دعوات لتوسيع مساحة الصيد

تقرير اصطياد (10) أطنان من السمك بغزة عقب انحسار المنخفض

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

قال صيادون من قطاع غزة، إن كمية الأسماك التي اصطادوها عقب انحسار المنخفض الجوي الأخير محدودة جداً، وقد قدرتها نقابة الصيادين بنحو (10) أطنان.

ويترقب الصيادون في العادة، انحسار المنخفضات الجوية، للنزول إلى البحر، حيث تجلب الرياح الشديدة المصاحبة للمنخفض الأسماك من العمق إلى أطراف السواحل.

وأوضح الصياد إياد كسكين، أنه نزل إلى البحر أول من أمس، بعد توقف عن العمل مدة ثلاثة أيام بسبب المنخفض، لكن الصيد كان محدوداً جداً بعد دخوله مجدداً إلى البحر.

وبين الصياد كسكين لصحيفة "فلسطين"، أن الصيادين كانوا يعولون على أن يجلب المنخفض إلى شواطئ القطاع أصنافاً من الأسماك، لكن توقعاتهم الكبيرة ذهبت أدراج الرياح.

وتحدث عن الصعوبات التي تواجههم في أثناء عملية الصيد، أبرزها افتقار مساحة الصيد التي يسمح لهم الاحتلال الإسرائيلي بالإبحار فيها لكميات كبيرة من الأسماك الاقتصادية، وملاحقة الاحتلال لهم بصورة مستمرة.

وذكر كسكين الذي يعمل في مهنة الصيد منذ 17 عاماً أن الصيادين يواجهون أوضاعاً اقتصادية جداً صعبة، وأنهم بحاجة إلى برامج إغاثية وإنعاشية طارئة.

من جهته أكد نزار عياش نقيب الصيادين بغزة، أن إنتاج الأسماك بعد انحسار المنخفض تقدر بـ (10) أطنان من الأسماك، وهي كميات محدودة جدا.

وتابع أن الأصناف المصطادة هي: (البلاميدا، والغزلان، والسردين، والطرخون).

وذكر عياش في حديث لصحيفة "فلسطين"، أن مساحة الصياد التي يسمح الاحتلال بالإبحار فيها تخلو من مواطن الأسماك، مبيناً أن المساحة في الشمال تنحصر في حدود 6 أميال بحرية.

وبين أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يحتجز (33) مركبة صيد، و(60) محركا كما أنه يمنع إدخال مواد خام مهمة مثل الفيبر جلاس.

كما اشتكى من مواصلة الاحتلال ملاحقة الصيادين في عرض البحر وإطلاق الأعيرة النارية تجاههم، في حين أن موانئ الصيادين تعد عرضة لاستهدافات الاحتلال في كل جولة عدوان.

ودعا عياش وزارة الأشغال العامة والإسكان والبلديات إلى مساعدتهم على إزالة الصخور داخل الموانئ بسبب إعاقتها لحركة المركبات وتسببها بأعطال للمحركات.

وأشار نقيب الصيادين إلى أن نحو (4200) صياد مقيدون على أنهم يعملون بمهنة الصيد، ويعيلون قرابة (50) ألف نسمة، غير أن واقع الصيادين اليومي مأساوي جدًّا، مبيناً أن (95%) منهم يصنفون تحت خط الفقر.

خسائر الصيادين

من جانبه قال زكريا بكر، مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي، إن الصيادين تعرضوا لخسائر بسبب المنخفض الجوي وأن العمل جارٍ على حصرها.

وأضاف لصحيفة "فلسطين"، أن غالبية مراكب الصيادين بحاجة إلى الإصلاح والترميم، وأن استمرار العمل عليها على هذا الشكل يعرض حياة الصيادين للخطر الشديد.

ونوه بكر أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع إدخال معدات الصيد منذ عام 2006، وأن ما يقارب من نسبة (92%) من محركات قوارب الصيادين انتهى عمرها الافتراضي وهي غير صالحة للعمل، إضافة إلى أكثر من (300) مركب بحاجة إلى صيانة.

وأشار أن سلطات الاحتلال قتلت خلال خمسة عشر عاما مضت (13) صيادا، واعتقلت ما يقارب (700) صياد، ودمرت ما يقارب (190) قاربا، وصادرت (180) أخرى، واستهدفت كل الموانئ والمراسي في غزة في كل عدوان على القطاع.

ودعا المجتمع الدولي الضغط على سلطات الاحتلال لتوسيع مساحة الصيد في بحر القطاع.