قائمة الموقع

مطالبات من الدول المانحة بتوفير دعم مالي مستدام للأونروا

2021-11-11T09:30:00+02:00
تصوير/ محمود أبو حصيرة

طالب لاجئون وفصائل فلسطينية، مانحي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" بتحمل مسؤولياتهم في ضمان استمرار عملها من خلال توفير الالتزامات المالية لتشكل تمويلًا مستدامًا لها والخروج من الأزمات المتكررة التي تعيشها سنوياً.

وسيعقد المؤتمر الدولي للمانحين في 16 و17 من هذا الشهر في العاصمة البلجيكية بروكسل لتبني قرارات هامة تتعلق بتوفير الدعم المالي المتواصل لميزانية مستدامة لوكالة "الأونروا" وسد العجز المالي المتراكم، وتحصينها بقرارات سياسية تحمي حقوق اللاجئين وتُعزز من صمودهم.

وأكد عشرات اللاجئين خلال وقفة نظمتها لجنة المتابعة في ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية، واللجنة المشتركة للاجئين (تابعة لمنظمة التحرير)، صباح أمس، أمام مقر "الأونروا" بمدينة غزة، على ضرورة إبقاء الأونروا مؤسسةً دولية شاهدًا حيًّا على استمرار نكبة اللجوء لأكثر من 6 ملايين لاجئ فلسطيني.

وقال عضو المكتب السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عبد العزيز قديح: "إن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكاً باستمرار بعمل الأونروا حتى العودة للديار، مهما حاولت بعض الدول المراهنة على عامل الوقت بأن ينسى الفلسطينيون حقهم بالعودة وتقرير المصير".

وأدان خلال كلمة له بالنيابة عن الفصائل محاولات الإدارة الأمريكية الضغط على الأونروا من خلال ابتزازها مالياً وتوقيع اتفاق الإطار الخطير الذي يمس جوهر قضية اللاجئين، ويسعى لتحويل الأونروا إلى إدارة أمريكية تنفذ توجهاتها من أجل إجهاض حق الفلسطينيين بالعودة.

وطالب قديح المشاركون في المؤتمر الذي سيعقد في بروكسل منتصف الشهر الحالي بضرورة توفير الدعم المالي والسياسي لاستمرار تحمل الأونروا مسؤولياتها في توفير الخدمات الحياتية لملايين اللاجئين حتى عودتهم.

وبين أن الأونروا تحتاج إلى موازنة تقديرية مقدارها 1,2 مليار دولار، وذلك لتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة المؤقتة للاجئين الفلسطينيين بالمناطق الخمسة، داعياً الأونروا إلى تقديم إستراتيجية متوازنة مستدامة وعادلة تراعي الاحتياجات والزيادة الطبيعية وجودة الخدمات.

وناشد الدول العربية لتحمل مسؤولياتها في دعم الأونروا، حيث قدموا خلال 2018 ما وصل 200 مليون دولار، إلا أن هذه المساهمات تراجعت حتى وصلت إلى 20 مليون دولار فقط.

مؤامرة كبرى

من جانبه، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أن العجز في الموازنة المالية الخاصة بـ"الأونروا" والتقليصات التي تتبعها هي مقدمة ومؤامرة كبرى لتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وقال في كلمة له: "إن هذه الفعاليات تأتي في سياق العديد من الفعاليات للفلسطينيين والتي ستبقى مستمرة حتى انعقاد المؤتمر الدولي الخاص بالدول المانحة للأونروا في بروكسل".

وأوضح أن الشعب الفلسطيني بكل فصائله وشرائحه يرفض اتفاق الإطار الذي تريد الولايات الأمريكية أن تقدم مالًا مشبوهاً للأونروا لتعمل وكيلًا لها في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف المدلل: "إن وكالة الغوث يجب أن تبقى تؤدي مهامها للاجئين حسب القرارات الأممية لإغاثة وتشغيل اللاجئين حتى يعودوا لأراضيهم قبل 73 عامًا، وأن استمرار العجز فيها يعني تمريرًا لصفقة القرن التي تهدف إلى تصفية قضية فلسطين والتي لن نقف أمامها مكتوفي الأيدي وسيبقى الفلسطينيون يقفون في وجه المؤامرات حتى تحقيق الحرية والعودة".

دعم مستمر

إلى ذلك، طالبت دائرة شؤون اللاجئين في الجبهة الشعبية المشاركين في المؤتمر الدولي للمانحين إلى تبني قرارات هامة بتوفير الدعم المالي المتواصل لميزانية مستدامة لوكالة "الأونروا".

وشددت الدائرة في تصريح نشر أمس، على ضرورة إيفاء الدول المانحة بالتزاماتها المالية تجاه دعم موازنة الأونروا بصورة دورية ومستمرة وخلق حالة استمرار في التدفق المالي لبرامج الأونروا، حتى تقوم بالتزاماتها تجاه مجتمع اللاجئين خصوصاً في ظل الظروف المعيشية الصعبة والعدوان والحصار وتداعيات جائحة كورونا.

وشددت على ضرورة ألا تفرض الدول المانحة أي شروط مقابل استمرار دعمهم ميزانية "الأونروا"، وعدم التدخل في آليات وبرامج عمل الأونروا في التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، أو في معايير اختيار المعلمين أو المنهاج الدراسي الفلسطيني.

وجددت الدائرة دعوتها لإدارة الأونروا إلى عدم استخدام الأزمة المالية فزاعة للتلويح بالمزيد من إجراءات التقليص للخدمات والموظفين، فالأصل أن يجري تخفيض تكاليف المصروفات الإدارية والنثريات، وعدم تحميلها على البرامج والخدمات المقدمة للاجئين والتي هي في صلب عمل الأونروا.

وقال منسق اللجنة المشتركة للاجئين محمود خلف: "لا يمكن للاجئين أن يبقوا رهن سياسة تنقيط التمويل للأونروا، فهذه مسألة أصبحت مهددة لوجود الأونروا، ولا يمكن أن نسمح أن يتم استهداف المؤسسة بالابتزاز المالي والسياسي".

وأكد خلف في تصريحات لإذاعة الأقصى بضرورة أن يخرج مؤتمر المانحين في بروكسل بنتائج ايجابية وهامة لتحقيق ما يصبو له اللاجئون لإنهاء هذه المعاناة إلى أن يحل موضوع اللاجئين بعودتهم إلى ديارهم.

وأضاف: "سيكون لنا فعالية كبرى في مناطق عمليات الأونروا الخمس في السادس عشر من الشهر الجاري بالتزامن مع انعقاد المؤتمر في بروكسل".

اخبار ذات صلة