خاص "منصور": إعلان الاستقلال "حبر على ورق" وأوسلو "فخ" يستغله الاحتلال

...
عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خالد منصور (أرشيف)
غزة/ نور الدين صالح:

قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب خالد منصور: "إن إعلان الرئيس الراحل ياسر عرفات استقلال فلسطين لا يزال حبرًا على ورق، ولم يتحقق رغم مرور 33 عامًا عليه".

وكان عرفات قد ألقى خطاب إعلان الاستقلال في 15 تشرين الآخر (نوفمبر) 1988، في العاصمة الجزائرية، الجزائر.

وأوضح منصور في حديث إلى صحيفة "فلسطين" أن إعلان الاستقلال الذي جاء في ذروة الانتفاضة الشعبية الأولى "لم يكن حقيقيًّا"، بل كان من المفترض أن يرسم هدفًا للجماهير الشعبية لتصعيد النضال من أجل الوصول إلى الاستقلال، عازيًا ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها أن الكفاح الفلسطيني تراجع على مدار السنوات الماضية بفعل توقيع اتفاقية "أوسلو" التي وقعتها منظمة التحرير مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبيّن أن "أوسلو" شكّلت وهمًا كبيرًا لقيادة السلطة بإمكانية تحقيق الاستقلال من بوابة المفاوضات، عادًّا إياها "فخًّا" استغله الاحتلال لتعزيز الاستيطان على الأرض وزيادة جرائمه بحق أبناء الشعب الفلسطيني، الذي خسر كثيرًا جراء السير وراء سراب الاستقلال.

ورأى أن استمرار الانقسام السياسي الذي شتت الوحدة الوطنية والجغرافية انعكس سلبًا على الواقع الفلسطيني، وأدى إلى شل قدرات الشعب الفلسطيني، مضيفًا: "إن قيادة السلطة كانت تعتقد أنها ستبني دولة تحت الاحتلال، وسارعت إلى بناء منظمة التحرير قبل تحرير الأرض التي ستقام عليها الدولة".

وأوضح منصور أن المعركة ضد الاحتلال ليست عادية، لكونه يمتلك كل القدرات وموازين القوى لمصلحته، الأمر الذي دفعه إلى زيادة شراسته وجرائمه ومحاولاته لاقتلاع الوجود الفلسطيني من أرضه.

وأكد أن النظام السياسي الفلسطيني يعاني مشكلات كبيرة وترهلًا نتيجة سياسة التفرد القائمة على مدار السنوات الماضية، وعدم وجود إستراتيجية واضحة لإعادة ترتيب مؤسسات منظمة التحرير، مجددًا دعوته إلى وضع إستراتيجية جديدة قائمة على العمل الكفاحي وتحقيق الوحدة الوطنية، وتغيير السياسات الراهنة، لتكون داعمة في تثوير الجماهير الشعبية للنزول إلى الشوارع دفاعًا عن الأرض والوجود والحقوق.

وتابع: "واهم من يعتقد أن طريق المفاوضات ستحقق الاستقلال وتُعيد الحقوق للشعب الفلسطيني، أو تقوده إلى بر الأمان، خاصة مع انحياز موازين القوى للاحتلال"، مشددًا على ضرورة تغيير موازين القوى بإشراك الجماهير الفلسطينية لخوض النضال الوطني، كي تصبح المقاومة نهجًا أساسيًّا لدحر الاحتلال.

وبيّن منصور أن الاحتلال يستفيد من حالة الانقسام والضعف الفلسطيني بتكثيف الاستيطان وتهويد الأرض، في حين ما زالت السلطة تلهث خلف سراب المفاوضات العبثية التي أثبتت فشلها على مدار أكثر من ربع قرن.

واستطرد: "واهم من يعتقد أن المفاوضات ستلجم الاستيطان أو تفرض على الاحتلال ما يُسمى حل الدولتين الذي تتغنى به السلطة"، منبّهًا إلى أن كل حكومات الاحتلال تتسابق في الاستيطان، وآخرهم نفتالي بينيت اليمني المتطرف، الأخطر من سابقيه.

ودعا منصور إلى الكف عن الانشغال بالذات واللهث خلف السلطة وسراب المفاوضات، مطالبًا بإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، وإعادة النظر في دور ووظائف السلطة، لتصبح رديفًا للمقاومة الشعبية، وتبني مؤسساتها على أسس ديمقراطية.

ونبه إلى أن الاحتلال لا يزال ينفذ "صفقة القرن" التصفوية التي أعلنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بضم وتهويد الأراضي وتقطيع أوصال الفلسطينيين، والتآمر على القدس وحق العودة.