​إجراء يهدف لتذويب الحقوق الفلسطينية

متخصصان: تعديل قانون القومية سيحوّل (إسرائيل) إلى دولة دينية

...
طولكرم - خاص "فلسطين"

قال متخصصان في الشأن الإسرائيلي إن التعديلات التي أدخلتها الأحزاب الإسرائيلية على قانون القومية تدلل على أن (إسرائيل) تتجه بشكل كبير نحو التحول إلى دولة دينية يهودية.

وأشار المتخصصان إلى أن دولة الاحتلال تحاول تعميق الدين اليهودي وتغلغله داخل المجتمع الإسرائيلي بشكل كبير على حساب الديمقراطية التي تتغنى بها أمام العالم.

وقال العضو القيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي والمختص بالشأن الإسرائيلي عوض عبد الفتاح لـ"فلسطين": "إن الفرق بين نص قانون القومية القديم والذي كان ينص على أن (إسرائيل) دولة يهودية ديمقراطية والنص الجديد بعد إدخال التعديلات عليه والذي ينص على أن (إسرائيل) دولة يهودية ذات نظام ديمقراطي، هو أن القانون الجديد يعطي الأولوية لليهودية بينما تصبح الديمقراطية شيئا ثانويا.

وأضاف عبد الفتاح أن هذا القانون الجديد مبني على مفهوم اليمين الإسرائيلي للحركة الصهيونية باعتبارها حركة قومية لليهود أسست من أجل إقامة وطني قومي توراتي وليس لإقامة دولة ديمقراطية.

وأشار إلى أن هذا القانون يعني أن تصبح هوية الدولة يهودية بشكل مكثف أكثر من السابق، وهذا سينعكس سلبا على القضية الفلسطينية من خلال إغلاق قضية اللاجئين وإغلاق ملف الحقوق الوطنية لفلسطينيي الداخل، وحسم مستقبل القدس والضفة الغربية المحتلتين من خلال تغول المشروع الاستيطاني ومنع إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وغزة من خلال الوقائع المقامة على الأرض.

انعكاسات خطيرة

من جانبه، أشار المحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي صالح لطفي مدير مركز الدراسات المعاصرة في الداخل الفلسطيني إلى وجود نقاش حاد منذ سنوات داخل المؤسسة الإسرائيلية حول ثلاث قضايا على علاقة بهوية الدولة العبرية أولاها تتعلق بمكانة الدين اليهودي، والثانية تتعلق بمسألة قومية الدولة، والثالثة علاقة الدولة بالديمقراطية.

وأضاف لطفي في تصريح لـ"فلسطين" أنه كما يبدو فقد اختارت الحكومة اليمينية المتشددة في (إسرائيل) تعميق الدين اليهودي وإقامة دولة تحكم وفق الشريعة اليهودية.

وأشار لطفي إلى أن قانون القومية وهو قانون أساس سيحول الدولة من نظام ديمقراطي إلى دولة تتخذ الشريعة اليهودية كنظام حياة.

ولفت إلى أن هذا القانون ستكون له انعكاسات على فلسطينيي الداخل الذين يعتبرون مواطنين في هذه الدولة وسيضاف إلى عشرات القوانين التي تم سنها مؤخرا والتي تعني العودة إلى فترة الحكم العسكري بأساليب أكثر عداء تجاه الأغيار، وإحلال الظرفية اليهودية والتشريع اليهودي الزماني في الحالة الإسرائيلية وفي كل ما يتعلق بالأرض والإسكان والمعاشات.