فلسطين أون لاين

عبر إقرار استكمال بناء الجدار وترميم أجزاء منه

تقرير باحث لـ "فلسطين": الاحتلال يسعى لإحكام سيطرته على بلدات الداخل المحتل

...
صورة أرشيفية
أم الفحم-غزة/ نور الدين صالح:

قال الباحث والمحلل السياسي من أم الفحم صالح لطفي إن قرار الاحتلال الإسرائيلي بالإسراع في بناء جدار الفصل العنصري في أعقاب العمليات البطولية مؤخرا يأتي في سياق إحكام سيطرته المطلقة على البلدات الفلسطينية في الداخل المحتل.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي أقر بالإسراع في بناء جدار الفصل العنصري في منطقة سالم شرق أم الفحم حتى حدود مدينة القدس المحتلة.

وذكرت الإذاعة العبرية أن الجدار سيكون إسمنتيًّا، ومشابها للمشيد في الضفة الغربية المحتلة.

وأشار لطفي لصحيفة "فلسطين" إلى أن الجدار موجود، وسيعمل الاحتلال على إجراء ترميمات لبعض الثغرات الكبيرة الموجودة فيه، واستكمال بناء أجزاء منه على ضوء العمليات الفدائية الأخيرة في النقب و(تل أبيب) والخضيرة.

وأوضح أن جيش الاحتلال لديه عقيدة عسكرية راسخة بأن أي حدث في القدس أو غزة أو الضفة الغربية، سيكون الداخل المحتل جزءاً منه، على غرار ما جرى في معركة "سيف القدس" العام الماضي، ما يدفعه لعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها بعضًا.

وبيّن أن الاحتلال يزعم أن هذه الخطوة جاءت لمنع تهريب السلاح من الضفة الغربية إلى بلدات الداخل المحتل عبر تلك الفجوات، مشيراً إلى أنه خصص مئات الشواقل لهذا المشروع.

وأوضح أن هذا الإجراء سيطال الجزء الأكبر منه منطقة المثلث، ما سيدفع بمزيد من المواجهات القضائية في محاكم الاحتلال بين المواطنين ومؤسسات الاحتلال، كونه سيستولي على أراضٍ جديدة من منطقة كفر قاسم. 

وأكد لطفي أن بناء الجدار سيكون له انعكاسات سلبية على المواطنين، أبرزها على الصعيد الاقتصادي، إذ ستمنع سلطات الاحتلال سكان الداخل الذين يتنقلون للعمل في الضفة الغربية، وستجعلهم تحت الرقابة العسكرية.

ويعد جدار الفصل العنصري الذي بدأ بقرية سالم شمال الضفة الغربية أول مقطع بني في المرحلة الأولى من هذا المشروع الاستيطاني التهويدي.

ويصل الجدار إلى مدينة حتى كفر قاسم جنوب قلقيلية، وشمل هذا المقطع مدينة أم الفحم في الداخل المحتل عام 1948، كما وصل إلى مستوطنة "الكانا" شرقي كفر قاسم.

وأقيم الجدار أيضا بين قريتي باقة الشرقية وباقة الغربية، وبلغ طول هذا المقطع نحو 128 كيلومترا.

وسيؤدي الجدار إلى إلحاق الضرر بعدد من سكان مناطق فلسطين المحتلة الواقعة غرب ما يسمى "الخط الأخضر" الوهمي المتاخم للجدار العنصري في قرى المثلث ومدينة أم الفحم وغيرها.

وبدأت حكومة الاحتلال في عهد أرئيل شارون بتاريخ 23 يونيو/ حزيران 2002، ببناء جدار الفصل العنصري في الضفة الغربية.

ويبلغ طول جدار الفصل العنصري نحو 770 كيلومترا، ويعزل ما مساحته 733 كيلومترا مربعا من الأراضي، حيث تعزل وتستولي سلطات الاحتلال من خلال الجدار الشرقي على منطقة الأغوار التي تعد سلة فلسطين الغذائية والمصدر الرئيس للغذاء.

وتتواصل التوقعات بتصاعد عمليات المقاومة أمام تصاعد اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية والقدس المحتلتين خاصة في شهر رمضان.