خاص عابدين: دعوة اشتية للجنائية الدولية "تفتقر للمنهجية والأهمية"

...
عصام عابدين رئيس وحدة المناصرة المحلية والإقليمية في مؤسسة الحق لحقوق الإنسان (أرشيف)
غزة/ أدهم الشريف:

عدَّ رئيس وحدة المناصرة المحلية والإقليمية في مؤسسة الحق لحقوق الإنسان عصام عابدين، دعوةَ رئيس وزراء الحكومة في رام الله محمد اشتية الجنائيةَ الدوليةَ لإضافة ملف إعدام شرطة الاحتلال الشهيد محمد سليمة، أول من أمس، إلى ملفات جرائم (إسرائيل) بحق أبناء الشعب الفلسطيني "تفتقر للمنهجية والأهمية والإلمام".

وأكد عابدين في تصريحات لـ "فلسطين"، أن دعوة اشتية لم تكن سوى تصريحات إعلامية تفتقر للاطلاع على كيفية عمل نظام المحكمة الجنائي.

ووثق مقطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة إعدام الشهيد محمد سليمة عند باب العمود في القدس المحتلة، على الرغم من أنه كان على قيد الحياة بعد إصابته برصاص أحد عناصر ما تعرف بفرقة "حرس الحدود" التابعة لشرطة الاحتلال.

وتوالت التصريحات الإسرائيلية بعد إعدام سليمة، التي تؤيد وتبارك ما قام به اثنان من عناصر شرطة الاحتلال. ولاحقًا قال رئيس حكومة الاحتلال نفتالي بينيت: إن "العنصرين تصرفا بحزم وسرعة في مواجهة شخص حاول قتل إسرائيلي، ويجب منحهما الدعم الكامل".

وشدَّد عابدين على أن دعوة اشتية لا تعكس جهدا وطنيا حقيقيا تجاه محاسبة ومساءلة قادة ومسؤولي الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين في الجنايات الدولية.

وأضاف: "لا أعتقد أن هناك أداء مهنيا من الجانب الرسمي الفلسطيني في موضوع ملاحقة الاحتلال، وما يصدر عنها مجرد تصريحات للاستهلاك الإعلامي".

وتأتي دعوة رئيس حكومة رام الله بعد سنوات من سحب السلطة تقرير "غولدستون" الصادر عن لجنة أممية حققت في جرائم جيش الاحتلال بعد العدوان على غزة نهاية 2008 ومطلع 2009، وأثارت فعلة السلطة حينها غضبًا وإدانة فلسطينيين واسعين.

وشدَّد على ضرورة توفير السلطة وحكومة رام الله، آليات قادرة على القيام بمهمة ملاحقة جيش الاحتلال وقادته في المحافل الدولية ردًا على الجرائم الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني المستمرة، مبينًا أن المحكمة الجنائية بحاجة إلى العمل المهني لإثبات جرائم الاحتلال، وهذا يتطلب توافر جهاز رصد مسؤول عن توثيق جميع جرائم الاحتلال، وإرسال ملفات كاملة متكاملة إلى الجنائية الدولية.

وأشار إلى عدم وجود جهاز رصد وطني، وعدم تشكيل فريق رسمي يؤثر سلبيًّا في الحالة الفلسطينية، ويؤدي إلى مزيد من الإحباط، ويتيح الفرصة للاحتلال لارتكاب جرائم جديدة.

المصدر / فلسطين أون لاين