فلسطين أون لاين

أوصى "الأمناء العامين" بالاتفاق على برنامج وطني 

رحال: السلطة تستخدم قانون "الجرائم الإلكترونية" لتكميم أفواه المواطنين

...
الحقوقي عمر رحال
رام الله – غزة/ يحيى اليعقوبي:

حذَّر مدير مركز "شمس" لحقوق الإنسان عمر رحال من تأثير الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة السلطة على المستويين الاجتماعي والسياسي في الضفة الغربية وعلى العلاقات الوطنية والنضالية بين الفصائل.

وأكد رحال لصحيفة "فلسطين"، أن حرية الرأي والتعبير مكفولة بالقانون الأساسي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية التي أكدت حق المواطنين بالتعبير عن آرائهم بالقول والفعل والرسم.

اقرأ أيضًا: ​السلطة تحاكم الحقوقي كراجة وفقًا لقانون الجرائم الإلكترونية

وعدَّ تصاعد الاعتقالات السياسية من أجهزة السلطة خرقًا للقانون الأساسي والقوانين الأخرى عدا عن أنها تزيد حالة الاحتقان الداخلي والفجوة بين المواطنين والنظام السياسي.

وحول استعمال السلطة للمادة رقم "4" لسنة 2018 من قانون الجرائم الإلكتروني الذي أقرته، أشار إلى أن المؤسسات الحقوقية لا زال لديها ملاحظات كبيرة على القانون.

وقال رحال: "نحن مع وجود قانون للجرائم الإلكترونية نظرًا لوجود جرائم وعمل على الإنترنت كما يحدث في دول العالم بوجود قانون ينظمها، لكن ليس بهدف تكميم أفواه المقاومين وإطلاق يد السلطة لاعتقال المواطنين و"هذا أمر مرفوض"، معتقدًا أن أحد الأهداف الرئيسة لإقرار السلطة للقانون كان بهدف "تكميم الأفواه".

وطالب الحقوقي بإلغاء كل المواد التي تتعارض مع القانون الأساسي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي تحد من حرية الرأي والتعبير.

وأوضح رحال أن المادة رقم "26" من القانون الأساسي الفلسطيني نصَّت على حق الفلسطينيين تشكيل مؤسسات وأحزاب وبالمشاركة في الحياة السياسية، خاصة أن لدى السلطة التزامات دولية بانضمامها لعدد من الاتفاقيات. 

وبشأن دور المؤسسات الحقوقية في مناصرة المعتقلين السياسيين، رأى أن المؤسسات الحقوقية "غير مقصرة" وتقوم بالمتابعة والزيارات والمرافعة عن المعتقلين بالمحاكم والتواصل مع أجهزة أمن السلطة للإفراج عن المعتقلين، مشددًا، على ضرورة استعادة الوحدة والاتفاق على برنامج وطني وشراكة سياسية، لأن الشعب الفلسطيني يمر حاليًا بمرحلة "كارثية" تستدعي توحيد الجهود لمواجهة الاحتلال.

اقرأ أيضًا: اليوم.. انطلاق أعمال اجتماع "الأمناء" في القاهرة وسط مساعٍ لخطة وطنية شاملة

ويعتقد أن ما يحصل حاليًا من تصاعد الاعتقالات نتيجة لارتدادات الانقسام السياسي الفلسطيني، مما يستدعي إنهاء الانقسام في لقاء "الأمناء العامين" للفصائل والاتفاق على برنامج سياسي يجمع جميع أطياف الشعب الفلسطيني وتحقيق شراكة سياسية، معتقدًا أن حدَّة الاعتقالات السياسية تنخفض حينما يكون هناك جهود لاستعادة الوحدة.