فلسطين أون لاين

"نجيدات": القيادات العربية بالكنيست تركض وراء سراب منذ 73 عامًا

...
القيادات العربية بالكنيست تركض وراء سراب
غزة/ يحيى اليعقوبي:

اعتبر عضو حزب الوفاء والإصلاح الإسلامي بالداخل المحتل زاهي نجيدات، أنّ تجربة القيادات العربية في "الكنيست" الإسرائيلي كمن يركض خلف سراب منذ 73 عامًا، مطالبًا، تلك القيادات بوضع إنجازاتها التي تحقّقت على الطاولة وأمام الجماهير.

وشدّد نجيدات في تصريح لـ "فلسطين أون لاين"، أنّ على الأحزاب العربية التي تشارك في الكنيست منذ 73 عامًا، وبذلت خلالها جهودًا وطاقات ممن آمن بهذه اللعبة التي بُنيت لتخدم المشروع الصهيوني، أن تضع الإنجازات التي حقّقتها على الطاولة، وأن تقوم بجرد حساباتها السياسية.

وأكد أنّ المشاركة "بالكنيست" تهدف فقط لتسويق المشروع الصهيوني، إذ لا تسمح لفلسطينيي الداخل بالحديث أو المطالبة بالحقوق الجماعية، أو حتى بطرح هذه المسألة، وإنما تسمح لهم بطرح الحقوق الفردية.

وعن مبررات القيادات العربية بأنّ الانضمام للكنيست هدفه المطالبة بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أوضح أنّ كل الأمور المطلبية والحياتية ليست منّة من المؤسسات الإسرائيلية، فهناك قناة خدماتية اسمها "السلطات المحلية العربية" في الداخل، تتواصل مع جميع الأذرع والمؤسسات الإسرائيلية ووزاراتها لتحصيل الحقوق.

كما أكد، أنّ هذه الحقوق ليست منّة وإنما تحصل من الضرائب التي تنهش فيها حكومات الاحتلال العامل الفلسطيني البسيط ورجال الأعمال، وموضوع أعضاء "الكنيست" هو إضافة ووساطة في هذا الإطار، في المقابل تمنعهم من التطرق للحقوق الجماعية ولا تسمح لهم بتعدّيها.

وأشار نجيدات إلى أنه عندما شاركت القائمة العربية المشتركة "بالكنيست" وكان لديها أربعة أحزاب و15 عضوًا، سنَّ أمامهم قانون القومية، وقانون "كمنتس" الذي شرّع هدم المنازل، مما يؤكد أنّ تأثير الانضمام العربي للكنيست وهمي.

وحول نموذج رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس بالانضمام للائتلاف الحكومي الإسرائيلي، اعتبره نموذجًا "مؤلمًا"، وانحرافًا خطيرًا، وأنّ الانضمام للائتلاف يجعله شريكًا في كلّ ما يحدث من ويلات للشعب الفلسطيني.

وقال: "هذا شيء غريب ودخيل وبعيد كلَّ البعد عن المفاهيم والثوابت الفلسطينية".

وذكر أنّ وجود مُكوّن عربي "بالكنيست" يستخدمه قادة الاحتلال في خطاباتهم في الأمم المتحدة، لافتًا إلى أنّ رئيس حكومة الاحتلال الحالي يائير لابيد تحدَّث في خطابه بالأمم المتحدة بتبجُّح عن وجود مُكوّن عربي بالائتلاف، وسبقه بنيامين نتنياهو، وغيره من الرؤساء مما يؤكد أنها لعبة يُخاطب فيها الاحتلال العالم.

وأكد أنّ هناك بدائل عديدة لدى القيادات العربية، أولها تطوير وبناء لجنة المتابعة العربية عن طريق إجراء انتخابات لها، وقال: "إنه بمجرد حدوث خروج طوعي لأعضاء "الكنيست" العرب، وانضمامهم للجنة المتابعة، فإنه سيُعطيهم وزنًا أكبر، وكذلك ستعمل المؤسسة الإسرائيلية ألف حساب للجنة المتابعة، وتنتظر قراراتها التي تُعبّر عن أهل الداخل".

واتهم جهات إعلامية بمحاولة هدم لجنة المتابعة وبناء "النجم السياسي" في "الكنيست" الإسرائيلي، مؤكدًا، أنّ السبب الحقيقي الذي يدفع قيادات الأحزاب العربية بعدم الخروج من "الكنيست"، هو وجود امتيازات مالية تعود على أحزابهم من جراء الانضمام، لكنها لا تستطيع مصارحة الجماهير بذلك.