"منتفعو الشؤون" يحتجّون على مماطلة السلطة في صرف مستحقاتهم

المغربي: تلقينا تهديدات من مجدلاني بقطع مخصصات المحتجين

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

على كُرسيه المتحرك، يشارك المُقعد عبد النبي الحلو مجموعة كبيرة من منتفعي الشؤون الاجتماعية، في وقفة تنديدية أمام مقر الوزارة بغزة، احتجاجاً على تأخير السلطة تسليمهم حقوقهم المالية للشهر الحادي عشر على التوالي.

ويرفع الستيني الحلو على مقدمة كرسيه لافتةً تساءل من خلالها عن دور قيادة السلطة إزاء "قطع مخصصات الغلابة!"، وسط هتافات الآخرين المطالبة بالإسراع في صرف حقوقهم المالية، قبل استفحال أوضاعهم المعيشية.

يقول الحلو لصحيفة "فلسطين: "مر أكثر من عشرة أشهر على آخر دفعة نقدية تسلمتها من وزارة التنمية الاجتماعية، الآن وضع أسرتي سيئ للغاية لا أستطيع أن أتدبر أمورهم، أعتاش على صدقات أهل الخير".

وأشار إلى أنه كان يتلقى (750) شيقلاً في كل دورة توزيع، ويعيل أُسرة من أربعة أفراد.

في حين تقول السيدة أم محمد، طالبةً عدم كشف هويتها: إن أصحاب المحال والصيدليات يطالبونها بتسديد الديون المتراكمة عليها، وأنها لا تستطيع أن تحرك ساكناً، وقتئذٍ تعد أصحاب الحقوق بتسديد ديونهم حين تتسلم مخصص الشؤون.

وتبين السيدة الخمسينية أن زوجها مريض بالسرطان ويوجد في مستشفيات الضفة الغربية لتلقى العلاج الكيميائي، ويحتاج إلى نفقات عالية لا تقوى الأسرة على دفعها، مشيرة إلى أنها تعيل أسرة من ثمانية أفراد بينهم طلبة جامعيون.

في حين تناشد الأرملة "سميحة" وزارة التنمية الاجتماعية، بالإسراع في صرف مخصصاتهم المالية، قبل انتهاء العام، مشيرة إلى أنه لا مصدر دخل لها سوى ما تتقاضاه من الوزارة والمقدر بــ (750) شيقلاً.

وتشير سميحة -اسم مستعار للسيدة التي طلبت عدم كشف هويتها- إلى أنها انتقلت للعيش في بيت والدها، بعد وفاة زوجها قبل عشرة سنوات لعدم قدرتها على دفع ثمن الإيجار.

وينتظر نحو (111) ألف أسرة، في الضفة الغربية وقطاع غزة تسلم مخصصاتهم المالية، وتتذرع السلطة الفلسطينية أن المعيق هو الاتحاد الأوروبي الذي لم يقدم مساهمته هذا العام.

ودأب المنتفعون تسلُّم مبالغ مالية تتفاوت من (700-1800) شيقل، تتوزع حسب حجم الأسر، وإعالتها لمرضى وطلبة.

حجج واهية

من جانبه يقول المتحدث باسم الهيئة العليا المطالبة بحقوق منتفعي الشؤون الاجتماعية صبحي المغربي: "يمر 321 يوماً على عدم تلقي مستفيدي الشؤون الاجتماعية مخصصاتهم المالية، ومبررات وزارة التنمية الاجتماعية حول سبب التأخير مجرد حجج واهية".

ويكشف المغربي لصحيفة "فلسطين" عن تعرضهم لتهديدات من وزير التنمية في حكومة رام الله أحمد المجدلاني، بشطب أسماء كل من يشارك في مثل هذه الوقفات الاحتجاجية والتنديدات.

ويبين المغربي أن منتفعي الشؤون الاجتماعية لهم (7) مخصصات مستحقة على وزارة التنمية الاجتماعية منذ عام 2017، وأن مطالبهم بهذه الاستحقاقات لا تجد تجاوباً.

ويقول المغربي في أثناء مشاركته في الوقفة الاحتجاجية أول من أمس: "نريد مخصصاتنا التي سُلبت منا، يقترب عام ونحن في الأزمة ، المسؤولون في وزارة التنمية الاجتماعية يقولون إن الصرف سيكون في الربع الأول من العام القادم، وإن كان ذلك فعلاً، فهذا معناه أن الأزمة ستمتد لنحو 15 شهراً وستشتد على الفقراء والمساكين والمرضى وذوي الإعاقة".

ويؤكد المُغربي استمرارهم في تنظيم هذه الوقفات والاحتجاجات حتى تنتظم عملية صرف المخصصات، وحصولهم على مخصصاتهم المتراكمة بأثر رجعي.

ويحث المغربي الاتحاد الأوروبي على إيجاد "وسيط مستقل" بدلا من السلطة، لإرسال مساعدته إلى مستحقيها في قطاع غزة، مشيراً إلى أن السلطة تماطل في دفع الحقوق، وتتعمد أن تبقي قطاع غزة يواجه أزمات اقتصادية.