في خيمة الاعتصام أمام مقر الصليب الأحمر بغزة

تقرير متضامنون يواصلون مؤازرتهم للأسرى المضربين عن الطعام حتى نيل حقوقهم

...
غزة/ صفاء عاشور:

مرتدية ثوبها الفلاحي تجلس الحاجة أم إبراهيم بارود في خيمة التضامن أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمدينة غزة، للتعبير عن دعمها ومؤازرتها للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

تضامنا ليس غريبا على المسنة بارود التي داومت على فعاليات نصرة الأسرى لسنوات طويلة حتى نال نجلها حريته.

وبينما تسير على "عكازها"، تؤكد أن قضية الأسرى تستحق كل الدعم من الصغير والكبير ومن كل فلسطيني أينما وُجد.

وقال بارود لصحيفة "فلسطين" إن الأسرى الفلسطينيين يدفعون كل يوم من أعمارهم من أجل فلسطين، يعيشون ظروفا صعبة للغاية، فالاحتلال لا يتوقف عن التنكيل بهم وتعذيبهم بصورة لا يمكن لأي إنسان أن يتصورها.

وعبرت عن حزنها وألمها على حياة الأسيرين كايد الفسفوس ومقداد القواسمي اللذَيْن يواصلان الإضراب منذ أكثر من مائة يوم لنيل حريتهما.

وتجزم والدة المحرر بأن "النصر سيكون حليف الأسرى ضد السجان الإسرائيلي".

دعم مستمر

أما صلاح أبو سمعان، فلا يتوقف عن الصدح بالهتافات الوطنية لدعم الأسر، معتبرا التضامن معهم "أقل القليل لنصرتهم".

وقال أبو سمعان لصحيفة "فلسطين": إن قضية الأسرى من القضايا الوطنية التي تستحق الدعم والمؤازرة في جميع الأوقات، لافتا إلى أن الوجود في خيمة التضامن والإضراب عن الطعام "أمر بسيط مقارنة بما يواجه الأسرى داخل سجون الاحتلال من تعذيب وتنكيل وحرمان من أبسط حقوقهم".

وأضاف: نتابع أخبار الأسرى وخاصة المضربين الفسفوس والقواسمي "وقلوبنا ترجف خوفاً من أن نسمع خبر استشهاده أحدهما في أي وقت".

كما تستمر الشاعرة رحاب كنعان في إضرابها عن الطعام لليوم الخامس على التوالي تضامناً مع الأسرى المضربين عن الطعام.

وتتواجد كنعان يوميا في الخيمة التي أقيمت من أجل دعم الأسرى، لتثبت للجميع "أنه مهما قدم الفلسطيني من دعم فهو لا يقارن بما يقدمه الأسرى من تضحيات".

وقالت لصحيفة "فلسطين": إن تضامننا مع الأسرى ومشاركتهم الإضراب والاكتفاء بالماء والملح هو واجب وطني، لافتة إلى أنه يجب على الجميع الوقف والتعبير عن تضامنهم مع الأسرى.

وعبرت عن غضبها من التقاعس الفلسطيني على الساحة الدولية وغياب دور السفارات والجاليات الفلسطينية في العالم، وعدم تقديمهم أي دعم للأسرى في العواصم والمحافل الدولية.

وتساءلت كنعان: "ماذا ينتظر العالم كي يتحرك لدعم الأسرى والوقوف إلى جانبهم؟ كل يوم يمر عليهم يقربهم إلى الموت أكثر".

تقاعس دولي

وأكد المتحدث باسم لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية زكي دبابش، أن الصمت الدولي والإنساني والتقاعس عن إنقاذ الأسرى المضربين عن الطعام من مقصلة الاعتقال الإداري، واستمرار التعامل مع قضيتهم بـ"الكيل بمكيالين" يزيد من تغول الاحتلال على حياتهم.

وشدد دبابش على أن الأسرى بحاجة إلى استنفار وحراك دولي عاجل لحل قضيتهم.

وقال: الأسرى الإداريون بحاجة إلى خطوات بعيدة عن العمل التقليدي و"الشعارات الرنانة" بما يضمن مواجهة وكسر السياسة الإسرائيلية التي تستهدف الأسرى وحقوقهم.

وشدد على أن بقاء الاعتقال الإداري التعسفي الذي يمارسه الاحتلال يدعو إلى وقفة عربية ودولية جادة لوقف نزيف الدم الفلسطيني في سجون الاحتلال، داعياً المقاومة الفلسطينية للتشبث بمطالبها العادلة في حرية الأسرى عبر صفقة تحرير مشرفة.

وطالب دبابش المنظمات الدولية والإنسانية والأمم المتحدة بضرورة إنقاذ الأسرى ووقف جرائم الاحتلال.