التصفيق والتنسيق

كلاهما ارتبط بنقيضه فور ذكره؛ فكان التنسيق مقدساً من أعلى حرم المصفقين له، وفي نفس الوقت يختفي المقدس ويصبح ملغىً تارة أو معلقاً أخرى في نفس الاجتماعات، كلها تبحر في ورق البيانات وإعلان المؤتمرات وعواجل الإخباريات؛ غير أن التصفيق يتناغم أكثر وأكثر مع التنسيق، تصفيق لبيع المبيع وتوضيح الموضح وتحويل الهزيمة لانتصار.

التنسيق كلمة السر التي ما زالت أوسلو في غرفة إنعاشه تبقي حياة وديمومة الاستيطان وتغرق مَن قدّسه ببطاقة ائتمان.

هي الكلمة ذاتها التي تعني بطبيعتها التنظيم والترتيب والتطوير والإنجاز؛ كذا رفيقاتها التمكين والسلام وغيرها من مصطلحات قدّسها مَن حرّف مفهومها ومضمونها.

التصفيق للتنسيق في آن واحد لعنة ونقمة ودمعة وفقر وتبعية وفتنة وكلها أسّس لها المقدس.

في قلب السيادة رصاص واستيطان وقتل وحرق للمساجد، وفي مناطق التمزيق التي أنتجتها الاتفاقية أُم المقدس أوسلو اللعينة؛ سرطان ينهش وبناء يُهدم وأرض حرام على أهلها.

وهنا وهناك المصفقون للتنسيق باتوا يقنعون أنفسهم عبثاً بأن وقفه أو تعليقه أو إلغاءه خطوة وطنية بعدما كان مقدسا؛ فاختلط عليهم الأمر لأنهم لم يستمعوا لو لمرة واحدة لأم شهيد ارتقى برصاص احتلال في قلب مدينة يغمرها مسلحون بلباس عسكري موحد كتب عليه "الأمن".

بحث الشعب عن أمان من أمن فما وجدوا غير مصفق لتنسيق وكذبة السلام "الوهم.