قائمة الموقع

بعد هبتهم في معركة "سيف القدس".. الاحتلال يسارع الخطى لترحيل أهل اللد

2021-10-19T10:45:00+03:00
فلسطين اون لاين

يواجه الفلسطينيون في مدينة اللد المحتلة، أخطر مخطط إسرائيلي لتهجيرهم وطمس أهم وأكثر معالم المدينة، والتي عادت المؤسسة الإسرائيلية عبر أذرعها ممثلة برئيس بلدية الاحتلال وأعضاء "البيت اليهودي" لمحاولة تمريره.

وتحاول المؤسسة الإسرائيلية إغراء أهل البلدة القديمة للتوقيع على المخطط، الذي ظاهره إقامة عمارات سكنية بديلة متطورة لعدد من مباني البلدة، في حين باطنها ترحيل الفلسطينيين وجلب 500 عائلة من المستوطنين لاستيطانها.

ولم تأتِ محاولات تمرير المخطط من باب الصدفة، وإنما ارتبط بموقف أهل اللد وهبتهم ضد المستوطنين ووقفتهم مع أهل القدس وغزة خلال معركة "سيف القدس" مايو المنصرم، والتي صدمت أركان المؤسسة الإسرائيلية على المستوى الأمني والسياسي.

مخطط جديد

ونشرت صحيفة "هآرتس" العبرية، أمس، عن المخطط: "إن أهل اللد يخوضون صراعًا ضد مخطط تقوده بلدية المدينة في البلدة القديمة، يهدف إلى تجديدها وسط خشية من السكان بأنه سيتم طردهم منها في حال بدأ تنفيذ هذا المخطط".

وبحسب الصحيفة فإن المخطط القائم يهدف إلى بناء أبراج شاهقة بدلًا من المساكن القديمة، وأن هناك تحركات من قبل بعض الفلسطينيين بالمدينة لمعارضة المشروع وعدم التوقيع على أي أوراق تسمح بذلك.

لكن عضو بلدية اللد الفلسطيني محمد أبو شريقي الذي يقود هو و5 آخرون من أعضاء البلدية، حملة لمواجهة هذا المخطط، أوضح أن الخطة تقودها المؤسسة الإسرائيلية ممثلة برئيس البلدية وأعضاء "البيت اليهودي".

وتزعم الخطة الإسرائيلية أنها تهدف لتطوير المدينة ضمن خطة إستراتيجية بمبلغ 6.9 مليارات شيقل، وأن 80% من المباني السكنية في المدينة ستكون ضمن خطة التجديد العمراني والتي من خلالها سيتم جلب المزيد من السكان الجدد إليها.

وذكر أبو شريقي أن المنطقة المستهدفة يسكن فيها فلسطينيون بنحو 70% من السكان، وهي المنطقة التي كانت أشد المناطق مواجهة ضد هجمة المستوطنين وأحداث مايو في أثناء العدوان الإسرائيلي على الأقصى وغزة.

وكانت المدينة شهدت خلال هبة مايو المنصرم مواجهات عنيفة بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة، استشهد خلالها فلسطينيون وقُتل مستوطنون، وفقدت شرطة الاحتلال السيطرة على الأوضاع ما دفع حكومة الاحتلال لاستدعاء عدة كتائب من "حرس الحدود" للسيطرة على الأوضاع.

وخلال الهبة كشف رئيس بلدية الاحتلال في اللد "يائير رفيفو" عن هروب 400 عائلة يهودية من المدينة خلال الأحداث التي شهدتها بالتزامن مع التصعيد في القدس والعدوان على غزة.

ترحيل ورفض

وأفاد أبو شريقي بأن الخطة تقضي بتنازل السكان عن منازلهم مقابل الإقامة في 400 عمارة في مناطق أخرى عبارة عن شقق سكنية بدل البيوت الحالية التي تثبت أصالة اللد وسكانها وعروبتها، معتبرا ذلك "ترحيلًا بالمعنى الدقيق".

وشدد على أنه إن تم تنفيذ الخطة فإنها ستقضي على الصفة العربية لمدينة اللد من حيث الكنيس والمسجد العمري والمحطة المركزية والكثير من المعالم الفلسطينية بالإضافة لترحيل أكبر منطقة يسكنها فلسطينيو اللد بمعدل 5 آلاف نسمة.

وإزاء هذه الخطة يشن أعضاء البلدية الفلسطينيون حملة ضدها، تحدث عنها شريقي: "بدأنا منذ الإعلان عن الخطة في حملة توعية للمواطنين ومنشورات واجتماعات معهم لتوعيتهم بعد التوقيع على الخطة".

وأكد أن الحملة المتواصلة آتت ثمارها موضحًا أنه من المفترض أن يقبل 70% من السكان التوقيع على الخطة لكي يتم تنفيذها، في حين لم يوقع من هذه النسبة سوى أربعة أشخاص لم يكونوا على دراية بأهداف الخطة وبنودها.

ونبه إلى أن السكان رفضوا المخطط وأن نجاح إفشاله برز في وجود معلومات بالبحث عن مكان آخر في اللد لتنفيذ الخطة، بحيث يكون فيه سكان يهود.

لكن عضو البلدية، أكد أن الخطة ستواجه في المكان الآخر، والحديث يدور عن مكان لإقامة بؤرة استيطانية حول ما تسمى "الكلية العسكرية" في المدينة، والتي يخدع بها الاحتلال السكان بهذا المسمى وكأنه مكان لتقديم خدمات من البلدية لجنود الاحتلال، في حين تم الكشف عن أنها لمستوطنين يبيتون فيها وتقدم لهم كل الخدمات من مأكل ومشرب وتعليم وحضانة وغيرها.

وأكد أبو شريقي أن كل هذه المحاولات لجلب المستوطنين في المدينة تأتي انتقامًا من أهل اللد، الذين "أوجعوا المؤسسة الإسرائيلية بوقفاتهم وانتمائهم لكل الأحداث في باقي أنحاء الوطن، خاصة موقفهم الصامد والقوي خلال هبة مايو، الذي لم تفق منه هذه المؤسسة إلى اليوم".

يُذكر أن مستوطنين وعناصر من شرطة الاحتلال أصيبوا بأيدي شبان من اللد خلال تصديهم لوجودهم في المدينة، كما حطم المتظاهرون خلال أربعة أيام ماضية مقرات شرطة الاحتلال وعددًا من السيارات، وهو ما شكل حالة خوف ورعب بين المستوطنين الذين هربوا جماعيًا ليلًا منها في تلك الأحداث.

يُذكر أن أهل اللد يتصفون بـ"العنادة غير الطبيعية" وسط أهل الأراضي المحتلة عام 48، وهو ما أضفى اشتعالًا أكثر على الأحداث فيها.

اخبار ذات صلة