فلسطين أون لاين

يريد جني ثمار شخصية لا وطنية

باحث سياسي: اجتماع "المركزي" لا يعكس حرص قيادة المنظمة على الوحدة

...
صورة أرشيفية
رام الله-غزة/ أدهم الشريف:

رأى الكاتب والباحث السياسي مجدي حمايل، أنّ عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير في رام الله، وسط مقاطعة واسعة من الفصائل "لا يعكس حرص قيادة المنظمة على الوحدة الوطنية".

وأكّد حمايل في تصريح لـ "فلسطين" "أنّنا في مثل هذه الظروف أحوج ما نكون إلى وحدة الشعب والتلاحم الوطني في الوقت الذي يرتكب فيه جيش الاحتلال مجازر بشعة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني".

وعُقد المجلس المركزي الأحد الماضي في مقر المقاطعة برام الله وقاطعته معظم الفصائل، وبعد يومٍ من مُخرجاته وانتخاب شخصيات جديدة في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، اغتالت قوة خاصة من جيش الاحتلال 3 عناصر من كتائب شهداء الأقصى، في مدينة نابلس.

وأضاف حمايل أنه "في الوقت الذي يجب أن نكون فيه مُتوحّدين ومُتراصّي الصفوف أمام انتهاكات الاحتلال ومجازره فإنّ اجتماع المركزي بهذا الأسلوب والطريقة أبعد ما يكون عن الوحدة الوطنية، بل بالعكس يزيد الشرذمة الوطنية والتّباعد الوطني وشقّ الصف الوطني أكثر وأكثر".

وأكّد أنّ مثل هذا الإجراء يُرخي ظلاله على القضية الفلسطينية، خاصة أنّ حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس، لجؤوا إلى عقد جلسة المركزي بدون مشاركة غالبية الفصائل الوازنة وهي مُناوِئة لقرار عباس بعقدها.

وأضاف: "كان يُفترض أن يسبقَ عقد المركزي حوارات ولقاءات وطنية شاملة تضمّ جميع ألوان الطيف السياسي، وإقرار إجراء انتخابات للمجلس الوطني أو تشكيل مجلسٍ وطني بالتوافق حال تعذُّر إجراء الانتخابات".

وشدّد على أنّ اجتماع المركزي بالظروف الراهنة من حالة شرذمة وانقسام وتباعدٍ وطني، وما نتج عن ذلك من استقالات جماعية من الجبهة الديمقراطية، سيؤدي إلى الاقتراب من الهاوية أكثر، وتراجع القضية الفلسطينية وطنيًا وسياسيًا على المستوى الإقليمي والعالمي".

واستدرك أنّ "من دعا لعقد المركزي كان يريد جنيَ ثمار شخصية لا وطنية، وقد عُيّنت شخصياتٌ في اللجنة التنفيذية للمنظمة قريبة من المستوى السياسي في السلطة ورئيسها"، مُنبّهًا إلى ضرورة شمول هذا المجلس جميع الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، بما يضمن وضع الخطط والاستراتيجيات لمواجهة تحدّيات الاحتلال.