شباب رفح يبدأ الدفاع عن اللقب على غير العادة

الشجاعية واتحاد خانيونس يقتنصان الفوز في جولة التعادلات الثلاثة

...
غزة/ وائل الحلبي:

على الرغم أن شباب رفح محمل بالكثير من الضغوط قبل انطلاقة دوري "ooredoo" الممتاز، وأبرزها الحفاظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي، إلا أنه افتتح مبارياته في البطولة بالفوز على الأهلي، وهذا الأمر الذي خالف فيه الزعيم عادته التي بدأ بها المواسم الأربعة الماضية.

الشجاعية لم يقبل أن تتوقف سلسلة انتصاراته التي أكملها في الجولة الأولى وحسم الديربي بالفوز على الشاطئ، ونجح اتحاد خانيونس الثأر من مضيفه خدمات رفح وعاد من أمامه بفوز ثمين.

المباريات الستة التي شهدتها الجولة الأولى عرفت التعادلات الإيجابية كما عرفت الانتصارات، بعدما فرضت فرق الهلال وغزة الرياضي واتحاد بيت حانون التعادل على الصداقة وشباب جباليا وشباب خانيونس توالياً، حيث تمكنت الفرق من تعديل النتيجة في الوقت القاتل للمباريات الثلاثة، لتبدأ الاثارة مبكراً مع حضور الجمهور الذي عاد ليزين مدرجات الملاعب.

فوز غير اعتيادي

افتتح شباب رفح حملة الدفاع عن لقبه للدوري الممتاز بفوزه الصعب والثمين على ضيفه الأهلي بهدف دون مقابل، وهو أمر لم يعتد عليه حامل اللقب خلال المواسم الأربعة الماضية، حيث تعادل في مباراتين وخسر في مثلهما خلال مبارياته الافتتاحية.

الصعوبات الكبيرة التي واجهت شباب رفح أمام الأهلي تمكن من اجتيازها وبافتتاح حساب النقاط منذ البداية، خاصة وأن الفريق تنتظره الكثير من المباريات الصعبة والتي ستلعب دوراً هاماً في الحفاظ على اللقب للموسم الثاني على التوالي.

الأهلي برغم الخسارة إلا أنه أظهر شخصية قوية داخل المستطيل الأخضر، وكان نداً قوياً لشباب رفح في غالبية أوقات المباراة وتفوق عليه في بعض الأحيان، الأمر الذي يخفف من حدة النتيجة ويجعل الفريق يركز على معالجة الأخطاء في وقت مبكر.

الهلال يخطف نقطة

خطف الهلال نقطة ثمينة من أمام الصداقة، بعدما أجبره على التعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، وهي النتيجة التي لم تكن مرضية بالنسبة لكلا الفريقين، إلا أن آثارها كانت أكبر على الصداقة الذي لم يفلح في تعزيز تقدمه.

الهلال قبل بهذه النتيجة خاصة وأن التعديل جاء في وقت صعب للغاية، وتمثل النتيجة حالة أفضل بالنسبة للفريق الساعي إلى منع حدوث ما مر به في الموسم الماضي من خيبات جعلته على حافة الهبوط للدرجة الأولى.

الصداقة انطبق عليه مقولة الذي يضيع الفرص في المباريات تستقبل شباكه الأهداف، حيث تناوب لاعبو الفريق على اهدار الفرص الواحدة تلو الأخرى، ولم يفلح في تعزيز النتيجة التي سمحت للهلال في التقدم والبحث عن هدف التعادل، ولم يسعف الوقت المتبقي مهاجمو الصداقة اصلاح ما أفسدوه خلال اضاعتهم للأهداف المحققة في الكثير من الفرص التي أتيحت لهم.

العميد يقهر الثوار

غزة الرياضي انتظر حتى الدقيقة السادسة ما بعد الـ90 ليعكر صفو شباب جباليا وينتزع منه التعادل، بهدف جاء من كرة رأسية لمدافعه ثائر أبو عبيدة، ليمنح الفريق نقطة التعادل بما يوازي الفوز معنوياً.

العميد الذي يدخل الموسم الحالي وسط آمال كبيرة في تفادي ما حدث معه قبل موسمين والهبوط للدرجة الأولى، يدرك جيداً ثمن النقطة أمام شباب جباليا، وستعطي الفريق الكثير من الدوافع لحين عودته بعض لاعبيه المصابين لزيادة القوة الهجومية للفريق في مبارياته القادمة.

