هناك صفقة تبادل أسرى كبيرة في الأفق

الرجوب: الفلسطينيون متجهون نحو المجهول وهذا هو المَخرج!

...
القيادي في حركة "حماس" نايف الرجوب (الأناضول)

 

قال القياديُّ في حركة المقاومة الإسلامية حماس بالضفة الغربية نايف الرجوب: "إنّ الفلسطينيين في مأزق سياسي كبير، ويتجهون نحو المجهول"، موضحًا أنّ المَخرج من "حالة التيه الفلسطينية الحالية هو الاتفاق على برنامج سياسي مشترك"، في حين أكد وجود صفقة تبادل أسرى كبيرة في الأفق.

ووصف الرجوب الوضع السياسي الفلسطيني بأنه "في غاية السوء، وأنّ من يتحمل المسؤولية هم من وقّعوا اتفاقية أوسلو عام 1993 (بين منظمة التحرير والاحتلال) وعرقلوا الانتفاضة الأولى (1987) والثانية (2000)، مقابل سراب".

وتابع: "ما تحقّق من أوسلو هو اعتراف الاحتلال، ليس بدولة فلسطين، ولا بكيان فلسطيني مستقل، إنما أن تكون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للفلسطينيين، مقابل اعتراف كامل بشرعية الاحتلال على غالبية فلسطين التاريخية والدينية والجغرافية".

ورأى أنّ المخرج هو اتفاق الفصائل على برنامج مشترك "يتجاوز اتفاقية أوسلو، ويُمكّن من مواجهة الاحتلال، وإجباره على الانسحاب من الأرض الفلسطينية".

وأمضى الرجوب 8 أشهر في الاعتقال الإداري (بلا تهمة أو محاكمة)، ليصبح مجموع ما أمضاه في سجون الاحتلال أكثر من 11 عامًا، منها 6 سنوات في الاعتقال الإداري.

الجزائر من أكبر الداعمين لفلسطين

وأشاد الرجوب بضيافة الجزائر الفصائل الفلسطينية، في محاولة لإحداث اختراق نحو إجراء مصالحة فلسطينية وإنهاء الانقسام.

وقال: "لا شك أنّ الجزائر كان موقفها إيجابيًّا في التعامل مع الشعب الفلسطيني، وهي من أكبر الداعمين العرب للقضية والشعب الفلسطينيين".

وأضاف الرجوب: "نبارك ونثمن أيّ خطوة تدفع باتجاه إنهاء الانقسام، وتوحيد الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، والمخاطر التي يمثلها ومستوطنوه على الشعب الفلسطيني على أرض فلسطين".

لكنه مع ذلك أعرب عن أسفه "لأنّ حوارات كثيرة جرت وتم ّالتوصل إلى العديد من الاتفاقات، لكن سرعان ما يُضرب بها عرض الحائط، كان آخرها اتفاق 2021، حين تُووفق على إجراء انتخابات التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني".

نية صادقة وخطوات عملية

ويرى الرجوب أنّ الانقسام ينتهي أولًا بوجود نية صادقة، لدى كل الأطراف.

وتابع: "موضوع الخلاف الداخلي يحدث في كل الثورات الحديثة، والأمم والشعوب والدول؛ المهم تجاوز الخلاف الداخلي وإنهاء حالة الانقسام وتوحيد جناحَيّ الوطن، والتخندق لمواجهة مخاطر الاحتلال والمستوطنين التي تهدد الحاضر والمستقبل الفلسطينيَّينِ".

وأضاف الرجوب: "إنّ الانقسام ينتهي أيضًا بخطوات عملية، فلا يكفي أن نلتقي وتبقى الاتفاقات حبرًا على ورق".

وتساءل: "ما فائدة أن نلتقي في الجزائر والاعتقالات السياسية على أشُدِّها في كل المدن الفلسطينية بالضفة الغربية؟! هذا يعكس نية طرف عدم إحداث أيّ اختراقٍ في حالة الجمود والخلاف".

وعن تسمية حركة "فتح" عضو لجنتها المركزية حسين الشيخ مرشحًا لعضوية اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية؛ قال الرجوب: "إنّ أيّ تغيير أو تبديل (في المنظمة) يبقى دون تأثير إيجابي على الوضع والمستقبل الفلسطينيَّينِ".

وأضاف: "منظمة التحرير في الساحة الفلسطينية تكاد تكون بغير أثر (...) وليس لها أي دور في مواجهة هجمات الاحتلال والمستوطنين".

صفقة تبادل في الأفق

وعن أبرز الصعوبات التي يواجهها الأسرى قال الرجوب: "إنهم يتطلعون إلى الإفراج عنهم، بعد أن قضى المئات منهم عشرات السنين داخل السجون".

وأكمل: "إنّ الأسرى يعيشون قضايا أخرى صعبة، منها أنّ الوضع الصحي في غاية السوء: لا علاجات ولا مستشفيات ولا فحوصات".

ووصف القيادي الفلسطيني فصل الشتاء في السجون بأنه "كئيب"، لما يعانيه الأسرى من برد شديد وعدم وجود أغطية كافية.

وتابع: "عندما تنزل درجات الحرارة وفي الأيام الباردة المطيرة لا يتحرك الأسير من تحت بطانيته (غطائه) إلا إلى الصلاة أو الطعام أو دورة المياه".

وأشار إلى أن بعض الأسرى معتقلون منذ أكثر من 60 شهرًا متواصلة في الحبس الإداري، مضيفًا: "الأسير الإداري يحكم مدة 6 أشهر، وبينما يكون في انتظار الإفراج يتفاجأ بالتمديد 6 أشهر أخرى".

وقال الرجوب: "إن تجاهل الاحتلال إضراب الأسير هشام أبو هواش طوال 140 يومًا (علقه يوم 4 يناير) يؤشر على أنّ إدارة السجون كانت معنية أن تفشل الإضراب الفردي، وتمنع تكراره".

وعن متابعة الأسرى إمكانية إبرام صفقة تبادل بين حركة حماس والاحتلال قال القيادي الرجوب: "الأسرى الفلسطينيون -خاصة أصحاب المؤبدات (ذوي الأحكام مدى الحياة) - يعقِدون الأمل على صفقة كبيرة".

وأضاف: "لا شكّ أنّ هناك صفقة كبيرة في الأفق، ما دام هناك جنود أسرى لدى المقاومة الفلسطينية (في غزة)، وهذا سيفرض في نهاية المطاف على الاحتلال أن يدفع الثمن، وإن ماطل".

وتابع: "ليس أمامه (الاحتلال) إلا أن يستجيب ويطلق سراح الأسرى الفلسطينيين".

المصدر / الأناضول