أكدت على أهمية إصلاح المؤسسات ورفع العقوبات عن غزة

"هيئة": "عباس" وحكومته يتحملان مسؤولية تدهور الأوضاع الحقوقية بالضفة

...
جانب من مؤتمر "حشد" - تصوير/ محمود قاسم
غزة/ نضال أبو مسامح:

أكدت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، أن رئيس السلطة محمود عباس وحكومته في رام الله يتحملان المسؤولية الوطنية والقانونية عن الانتهاكات الخطيرة في الضفة واستمرار العقوبات على قطاع غزة، مطالبة عباس بالتطبيق الأمين لسيادة القانون بما يكفل حماية الحقوق والحريات العامة.

وطالبت بتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة وفتحِ تحقيقاتٍ جزائية جدية من قِبل النيابةِ العامة المدنية والعسكرية في مختلف الانتهاكات التي طالت حقوق المواطنين المحمية والمكفولة في القانون الأساسي، وتحقيق العدالة وضمان محاسبة قتلة الناشط نزار بنات بما يكفل تحقيق سبل الانتصاف للضحايا ويعزز من الردع العام والخاص.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته الهيئة الدولية، اليوم الثلاثاء، في مقرها الرئيس بمدينة غزة، لعرض تقريرها السنوي لعام 2021.

وأوصت (حشد) بضرورة الاتفاق على استراتيجية وطنية تقوم على تدويل الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعظيم الاشتباك السياسي والدبلوماسي والشعبي والقانوني إلى جانب تفعيل مسار المساءلة والمقاطعة للاحتلال وقادته.

كما أوصت بضرورة إعادة بناء وتفعيل مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني من خلال استعادة المصالحة وإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني، داعية في الوقت ذاته إلى تحييد الخدمات وحقوق المواطنين والموظفين عن المناكفات السياسية.

وشددت (حشد) على ضرورة العمل على تسريع عملية إعادة إعمار وتحسين البيئة المعيشية لسكان القطاع من خلال: فتح المعابر والسماح للمواطنين والبضائع بحرية التنقل وحركة الأفراد وبضائع من وإلى غزة.

وطالبت السلطة بتكثيف العمل مع المحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان من أجل التحرك الجاد لإجبار سلطات الاحتلال على الانصياع لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك تعزيز مسارات فضح وعزل مساءلة الجناة.

ودعت السلطة أيضا إلى مغادرة مربع الارتهان للتفاهمات والمفاوضات، والعمل على إنجاز المصالحة الداخلية وتعزيز الوحدة على أسس الشراكة الوطنية بما في ذلك العمل على تدويل الصراع، وتوظيف كل الأدوات والآليات المتاحة لرفع كلفة الاحتلال.

وقال رئيس الهيئة الدولية المحامي والخبير القانوني د. صلاح عبد العاطي: إن عام 2021 شهد حالة من التدهور الحاد وغير المسبوق في مجمل حالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأضاف عبد العاطي، خلال كلمته، أن حالة التراجع الخطيرة في الحقوق والحريات وضعف المؤسسات الرئيسية الرسمية ساهمت في إضعاف الجبهة الداخلية وقوضت قدرة النظام السياسي الفلسطيني على مواجهة التحديات الخارجية التي تواجه قضيتنا وفي مقدمتها انتهاكات وممارسات الاحتلال وسياسته القائمة على فرض وقائع على الأرض.

من جهتها، دعت منسق وحدة السياسات بالهيئة الدولية رنا هديب إلى تسريع إجراء التحقيقات الجارية لضمان فاعلية المحكمة الجنائية الدولية في ملاحقة مرتكبي الجرائم بحق أبناء شعبنا، وتحويل قرارات القمم العربية والإسلامية إلى إجراءات عملية لدعم صمود الفلسطينيين.