عقب انتهاء مهلة إخطار هدم منزله

المقدسي "نضال الرجبي" قد يفقد "شقاء عمره" في أي لحظة

...
الاحتلال يعتقل عدداً من أفراد عائلة الرجبي أمس
القدس المحتلة-غزة/ نور الدين صالح:

يساور القلق والخوف عائلة المقدسي نضال الرجبي (47 عاماً) التي تقطن في حي البستان جنوبي المسجد الأقصى، بعد انتهاء المهلة التي منحتها بلدية الاحتلال في القدس لها لهدم بيتها الذي تعيش فيه منذ أكثر من 11 عاماً.

في الثاني والعشرين من شهر سبتمبر/ أيلول أخطرت بلدية الاحتلال عائلة الرجبي بأنها ستهدم بيتها الذي مساحته 100 متر مربع، المكون من طابق واحد، بزعم البناء دون ترخيص، ومنحتها مُهلة لمدة 21 يوماً.

ويفيد الرجبي لمراسل صحيفة "فلسطين"، بأن مهلة الاحتلال انتهت في الـ 13 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، مشيراً إلى أنه "بعد هذا التاريخ لم يعد يحظى بأي غطاء قانوني، وقد تأتي جرافات الاحتلال لهدم البيت في أي وقت".

ويقول: "منذ انتهاء المهلة ونحن نعيش حالة من القلق والخوف، لأنه لا أمان لهذا المحتل، خاصة أن بلدية الاحتلال اعتادت على المفاجأة والمباغتة وعدم الإشعار المسبق عند الهدم، لذلك نتوقع الهدم في أي لحظة".

ويحكي الرجبي الذي يقطن وعائلته المكونة من سبعة أفراد في ذلك البيت، والحسرة تجتاح قلبه: "نحن نبني بيوتنا بعناء وشقاء أملاً في الاستقرار والحصول على الأمان وتأمين مستقبل كريم لأبنائنا، ثم يأتي الاحتلال ليهدم شقاء العُمر في لحظة واحدة".

ويؤكد أن الاحتلال يسعى لإبقاء حالة عدم الاستقرار والأمان في كل الأحياء المحيطة بالمسجد الأقصى، عبر الاستمرار بسياسة الهدم وتهجير السكان إلى مدن الضفة الغربية وتوطين المستوطنين بدلاً منهم.

وبحسب قوله، فإنه تقدّم إلى المحاكم عدّة مرات من أجل وقف هذا الإخطار أو تمديد الهدم، لكن جميع الطلبات قوبلت بالرفض، بسبب تعنت الاحتلال والقوانين الإسرائيلية.

الإخطار بهدم البيت لم يكن الحادث الأول الذي تعيشه عائلة الرجبي، إذ إنها هدمت محلاً تجارياً لها في شهر يونيو الماضي، عدا عن إصابة ابنها "حربي" بجراح خطيرة في منطقة البطن، أدت إلى استئصال كليته وطحاله.

ويروي الرجبي وهو من مواليد بلدة سلوان، في حي بطن الهوى تحديداً، بكل ألم: "الاحتلال يحاربنا في كل شيء، بيوتنا وأموالنا وأولادنا، فلا رحمة لهذا الكيان الغاصب"، مشيراً إلى أن عائلته وإخوانه يقطنون في حي البستان منذ عام 2000.

ويضيف أن "الاحتلال يضيق عليهم منذ ذلك التاريخ، إذ توجد 4 بيوت أخرى لأشقائه ووالديه، أيضاً تتعرض لمضايقات كبيرة"، مستدركاً: "لكن على الرغم من كل ذلك، سنبقى متشبثين بأرضنا وبيوتنا وسنبنيها مهما كلفنا الثمن".

ويذكر أن هناك 4 منازل أخرى لعائلته في حي بطن الهوى، مهددة بالهدم، "الاحتلال يطاردنا في كل مكان".

ووفق الرجبي، فإن هناك 120 منزلاً في حي البستان، مهددة بالهدم بزعم البناء دون ترخيص، من أجل إحلال المستوطنين بدلاً من الفلسطينيين، حيث يهدف الاحتلال إلى مصادرة الأرض لإنشاء حديقة توراتية، في المناطق المحاذية للمسجد الأقصى وهي "أحياء الشيخ جراح والبستان وبطن الهوى" وغيرها.

ويبيّن أن "البستان" يُغطي المنطقة الجنوبية للمسجد الأقصى، لذلك فإن الاحتلال يولي أهمية له ويسعى للتضييق على سكانه وتهجيرهم.

واستنكر الرجبي استمرار سياسة هدم البيوت في الأحياء المقدسية، التي يسعى من خلالها إلى تغيير الواقع الديموغرافي للمدينة المقدسة وتهجير السكان، وتفعيل قانون أملاك الغائبين.

يذكر أن حيّ البستان هو حيّ مقدسيّ في بلدة سلوان الموجودة في جنوبيّ المسجد الأقصى، يقع بين حي وادي حلوة والحديقة الوطنيّة المقامة على أراضي سلوان، والحيّ مهدّد بالهدم منذ عام 2005 بزعمة بناء حديقة توراتية محله.

المصدر / فلسطين أون لاين