أبو سنينة: هذا اعتداء خطير

حفريات متواصلة للمستوطنين على مداخل المسجد الإبراهيمي

...

يواصل مستوطنون أعمال حفريات تخريبية على مداخل المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، ضمن مشروع تهويدي للمسجد وساحاته.

وقال مدير المسجد الشيخ حفظي أبو سنينة في تصريح صحفي، إن الاحتلال يطالعنا كل يوم باعتداء متنوع ومتكرر على المسجد الإبراهيمي.

وأشار أبو سنينة إلى أن الاحتلال يبرر استمرار أعمال الحفر لإقامة مسار سياحي وإنشاء مصعد كهربائي لتسهيل مهمة دخول المستوطنين للمسجد الإبراهيمي.

وأكد أبو سنينة أن ذلك يمثل تعديًا خطيرًا على حرمة المسجد واستفزازا لمشاعر المسلمين، ويدل على تهويد المسجد الإبراهيمي وساحاته كي تخضع كلها بالكامل تحت السيطرة والسيادة الإسرائيلية.

وأوضح أن مستوطنين نصبوا قبل أيام خيمة على باب المسجد المؤدي إلى القسم المغتصب بجانب جدار المسجد الإبراهيمي، وقاموا بالليل بأعمال الحفر وتعبئة الأتربة والحجارة وإحضار رافعات كبيرة، وقاموا بنقلها صباح أمس الثلاثاء.

وأضاف أبو سنينة: "هذا اعتداء خطير وممنهج على المسجد الإبراهيمي، وتعدٍ على الأملاك الوقفية التابعة للمسجد تهدف لتغير معالمه لفرض السيطرة التامة عليه وتهويده بشكل كامل أمام قطعان المستوطنين".

وشدد على تاريخية وأثرية المسجد وأهميته الدينية لدى المسلمين و"سيبقى كذلك رغم قسوة المحتل".

وقال إن كون المسجد جزء من عقيدة المسلمين فهو أمانة في رقاب المسلمين، لذلك لا بد من إعماره والمرابطة في أروقته وفضح ممارسات الاحتلال لكي يتم إيقاف جرائمه عن المسجد.

وجلب الاحتلال، يوم أمس الثلاثاء، رافعة كبيرة لرفع أكياس الطمم الذي تقوم بتعبئته من ساحات المسجد الخارجية.

وشرعت سلطات الاحتلال قبل أشهر، بتنفيذ مشروع تهويدي على مساحة 300 متر مربع من ساحات المسجد الإبراهيمي ومرافقه، يشمل تركيب مصعد كهربائي، لتسهيل اقتحامات المستوطنين، حيث تم تخصيص 2 مليون شيقل لتمويله.

ويهدد المشروع الاستيطاني بوضع يد الاحتلال على مرافق تاريخية قرب المسجد وسحب صلاحية البناء والتخطيط من بلدية الخليل.

ويسعى الاحتلال لإفراغ المسجد من المصلين، من خلال الإجراءات القمعية والتعسفية بحقهم، وإغلاق البوابات الالكترونية ومنع إقامة الأذان فيه وعرقلة حركة المواطنين على الحواجز العسكرية واحتجازهم.

في المقابل، يؤدي آلاف الفلسطينيين في مدينة الخليل صلاة فجر الجمعة في المسجد الإبراهيمي؛ رفضا للمشاريع التهويدية التي تتهدده.

 

المصدر / وكالات