قائمة الموقع

عدوان 2021 على غزة يفاقم تهالك البنية التحتية ويعيق إعمارها

2022-02-17T08:34:00+02:00
صورة لأحد الشوارع المتضررة من العدوان - تصور| رمضان الأغا

يحرص مجموعة من العمال والمهندسين على اتّباع إجراءات السلامة المهنية خلال تنفيذ مشروع إعادة إعمار بنى تحتية في حي الرمال؛ واحد من أهم المناطق الحيوية والتجارية بمدينة غزة التي تعرّضت لضربات مُكثّفة من طائرات الاحتلال الحربية خلال العدوان على غزة في مايو/ أيار 2021.

ويُراقب هؤلاء بعضهم البعض حفاظًا على أنفسهم بعد أن نجا عدد من العمال من انهيار التربة في المنطقة التي يعملون فيها نتيجة تعرّضها للقصف، وما نتج عن ذلك من إزاحة في التربة.

وقال خالد حسونة، أحد العاملين في المشروع، إننا فوجئنا بحدوث انهيار بعد حفر الشارع لإعادة إعمار ما دُمر من البنية التحتية.

وبين لصحيفة "فلسطين" أنّ العاملين في المشروع يتّبعون إجراءات السلامة حفاظًا على حياتهم، وأهمّها وضع دعّامات على جانبيّ الطريق الذي يتضمّن حفريات تتراوح ما بين 3-4 أمتار.

ويشمل المشروع الذي تُنفّذه شركة القاعود للتجارة العامة والمقاولات وصناعة الإسفلت إنشاء خندقٍ خرسانيٍ تحت الأرض لتجميع مياه الأمطار بعد أن أصبحت تتراكم في الشوارع وتُسبّب سيولا وبِركا بسبب تضرّر البُنية التحتية من جرّاء العُدوان الإسرائيلي، حسبُما أفاد أحمد أبو القُمبز، أحد المهندسين القائمين على المشروع.

وبيّن لـ"فلسطين" أنّ مشكلة تجمّع مياه الأمطار في مناطقَ متفرّقة من مدينة غزة تجلّت بعد سقوط كميّات كبيرة من الأمطار التي رافقت المنخفضات الجوية لفصل الشتاء الحالي، وعدم قدرة خطوط التصريف على استقبال هذه الكميات بسبب تضرّرها من القصف العنيف، لافتًا إلى أنّ المشروع يهدف أيضًا إلى تصريف مياه الصرف الصحي.

ويمتدُّ المشروع من مفترق شارع الثورة مع شارع عبد القادر الحسيني مرورًا بشارع عمر المختار والجندي المجهول وصولًا إلى مفترق العباس، بطولٍ يصل 1.5 كيلومتر.

وتزيد تكلفة المشروع عن مليون ونصف المليون دولار، بحسب أبو القُمبز، بتمويلٍ من اللجنة القطرية وإشراف بلدية غزة.

وبيّن أبو القُمبز أنّ الخندقَ الخرسانيَّ المُقرّر إنشاؤه يصل طوله لـ430 مترًا، وذلك بدءًا من مفترق الثورة حتى شارع عمر المختار، والهدف منه تجميع مياه الأمطار، ومن المُخطّط له أن تحتضن أرضيته حفر ترشيح مياه أمطار في الخزان الجوفي.

ولفت إلى وجود مخاوفَ من انهيار حواف الشّارع الذي يعمل فيه 10-15 عاملًا، وأربعة مهندسين ومُشرفهم بسبب عدم ثبات الأرض رغم مرور قرابة 9 أشهرٍ على العُدوان العسكري، مُنبّها إلى أنّ تضرّر التربة بفعل القصف أكثر ما يُعيق تنفيذَ مشروع إعادة إعمار البُنى التحتية بغزة.

وألقت مُقاتلات الاحتلال خلال العُدوان الذي استمر 11 يومًا السنة الماضية قنابلَ ثقيلة أمريكية الصُّنع، واستهدفت بها مناطق مدنيّة وسبّبت دمارًا كبيرًا في الأبراج السكنية والمؤسّسات الرّسمية والبُنى التحتية.

وذكر أبو القُمبز أنّ المواطن سيكون أول المُستفيدين من المشروع، وستختفي في بعضِ المناطقِ مشاهدَ تجمُّع مياه الأمطار وتصريف الصّرف الصّحي بدلًا من تدفُّقها إلى الشوارع في بعض المناطق ما يُمكن أن يُسبّب مكرهة صحية.




 

اخبار ذات صلة