قائمة الموقع

"الانتخابات القروية الجزئية".. إقبال ضعيف للترشح وتلاعب مبكر من السلطة

2021-11-04T08:37:00+02:00
صورة أرشيفية

استمرارًا بالهرب من الاستحقاق الانتخابي الشامل الذي تدعو إليه جميع القوى والفصائل الوطنية، يصر رئيس السلطة، محمود عباس على إجراء الانتخابات القروية الجزئية، في محاولة لإظهار تمتع سلطته بحالة من الديمقراطية.

ورغم إعلان لجنة الانتخابات المركزية، الأسبوع الماضي، فتح باب الترشح للمرحلة الأولى من انتخابات المجالس القروية الجزئية، فإن الإقبال على التسجيل كان ضعيفًا، حتى اليوم الخميس، وهو موعد انتهاء الترشح.

وتشمل الانتخابات القادمة المقرر عقدها يوم 11 ديسمبر القادم، المجالس القروية المصنفة "ج" في حين تغافلت قيادة السلطة عن المطالب الحقوقية والوطنية والجماهيرية بإجراء انتخابات عامة، خشية "الهزيمة الكبيرة".

وأقدم عباس في نهاية أبريل الماضي على خطوة فردية بتأجيل الانتخابات الفلسطينية دون المشاورات الوطنية.

وبحسب مرسوم رئاسي، كان من المقرر أن تجرى الانتخابات الفلسطينية على 3 مراحل في العام الجاري: تشريعية (برلمانية) في 22 مايو/ أيار، ورئاسية في 31 يوليو/ تموز، وانتخابات المجلس الوطني في 31 أغسطس/ آب.

من جانبه، أكد مرشح قائمة "طفح الكيل" الانتخابية، فخري جرادات، أن السلطة تهدف من إجراء الانتخابات القروية الجزئية، إلى إعطاء تصور للعالم أنها تحرص على الديمقراطية عبر تلك الانتخابات الجزئية والانتقائية.

وقال جرادات: "هذه الانتخابات محسوبة نتائجها في مرحلتها الأولى، حيث عملت أجهزة أمن السلطة على استدعاء بعض الشخصيات في القرى النائية، ومارست ضغوطًا عليهم من أجل الدخول في قوائم انتخابية لإظهار وجود منافسة انتخابية".

وأضاف جرادات: "هذه الانتخابات ستكون أكبر خدعة للسلطة وقيادتها، حيث ستكون نتائجها مخيبة لآمال المقاطعة في رام الله، ولن تشهد مشاركة أيضا من قبل المواطنين".

وأوضح أن الأولى من إجراء الانتخابات القروية الجزئية، إلغاء قرار رئيس السلطة، القاضي بتأجيل الانتخابات التشريعية إلى وقت غير معلوم، بسبب تشتت حركته.

بدوره، أكد عضو التجمع الوطني الديمقراطي الفلسطيني، عمر عساف، أن جميع أشكال الانتخابات هي حق للمواطن ويجب إجراؤها دوريًّا وفقًا للقانون الأساسي، ولكن إجراء انتخابات "المجالس القروية الجزئية" تعد خطوة انتقائية.

وقال عساف في حديثه لـ"فلسطين": "طريقة الانتخابات الحالية تعد تلاعبًا واضحًا، وخطوة غير مقبولة، لكون هناك أهداف لها، حيث ستشهد توافقًا بين العائلات والعشائر في القرى النائية التي ستجري بها بمرحلتها الأولى".

وأضاف: "هذه الانتخابات التي قوبلت بحالة رفض واسعة من غالبية فصائل العمل الوطني، والحراكات، لن يلتزمها رئيس السلطة محمود عباس، وسيعمل على وقفها حين تصل إلى المرحلة الثانية منها".

وأوضح عساف أنه حين تصل الانتخابات إلى طابعها السياسي، بمعنى انتخابات البلديات الكبرى، ستتراجع السلطة وحركة "فتح" عن إجرائها، ليقينها أنها ستخسر ولن تحقق أي نتائج قوية أو مرضية.

وشدد على أن الشارع ينبغي له التحرك للمطالبة بإجراء انتخابات عامة، تشمل المجلس التشريعي، والرئاسة، والمجلس الوطني، وضرورة إلزام السلطة إعطاء المواطنين حقوقهم السياسية، وانتخاب من يمثلهم.

وبين عساف أن القوى والفصائل مطلوب منها تحرك الشارع بقوة، لإلزام السلطة إجراء الانتخابات العامة، ووضع حد لهذه الحالة الموجودة، التي يتم فيها تفرد حزب واحد في جميع مفاصل السلطة.

اخبار ذات صلة