"استمرار الاعتقال السياسي يهدد السلم الأهلي"

خاص عساف: سياسات السلطة سبب حالة الاحتقان في الضفة

...
عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف (أرشيف)
رام الله-غزة/ أدهم الشريف:

قال عضو التجمع الديمقراطي عمر عساف: إن سياسات السلطة في رام الله وأبرزها استمرار الاعتقال السياسي، سبب حالة الاحتقان الموجودة في الضفة الغربية المحتلة، والتي أدت، أخيرًا، إلى تجدد الاشتباكات بين مسلحين وعناصر من أجهزة أمن السلطة في مدينة جنين.

وأكد عساف لـ"فلسطين"، أن اشتباكات جنين تقود لصدامات تشكل خطرًا على الحالة الفلسطينية، وعليه فمعالجة هذه الحالة لا تتم بحملات أمنية وعمليات دهم واعتقال، بقدر ما نحن بحاجة إلى وقف الاعتقالات السياسية وعدم اللجوء إليها ضمن معالجات أسباب الاحتقان الحاصلة.

واندلعت اشتباكات مسلحة الليلة قبل الماضية، في بلدة سيلة الحارثية بجنين، وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، احتوى على أصوات تبادل إطلاق النار بين المسلحين وأمن السلطة.

ويأتي ذلك تباعًا لتطورات حصلت مساء الخميس الماضي، إذ أطلق مسلحون الرصاص باتجاه مقر مقاطعة جنين الذي يضم مجمعًا لأجهزة أمن السلطة عقب اعتقال أمن ثلاثة شبان من مخيم جنين.

وأكد عساف أن وقف الاعتقالات من شأنه أن يعزز ويعمق تلاحم المجتمع بديلاً لحملات المداهمة واستخدام مزيد في القمع في مواجهة الرد على انتهاكات السلطة.

وقال إن حالة الاحتقان في الضفة الغربية الآن هي الأكبر، بسبب استمرار أجهزة السلطة في الاعتقال السياسي بحق المعارضين وقمعه للحريات، وكذلك بسبب انسداد الأفق السياسي أمام السلطة، واستمرار الانقسام، وعدم تصديها لانتهاكات الاحتلال في القدس ومخططاته الاستيطانية في الأراضي المحتلة، والوضع الاقتصادي البائس في الأراضي الفلسطينية.

وأشار إلى أن ما يزيد هذا الاحتقان أساليب متعددة تتبعها السلطة برئاسة محمود عباس، ومنها الاعتقالات التي تتم على خلفية سياسية، وهي ظاهرة غريبة عن أبناء شعبنا وقيمه.

وحذَّر من ردود فعل ضد هذه الاعتقالات، قد نصل إلى مرحلة لا تحمد عقباها ولا يريدها أحد من أبناء شعبنا، مضيفًا: "لا أحد يريد الاقتتال الداخلي وتهديد السلم الأهلي، لكن للأسف إجراءات السلطة تقود إلى مثل هذا الحالة غير المقبولة فلسطينيًّا".

ونبَّه عساف إلى أن السلطة لم تقُم بأي دور مطلوب منها تجاه القدس وانتهاكات الاحتلال هناك، والدليل على ذلك تصريحات مسؤولين فيها ترفض حديث أحد عن الغلاء في الضفة والشكوى منه، لكون ذلك يهدد الجهود الوطنية لمواجهة الاحتلال.

وأضاف: "هذا المنطق بائس لأن من يريد مواجهة الاحتلال ومقاومته وتعزيز الجهود الوطنية للقيام بذلك، عليه أن يوفر مقومات الصمود والعيش الكريم لأبناء شعبنا، وأن يعزز من قدرته على توفير ظروف معيشية؛ وكذلك يعزز قدرته على مواجهة الاحتلال وانتهاكاته".