فلسطين أون لاين

تفاقم الأوضاع المعيشية للفلسطينيين القادمن من سوريا

هويدي: حاجة اللاجئين في مخيمات لبنان تفوق قدرة الفصائل الفلسطينية

...
صورة أرشيفية
بيروت-غزة/ محمد أبو شحمة:

قال المدير العام للهيئة "302" للدفاع عن حقوق اللاجئين علي هويدي: إن حاجات اللاجئين الإنسانية والمعيشية في مخيمات الشتات بلبنان تفوق قدرة الفصائل الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني واللجان الشعبية والأهلية.

وأوضح هويدي في تصريح لصحيفة "فلسطين" أمس، أن ثلث اللاجئين الفلسطينيين في لبنان يعانون أمراضًا مزمنة، مثل: القلب، والسكري، والربو، والانسداد الرئوي، وهم عرضة للإصابة بـ "كورونا" أكثر من غيرهم.

واستدل بآخِر إحصائيات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" التي تفيد بأن هناك 4313 لاجئًا مصابًا في لبنان، منهم 609 حالات نشطة و150 حالة وفاة.

وبيَّن أن "أونروا" تتحمل مسؤولية توفير اللقاح للاجئين الفلسطينيين.

ووصف هويدي "الأصوات التي تخرج في لبنان وتنادي بتزويد اللقاح للبناني أولًا وبعد ذلك لـ (الغريب)، بالأصوات العنصرية وعبارة عن "أصوات شاذة" ولا تخدِم العلاقات اللبنانية الفلسطينية الأخوية.

وكان تقدير إستراتيجي قد أوصى بضرورة تعاوُن منظمة التحرير الفلسطينية والأمم المتحدة ووكالة "أونروا" والحكومة اللبنانية من أجل حماية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

وشدد التقدير -الذي أصدره مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات، أول من أمس- على ضرورة أن تتابع "أونروا" إصدار النداءات العاجلة لتلبية الاحتياجات الفورية في الأجل القريب، بما في ذلك إطلاق مشروع إغاثة طارئة لتوفير الاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وعبْر دعوة المانحين كي يشملوا اللاجئين الفلسطينيين في خطط الاستجابة الطارئة للبنان.

في سياق متصل، اتهم ناشطون فلسطينيون في لبنان إدارة "أونروا" بالمماطلة في صرف المستحقات المالية الشهرية للاجئين الفلسطينيين القادمين من سورية إلى لبنان، الأمر الذي فاقم أوضاعهم المعيشية بؤسًا ومعاناة مع جائحة كورونا.

وأشار الناشطون -حسبما نقلت مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية – إلى أنه لا علاقة للأزمة المالية للوكالة بصرف المساعدات المقدمة من صندوق الاستئمان الأوروبي، وبرنامج الغذاء العالمي.

وحمّل هؤلاء فئة من مسؤولي الوكالة مسؤولية التأخير، للاستفادة من الفوائد المكتسبة من المصارف كلما طالت مدة الإيداع.

ويواجه اللاجئون الفلسطينيون من سورية في لبنان أوضاعًا كارثية، جراء الأزمات المعيشية التي تعصف بهم، وغياب المنظمات الحقوقية والإنسانية، وتجاهل إدارة وكالة الغوث تقديم المساعدات بشكل أفضل.

من جانب آخر، اشتكى اللاجئون الفلسطينيون جنوب سورية نقصًا في الخبز، خاصة في ريف درعا الغربي، بعدما أغلقت العديد من المخابز أبوابها بسبب نقص الطحين.

وقالت مجموعة العمل: "إن هناك مخابز أخرى تعمل بشكل متقطع يومًا أو يومين، الأمر الذي انعكس على المواطنين وفرض عليهم أزمة جديدة في الحصول على الخبز لإطعام عائلاتهم".

وتأتي أزمة الخبز بالتزامن مع توتر الوضع الأمني بين قوات النظام ومجموعاته الموالية من جهة، ومجموعات وعناصر سابقة في المعارضة، وتضييق النظام الخناق على عدد من مناطق الجنوب لتسليم مطلوبين أو ترحيلهم إلى الشمال السوري.

وفي شمال سورية أفادت مصادر طبية في مخيمي دير بلوط والمحمدية انتشار عدوى جلدية فطرية بين عدد من النازحين في المخيمين.

ورجحت المصادر الطبية أن مصدر العدوى معتقلون سابقون في سجن جندريس السيئ السمعة في ريف عفرين الغربي، ومنهم انتقلت إلى عائلاتهم وعائلات أخرى فيها أطفال.

وأضافت: "إن العدوى تسبب طفحًا جلديًّا على أجزاء مختلفة من الجسم، وحكة شديدة، وعلاجها مكلف جدًّا للنازحين ويحتاج إلى مدة علاج طويلة، وبسبب الأوضاع السيئة يعمد أكثر المصابين إلى استدانة المال لتأمين الدواء".

وطالب أبناء المخيمين الجهات المعنية بالتحرك لتعويض العائلات المتضررة، وتوفير الدواء اللازم للحد من انتشاره بينهم، والتحقق من إجراءات السلامة داخل سجن جندريس وعدم إصابة المحتجزين داخله.