"إسرائيل" تخترق هواتف تسعة من موظفي الخارجية الأمريكية باستخدام "بيغاسوس"

...
بيغاسوس.jpg

كشفت وكالة رويترز للأنباء، نقلا عن أربعة أشخاص مطلعين، الجمعة، أن هواتف تسعة موظفين على الأقل، في وزارة الخارجية الأميركية، تعرضوا للقرصنة على يد مهاجم مجهول، استخدم برامج تجسس معقدة طورتها مجموعة "إسرائيلية".

وقالت مصادر رويترز  إن جميع الهواتف هي من نوع آيفون، التي تنتجها شركة آبل الأميركية.

وذكر مصدران أن عمليات الاختراق التي حدثت في الأشهر العديدة الماضية طالت مسؤولين أميركيين يعملون في أوغندا.

وتمثل هذه الهجمات أوسع عمليات اختراق معروفة لمسؤولين أميركيين من خلال التقنيات التي طورتها شركة "أن أس أو" الإسرائيلية.

"أن أس أو" هي شركة أمن تكنولوجية إسرائيلية تأسست عام 2010 ومقرها هرتسليا، شمالي تل أبيب. 

ولم تتمكن رويترز من تحديد الجهة التي شنت تلك الهجمات .

وقالت مجموعة "أن أس أو" في بيان، الخميس، إنها ليس لديها أي مؤشر على استخدام أدواتها لكنها ألغت الحسابات ذات الصلة، وستحقق بناء على تحقيق رويترز.

وقال متحدث باسم المجموعة "إذا أظهر تحقيقنا أن هذه الإجراءات قد حدثت بالفعل باستخدام أدواتنا، فسيتم إنهاء هذا العميل نهائيًا وستتخذ الإجراءات القانونية"، مضيفا أن مجموعته ستتعاون أيضا مع أي سلطة حكومية ذات صلة وتقدم المعلومات الكاملة".

وأضاف أنه منذ فترة طويلة، تبيع المجموعة منتجاتها فقط لعملاء إنفاذ القانون والاستخبارات الحكوميين، مما يساعدهم على مراقبة التهديدات الأمنية، ولا تشارك بشكل مباشر في عمليات المراقبة.

ولم يعلق مسؤولون في سفارة أوغندا في واشنطن، بينما رفض متحدث باسم شركة آبل التعليق.

ورفض متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الاختراقات، مشيرا بدلا من ذلك إلى قرار وزارة التجارة الأخير بوضع الشركة الإسرائيلية على قائمة كيانات خاصة، مما يجعل من الصعب على الشركات الأميركية التعامل معها.

وتمت إضافة مجموعة "أن أس أو" وشركة أخرى لبرامج التجسس إلى قائمة الكيانات الخاصة بناء على تطويرها وتزويدها الحكومات الأجنبية ببرامج استخدمت هذه الأداة لاستهداف المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال والنشطاء والأكاديميين والعاملين في السفارات بشكل ضار. 

وبرنامج "أن أس أو" قادر ليس فقط على التقاط الرسائل والصور المشفرة وغيرها من المعلومات الحساسة من الهواتف المصابة، ولكن أيضا تحويلها إلى أجهزة مراقبة معنية بالشخص.

ولم يذكر تنبيه آبل للمستخدمين المتأثرين اسم منشئ برامج التجسس المستخدمة في هذا الاختراق، وفق رويترز.

وقال اثنان من مصادر رويترز، إن الضحايا الذين أخطرتهم شركة آبل من بينهم مواطنون أميركيون، ويمكن التعرف عليهم بسهولة على أنهم موظفون في حكومة الولايات المتحدة، لأنهم ربطوا عناوين البريد الإلكتروني المنتهية بـstate.gov بمعرفات آبل الخاصة بهم.

وقال الباحثون الذين حققوا في حملة التجسس، إنه منذ فبراير على الأقل، سمح هذا الخلل في البرنامج لبعض عملاء المجموعة الإسرائيلية بالتحكم في أجهزة آيفون ببساطة عن طريق إرسال طلبات iMessage غير مرئية للهاتف المخترق ولكنها ملوثة لجهاز.

ولا يرى الضحايا، ولا يحتاجون إلى التفاعل مع الرسالة حتى ينجح الاختراق. ويمكن بعد ذلك تثبيت إصدارات من برنامج "أن أس أو"  للمراقبة المعروف باسم  "بيغاسوس".

جاء إعلان آبل بأنها ستبلغ الضحايا في نفس اليوم الذي رفعت فيه دعوى قضائية ضد "NSO Group" الأسبوع الماضي، متهمة إياها بمساعدة العديد من العملاء في اختراق برنامج آبل للهاتف المحمول IOS.

وفي ردها، قالت "أن أس أو" إن تقنيتها تساعد في وقف الإرهاب وأنهم وضعوا ضوابط للحد من التجسس ضد أهداف بريئة.

وعلى سبيل المثال، تقول المجموعة إن نظام التطفل الخاص بها لا يمكن أن يعمل على الهواتف ذات الأرقام الأميركية التي تبدأ برمز الدولة +1.

لكن في حالة أوغندا، كان موظفو وزارة الخارجية المستهدفون يستخدمون أجهزة آيفون مسجلة بأرقام هواتف أجنبية، حسبما قال مصدران بدون رمز الدولة الأميركية.

وقال مسؤول كبير في إدارة بايدن  تحدث لرويترز شريطة عدم الكشف عن هويته، إن التهديد الذي يتعرض له الأفراد الأميركيون في الخارج كان أحد الأسباب التي دفعت الإدارة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد شركات مثل "أن أس أو"  ومتابعة مناقشة عالمية جديدة حول حدود التجسس.

وأضاف المسؤول أنهم شاهدوا "انتهاكات منهجية" في عدة بلدان تشمل برنامج تجسس بيغاسوس .

وقالت السفارة الإسرائيلية في واشنطن، في بيان لها، إن استهداف مسؤولين أميركيين سيكون انتهاكًا خطيرًا لقواعدها.

وقال المتحدث باسم السفارة، إن المنتجات السيبرانية مثل تلك المذكورة أعلاه تخضع للإشراف والترخيص لتصديرها إلى الحكومات فقط للأغراض المتعلقة بمكافحة الإرهاب والجرائم الخطيرة.