حصلت على لقب "توب شيف" لعام 2021

تقرير الحاج: المطبخ الفلسطيني غني ويحمل هوية وثقافة شعب

...
الشيف علا الحاج
غزة/ هدى الدلو:

لقب "توب شيف لعام 2021" الذي حصلت عليه علا مؤخرًا، عزز دافعيتها لمواصلة ما بدأته بعد الظروف القاسية التي مرت بها في إثر الحرب العدوانية الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة، والتي أفقدتها بيتها وكل ما تملك من معدات وأدوات طهي، حيث تمارس شغفها في صناعة الطعام.

الفلسطينية علا الحاج الحاصلة على شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وشهادة دبلوم في الإدارة المالية والبنوك، عملت في إطار التخصصين الذين حصلت عليهما، ثم اتجهت نحو شغفها الطفولي في مجال الطهي وفنون الطعام.

تقول لصحيفة "فلسطين": "منذ أن كنتُ صغيرة كان لدي شغف في متابعة والدتي أثناء إعدادها الطعام، أتابع طريقة إضافة المكونات على بعضها البعض، لتكتشف موهبتي وتقدم الدعم لي".

تضيف أن بداية مشوارها في صناعة الطعام بدأ بتحضير الوصفات من الكتب القديمة، وقد ساعدتها مواقع التواصل الاجتماعي على اكتشاف ما هو جديد في مجال الطهي، حيث تعكف على تقديم وصفات الطعام للسيدات عبر تلك المواقع.

وقبل قصف منزلها كانت تقضي الحاج ساعات طويلة داخل عالمها في المطبخ بتجهيز الأكلات وتسويقها عبر منصتي فيسبوك و"انستغرام".

وتشير الحاج إلى أن اهتمام متابعيها بما تقدمه من وصفات، دفعها لتطوير مهاراتها من خلال استطلاع الصفحات الخاصة بعرض وصفات الطعام في مجلات مختلفة، ومتابعة أساتذة الطبخ العالميين، وكذل السفر ومتابعة القنوات الفضائية المتخصصة، والكتب الخاصة بالطبخ.

وتحاول الحاج دائمًا تطبيق الوصفات وتطويرها بما يتناسب مع الثقافة الفلسطينية وذوقهم في الطعام، فلا تأخذ كل شيء كما هو بل تنتقي منه ما هو مناسب، كما تقول.

وتركت الحرب العدوانية الأخيرة على غزة بصمتها أحلام علا، حيث دمرت الصواريخ الإسرائيلية عالمها الخاص الذي اختارت كل ما فيه بعناية كبيرة من أدوات كهربائية ومعدات طهي تواكب بها التطور القائم.

وحصلت الحاج على "لقب توب شيف لعام 2021" على مستوى قطاع غزة، بعد تواصل أكاديمية "سمايل كتشن" لتعليم فنون الطهي معها بالاشتراك مع جهات مختصة بفنون الطعام رشحتها لنيل اللقب هذا العام، تقديرًا لجهودها في المجال خلال الفترة السابقة وتكريمًا لتضحياتها رغم الظروف التي مرت بها.

وتوضح أن اهتمامها في صناعة الطعام يأتي في كونه يعد من ثقافة الشعوب، ومتعة من متع الحياة التي يجتمع عليها الجميع، فمن خلال الطعام يتم اكتشاف ثقافة الشعوب وتطورها وحضارتها.

وتهتم الحاج بالتعرف على كل المطابخ العالمية وأصناف طعامهم وشرابهم، وتنتقي منه ما هو مناسب، وتولي على وجه الخصوص اهتمام بالطعام الفلسطيني كوسيلة للحفاظ على التراث الفلسطيني، ويكون مرجع يمكن توثيقه للأجيال القادمة، بالإضافة إلى تشجيع الجيل الحالي على الاهتمام بصورة أكثر في المطبخ الفلسطيني خاصة مع اقبال البعض على الأصناف الغربية من الطعام.

تتابع حديثها: "صناعة الطعام وسيلة لإدخال البهجة والسرور لكل بيت، والجميل أن الأطباق يمكن تطويرها وتحسينها بشكل دائم ليرضي جميع الأذواق، كما أن المطبخ الفلسطيني غني بالوصفات والأطباق المتنوعة والرائعة والمناسبة".

وبعد فقدان بيتها واجهت الحاج الكثير من المشاكل بسبب فقدانها لكل الأدوات التي كانت تستخدمها في صناعة الطعام، وتحاول حاليًا أن تستعيد ما فقدته.

وتأمل من الجهات المختصة أن تولي اهتمامًا بالمطبخ الفلسطيني باعتباره هوية وطنية وثقافية يجب أن تُحمى. وتطمح أن تنافس بموهبتها عالميًا.