خاطب رئيس المرصد الأورومتوسطي، مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في دورته الخامسة والثلاثين حول الانتهاكات الجسيمة التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة، والتي تصاعدت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، مؤكدًا على أهمية استمرار مناقشة البند السابع في أعمال المجلس.
وبين رئيس الأوروموسطي، رامي عبده في كلمته التي ألقاها نيابة عن منظمة "كوجيب" أيضا، اليوم ، "أن انتهاكات سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تتوقف عند المقدسات وحسب، بل تمتد لتطال المقدسيين عبر السياسات الإسرائيلية الجائرة بحقهم، والتي تتمثل في إفراغ المدينة من سكانها الفلسطينيين وجعلهم أقلية فيها، عن طريق تعزيز إجراءات تهويد المدينة، وبناء المستوطنات، وهدم آلاف المنازل فيها بذريعة عدم الترخيص، إلى جانب محاولاتها المستمرة لضرب الاقتصاد".
وأوضح عبده، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا زالت تمارس سياسة اعدام واعتقال وإبعاد الفلسطينيين بشكل مستمر وممنهج، ومن جهة أخرى تواصل اقتحاماتها وبأعداد كبيرة لـ المسجد الأقصى وتنتهك حرمة المقدسات في استفزاز واضح لمشاعر المسلمين.
وقال "إن تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة، وخاصة في الحرم الشريف، الذي يضم المسجد الأقصى، واقتحامه مرارا من قبل متطرفين إسرائيليين، ومن بينهم مسؤولون حكوميون، بما في ذلك اقتحام ساحاته بالعنف من قبل قوات الاحتلال، كل ذلك يؤدي إلى تأجيج التوتر على الأرض، وتأزيم الوضع المتأزم أصلًا، وهو ما لن يكون في صالح أي من الأطراف".
ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، المجلس والدول الأعضاء فيه إلى الضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل وقف الانتهاكات في مدينة القدس المحتلة، ووقف الاجراءات الاستفزازية وضمان اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمنع وقوع مزيد من التجاوزات، ودعت المنظمتان أيضًا على ضرورة إنهاء الاحتلال، باعتبار القدس رمزًا للسلام والتسامح الديني العالمي.