شباب جباليا لم يتخلص من عقدة التعادل مع مبارياته الافتتاحية للموسم الثالث على التوالي، وفشل في الحفاظ على تقدمه الذي كان سيمنح الفريق الثقة الكبيرة قبل الاختبار الصعب في ديربي الشمال أمام اتحاد بيت حانون في الجولة المقبلة، والتي سيحاول فيها الفريق الإعلان عن نفسه بكل قوة وتحقيق الفوز.

العقدة مستمرة

لم يفلح شباب خانيونس في كسر العقدة التي عانى منها في مبارياته أمام اتحاد بيت حانون، واستمر في عدم قدرته على تحقيق الفوز أمام الأخير الذي أجبره على التعادل المثير بهدفين لكل فريق.

وبالرغم من أن التعادل لم يكن مرضياً للفريقين إلا أن بيت حانون حافظ على سجله خالياً من أي خسارة أمام النشامى، وأظهر قوة ورغبة كبيرة خلال مجريات المباراة، خاصة وأنه تمكن من تعديل النتيجة بعد تأخره في مرتين، وهذا ما يعطي انطباع جيد على هجوم الفريق، إلا أنه غير مطمئن من الناحية الدفاعية.

استمرار العقدة أحبط شباب خانيونس الذي كان على مشارف أول انتصاراته أمام الحوانين، لكن الأمور لم تسير كما خطط لها المدرب محمد أبو حبيب، إلا أنه أظهر وجهاً مميزاً للنشامى الذي غاب عنه في الموسم الماضي المبادرة الهجومية، وهذا ما قد يجعل الجماهير في حالة اطمئنان من صعوبة تكرار سيناريو الموسم الماضي.

استمرار الأرقام

واصل الشجاعية سجله القياسي في عدد الانتصارات مع بداية الموسم الجديد، بفوزه الغالي أمام خدمات الشاطئ في ديربي محافظة غزة، والذي نجح فيه أبناء المدرب هيثم حجاج في الاستفادة من تفوقهم الذهني وترجمته على أرض الواقع برغم صعوبة المنافس.

المنطار خرج من اللقاء بما أراد وهي النقاط الثلاثة وزاد من سجله على صعيد الانتصارات، إلا أن الأمر يرتبط بمنافسة الفريق على لقب الدوري أكثر من أي وقت مضى، حيث تعول الجماهير على استمرار ما حققه في مرحلة الإياب من الموسم الماضي واكماله في الموسم الجديد لاستعادة تواجدهم على منصات التتويج.

البحرية كان يُمني النفس في الخروج بنتيجة أفضل من اللقاء، إلا أن الأمور لم تسير بالشكل الذي أرادته سفن الشاطئ، لكنه سيكون أمام فرصة جيدة للتعويض عندما يستقبل اتحاد خانيونس في الجولة الثانية لفتح صفحة جديدة مع جماهير البحرية.

فوز ثأري

ثأر اتحاد خانيونس من خسارتيه في الموسم الماضي، بعدما عاد من أمام مضيفه خدمات رفح بفوز ثمين بهدف دون مقابل، والذي رافقه عرضاً قوياً على صعيد الأداء.

البرتقالي الذي جرت العادة أن يكون منافساً قوياً في مرحلة الذهاب خلال أخر ثلاثة مواسم، يتمنى أن يحمل له الموسم الحالي الكثير من المتغيرات من أجل تحقيق حلم جماهيره، والحفاظ على نفس القوة حتى خط النهاية على أمل التتويج بأول لقب رسمي في تاريخ النادي.

على الجانب الأخر لم يظهر خدمات رفح بالشكل الذي توقعته الجماهير بعد تولي محمود المزين لدفة الفريق، وخابت آمالهم بالنتيجة والعرض الذي افتقد فيه الأخضر للشراسة الهجومية التي اعتادت عليها جماهيره، حتى أن المزين أقر بعدم تقديم فريقه ما يشفع له للتعديل.

صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب الدوري الممتاز سيكون مطالباً بتحسين مساره سريعاً، والعمل على استعادة بعض لاعبيه لمستوياتهم اذا ما أراد العودة للألقاب التي غابت عنه في الموسم الماضي.