نقابات العمال: عام 2021 مر قاسيًا على المزارعين الفلسطينيين

...

أكد الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة أن عمال الزراعة تكبدوا خسائر كبيرة منذ بداية عام 2021 نتيجة استهدافهم المتعمد من قبل الاحتلال الإسرائيلية بشكل ممنهج عبر فترات مختلفة من العام.

وقال رئيس الاتحاد العام سامي العمصي، في تصريح وصل "فلسطين أون لاين"، اليوم الأربعاء، إن عام 2021 مر قاسيًا على شريحة المزارعين الفلسطينيين في قطاع غزة، موضحا أن هذا القطاع الذي يشغل نحو 40 ألف مزارع ويعد أحد أعمدة الاقتصاد الفلسطيني، وضعه الاحتلال على مجهر الاستهداف عبر فترات مختلفة من العام، من خلال تجريف الأراضي المستمر وحرق ورش المبيدات السامة وفتح السدود والعبارات وقصف الأراضي الزراعية وإطلاق النار اليومي عليهم خلال التوجه إلى أعمالهم.

وأشار إلى أنه ومع بداية العام الجاري تكبد المزارعون خسائر كبيرة نتيجة فتح الاحتلال لعبارات مياه الأمطار شرق مدينة غزة وبيت حانون، حيث بلغت الخسائر مليون ونصف مليون دولار، بعدما غمرت مياه الأمطار 600 دونم شرق غزة، و100 دونم شرق بيت حانون.

وقال، إن "هذه الجريمة التي يرتكبها الاحتلال كل عام، تؤدي إلى غرق وإتلاف محاصيل المزارعين"، مطالبا المؤسسات الحقوقية التدخل العاجل ووقف هذا المسلسل المتكرر من الانتهاك الإسرائيلي، خاصة مع دخول فصل الشتاء فإن المزارعين يتخوفون من فتح العبارات.

إضافة لفتح العبارات، لم يكتفِ الاحتلال الإسرائيلي خلال العام ذاته عن التدمير المتعمد للأراضي الزراعية وحرق المحاصيل الزراعية من خلال رش المبيدات السامة. وفق العمصي

وأوضح أن الاحتلال رش المبيدات على طول السياج الأمني الممتد على طول نحو 40 كيلومترا شرق القطاع، سعيا منه إلى منع نمو نباتات بحجة اعتبارات أمنية، علما أن المزارعين يدركون خطورة المنطقة الحدودية ولا يزرعون سوى المحاصيل الورقية التي لا يزيد طولها عن 60 سنتمترا، ويبتعدون عن زراعة الأشجار وإقامة الدفيئات بالتالي لا مبرر للاحتلال لاستهداف الأراضي القريبة من السياج الفاصل سنويًا.

واستدرك العمصي: "لكن الاحتلال يتعمد فتح السدود وإغراق الأراضي بالمياه ورش المبيدات الكيميائية، كي تضر بشدة بالمزارعين، وهو معني بذلك لإفراغ المنطقة منهم، وتدمير قطاع الزراعة الذي يشكل 25% من الاقتصاد الفلسطيني".

ونبه أن هذه السياسة الممنهجة شرع الاحتلال باستخدامها ورش المبيدات السامة على الأراضي الزراعية في قطاع غزة منذ العام 2014، وعمد الى رش الأراضي نفسها عشرات المرات بهدف قتل التربة وجعلها غير صالحة للزراعة مستقبلاً.

وبين أن المبيدات السامة التي يرشها الاحتلال طالت حوالي سبعة ملايين و620 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية في قطاع غزة منذ عام 2014م، تحتوي المواد المستخدمة في الرش حسب منظمة الصحة العالمية مواد مسرطنة مثل "غليفوسات، وأوكسيجال، وديوريكس" ومحرمة الاستخدام دوليا.

العدوان الإسرائيلي

وذكر أن المزارعين لم يسلموا من بطش الاحتلال حيث تكبد قطاع الزراعة خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع في مايو/ أيار 2021 خسائر بلغت نحو 204 ملايين دولار أمريكي، حيث اتبع الاحتلال سياسة التهجير القسري للمزارعين من خلال القصف العشوائي وعدم تمكينهم من الوصول إلى أراضيهم وممارسة أعمالهم الزراعي".

وأوضح أن هناك أضرارًا بليغة لحقت بالمنشآت الزراعية ومصانع الأعلاف والآبار والخطوط الناقلة الرئيسة والفرعية، والبرك الزراعية ومحطات الاستزراع السمكي ومخازن الأعلاف ومخازن المعدات الزراعية والمبيدات ومزارع النحل.

ولفت العمصي إلى أن الاحتلال تعمد منع منتجات القطاع الزراعية من الوصول إلى أسواق الضفة الغربية والخارج، مثل البندورة، والبطاطا، والخيار، والفلفل الحار والحلو، والكوسا والباذنجان، وغير ذلك بعد اغلاق معبر كرم أبو سالم لأكثر من 50 يومًا على التوالي تكبد المزارعون خسائر فاقت 20 مليون دولار.

وتعمد الاحتلال استهداف القطاع الزراعي في غزة بعد أن حقق على مدار الأعوام الماضية اكتفاءً ذاتيًّا، وحافظت الأسعار في السوق المحلي على استقرارها. كما ورد في البيان

وأشار إلى استشهاد المزارع محمد عمار (41 عامًا) بعدما أطلقت الاحتلال النار عليه خلال ممارسته صيد الطيور شرق مخيم البريج في 30 سبتمبر/ أيلول من العام، إضافة لاستشهاد العديد من المزارعين خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.

المصدر / فلسطين أون لاين