خاص ضابط إسرائيلي يحُول بين الجريح "البرغوثي" ووالدته

...
رام الله-غزة/ أدهم الشريف:

ما إن وصلت إيمان القواسمي إلى مستشفى "تل هشومير" الإسرائيلي، قادمةً من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية للقاء نجلها الجريح إسماعيل البرغوثي، بشغفٍ وشوقٍ كبيرين، حتى وقف جنود الاحتلال في وجهها وحالوا دون ذلك، بقرار من الضابط المسؤول عن رام الله.

تقول والدته لصحيفة "فلسطين": أول مرة أحاول فيها رؤية إسماعيل بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال، لكن جنوده منعوني بقرار من الضابط المسؤول.

وكان أقارب للجريح إسماعيل منسق الكتلة الإسلامية في جامعة بير زيت، التقوا به في المستشفى للاطمئنان عليه، وبعد ساعات قرر الضابط الإسرائيلي عدم السماح لوالدته برؤيته.

وأضافت أن جنود الاحتلال سمحوا لي فقط بالحديث مع إسماعيل من خلف ستارة تحيط بالسرير الذي يقبع عليه، وحالوا دون احتضاني له، وعندما سألت الضابط عن سبب منعي ردَّ بالقول: بسبب منشوراته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 10 يناير الحالي، اقتحمت قوات خاصة من جيش الاحتلال جامعة بير زيت، واختطفت إسماعيل (24 عاما)، وآخرين ينشطون في الكتلة الإسلامية، وكان أحد المصابين بنيران الاحتلال، إذ أصابت رصاصة واحدة منطقة الفخذ في جسده.

ويدرس إسماعيل العلوم السياسية، ويطمح لإكمال دراساته العليا في مجال الحقوق.

تقول والدته: إنها تدرك جيدًا أن نجلها ملاحق من الاحتلال وأجهزة أمن السلطة بسبب نشاطه في الكتلة الإسلامية، لكن لم أتوقع أن ينفذ الاحتلال جريمته داخل الجامعة بإطلاق النيران عليه ومن ثم اختطافه.

وإذ تؤمن والدة إسماعيل أن جيش الاحتلال هو مرتكب الجريمة بحق نجلها، تدرك أن الجامعة تتحمل جزءًا من المسؤولية، بإعلان مسؤولين فيها قبل الجريمة بأيام عدم تحمل أي أمر ممكن أن يحدث له، معتبرة أن تصريحاتهم أعطت الضوء الأخضر للجريمة الإسرائيلية في حرم الجامعة.

وأضافت أن نجلها طالب طموح يحب الدراسة والعلم والتقدم بحياته العلمية بأمان، مبدية خشيتها من أي ضرر يمكن أن يمس حياته.