ردًّا على إجراءات السلطة واستمرار أمنها في استهداف أبنائها

عائلة بنات تبحث تشكيل لجنة وطنية تدير ملف اغتيال نزار

...
صورة أرشيفية
الخليل- غزة/ أدهم الشريف:

تبحث عائلة الشهيد نزار بنات، مع أطراف عديدة تشكيل لجنة وطنية تتولى إدارة ملف اغتيال "ابنها" على يد قوة من أجهزة أمن السلطة في مدينة الخليل، فجر الرابع والعشرين من يونيو/ حزيران الماضي.

وأكد غسان بنات شقيق نزار، لصحيفة "فلسطين"، أن التوجه هذا جاء بعد انسحاب العائلة ومحاميها غاندي الربعي، من جلسة المحاكمة مؤخرًا، والإعلان عن مقاطعة المحكمة العسكرية وإجراءات السلطة القضائية في ملف نزار.

وأضاف: إن المشاورات مستمرة لتشكل مرجعية وطنية مساندة للعائلة في إدارة ملف اغتيال نزار، ومن المقرر أن تشكل لجنة تضم شخصيات ورموز وطنية، وسيعلن عنها في غضون 10 أيام.

ونبَّه غسان إلى استمرار مضايقات أمن السلطة على العائلة، وآخرها كان الإصرار على اعتقال ابن عمه عرفات، بتهمة غير واقعية أو حقيقية، والذي كان في مدينة رام الله عندما اغتيل نزار.

وفي حين يتهم أمن السلطة عرفات بإطلاق النيران، أكد غسان أنه كان يوجد في رام الله ولم يغادرها، حيث مكان عمله، وقد أحضروا مدير العمل واثنين من زملائه شهودًا على ذلك، وحلفوا اليمين أمام أمن السلطة أنه كان يوجد بمكان عمله في الوقت الذي يتهم فيه أنه أطلق خلاله النار، بدليل وجود تصوير الكاميرات.

لكن في المقابل لجأ أمن السلطة إلى تجديد اعتقاله عشرة أيام بدلاً من إطلاق سراحه.

ويؤكد غسان أن الهدف من إجراءات السلطة وانتهاكاتها هذه، الضغط على العائلة.

ونبَّه إلى لجوء الأجهزة الأمنية وجهات تابعة لها، وضمن الضغوط التي تمارسها السلطة على عائلة بنات بعد اغتيال نزار، إلى التواصل مع أفراد وعائلات في الخليل والطلب منها تقديم شكاوى ضد أي شخص من عائلة بنات له خلافات أو مشكلات معه.

لكن في المقابل لم يستجب أحد من هذه العائلات، وكان ردها جميعها إيجابيًا لصالح عائلة بنات، في حين يقول غسان: إن مواقف هذه العائلات كانت تاريخية ونبيلة، يستحقون الاحترام لأجلها.

ونزار بنات كان مرشح قائمة الحرية والكرامة الانتخابية، وعرف عنه نقده اللاذع لفساد السلطة وسياساتها ومسؤوليها.

وكان محامي القتلة تهجم على حسين بنات الشاهد الأساسي على اغتيال نزار، وتطاول عليه في قاعة المحكمة، ووصفه بشاهد الزور واستخدم ألفاظًا نابية وخارجة عن أخلاق ومبادئ شعبنا.

كما قام محامي القتلة بحسب غسان بنات، بالتهجم على محامي العائلة غاندي الربعي، الأمر الذي اعتبرته العائلة تأكيدًا لعدم امتلاكه أي دليل يدفع به للمحكمة للدفاع عن المتهمين، لأن الجريمة واضحة وموثقة ومصورة.

من جهته قلل رئيس قائمة الحرية والكرامة د. أمجد شهاب، من أهمية جلسات محاكمة قتلة نزار بنات في المحكمة العسكرية بمدينة رام الله.

وأضاف شهاب لـ "فلسطين"، طالبنا بلجنة تحقيق مستقلة وشفافة، تخلص إلى محاكمة جميع المتورطين في اغتياله سواء على مستوى متخذي القرار باغتياله، والتخطيط لذلك، والمنفذين أيضًا.

وتابع: نحن في قائمة الحرية والكرامة نريد عدالة كاملة وليست منقوصة في قضية نزار لأن ما حصل جريمة اغتيال سياسي، وليس كما تحاول السلطة ترويجه أنه قتل بالخطأ خلال اعتقاله، وشكل ذلك جريمة سياسية بامتياز وليست جنائية.

وأشار شهاب وهو أستاذ القانون الدولي، إلى ضرورة اتخاذ عائلة بنات خطوات قانونية جديدة على المستوى المحلي، وكذلك التوجه إلى المحاكم الأردنية بناءً على أن نزار يحمل رقمًا وطنيًا أردنيًا، ورفع دعاوى قانونية هناك.

وأكد أنه بإمكان عائلة بنات تدويل قضية نزار في المحاكم الدولية، خاصة أنها جريمة اغتيال سياسي مرفوضة ومدانة محليًا ودوليًا.