محكمة الاحتلال بالقدس ترفض طلبا لوقف تجريف مقبرة اليوسفّية

...

رفضت محكمة الصلح في القدس التابعة للاحتلال، اليوم الأحد، طلب لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالمدينة، وقف تجريف بلدية الاحتلال وما تسمى سلطة حماية الطبيعة، لمقبرة اليوسفيّة في المدينة.

وأكّد رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس، مصطفى أبو زهرة صدور القرار، الذي شدّد على أنه "مفاجئ، رغم أننا لا نعوّل على المحاكم الإسرائيلية".

وذكرت اللجنة في بيان اصدرته مساء اليوم، أن "محكمه الصلح الإسرائيلية أصدرت في القدس قرارها الرافض لطلب لجنة رعاية المقابر في القدس، لاستصدار أمر منع ضد بلديه القدس وما يُسمى سلطه الطبيعة والحدائق العامة، يمنعهم من الاستمرار في أعمال الحفر والنبش في قبور الموتى في أرض ضريح الشهداء المجاورة للمقبرة اليوسفية، بجانب المسجد الأقصى في القدس، الأمر الذي يُعطي الضوء الأخضر للاستمرار في أعمال الحفر والنبش في أرض المقبرة".

وذكر أبو زهرة أنّ اللجنة "قدّمت كلّ الوثائق اللازمة، ولم يكن لديهم (للسلطات الإسرائيلية) أيّ مبرر" لاتخاذ القرار المذكور.

وأضاف: "كل الوثائق واضحة جدا، وحتّى دخول الجرافة (التابعة لسلطات الاحتلال للمقبرة) انتهاك لقرار المحكمة" التي أشار إلى أنها كانت قد أقرّت قبل نحو 3 أشهر، بمنع دخول الجرافة إلى المقبرة.

وقال أبو زهرة، إن اللجنة ستقدم استئنافا على قرار المحكمة"، واصفا قراراها بالمزاجيّ.

ونقل بيان اللجنة عن المحامي مهند جبارة الذي يترافع باسم اللجنة، قوله، إنّ "الحديث يدور عن قرار خطير ومفاجئ لا يتعاطى مع حقائق الأمور، ولا يأخذ بعين الاعتبار قدسية المكان وخطورة نبش القبور، وظهور عظام الموتى، والمس بمشاعر المسلمين في القدس والعالم، فما بالك أن الكشف عن جثامين وعظام الموتى كان قد أكد مصداقية ادعاءات لجنة رعاية المقابر في القدس، بكون الأرض أرض مقبرة إسلامية، ولا علاقة لها بما تخطط له بلدية القدس من إقامة حديقة عامة في المكان".

وذكر البيان أنّ "آليات تابعة للاحتلال الإسرائيلي كانت قد جرفت في الأسبوع الماضي أجزاء من مقبرة ضريح الشهداء التابعة للمقبرة اليوسوفية القريبة من أسوار المسجد الأقصى من الناحية الشرقية، حيث ظهرت أجزاء من رفات وعظام موتى كانوا قد دُفنوا في المقبرة"، لافتا إلى أن اللجنة "التمست من خلال المحامي مهند جبارة والمحامي حمزة قطينة إلى محكمة الصلح بطلب مستعجل لاستصدار أمر منع ضد بلدية القدس وما تُسمى سلطة الطبيعة الإسرائيلية، لكي يمنعهم من الاستمرار في أعمال التجريف ونبش قبور المسلمين في هذه المقبرة".

وشدد البيان على أن اللجنة "كانت قد حصلت في السابق على قرار احترازي يمنع بلدية الاحتلال في القدس وسلطة الطبيعة الإسرائيلية من دخول قطعة الأرض، بعد أن أثبتت لجنة المقابر أن الحديث يدور عن أرض وقفية... منذ العهد الأردني لغرض إقامة مقبرة إسلامية، وبعد أن ثبت للمحكمة الإسرائيلية أنه لا توجد أي حقوق لبلدية القدس ولسلطة الطبيعة في هذه الأرض".

وذكر ابيان أن "قرار الإلغاء لأمر المنع، جاء بعد أن قامت بلدية القدس بالادعاء أنها سوف تقوم بأعمال تنظيف وزراعة الورود وإقامة حديقة عامة، دون تنفيذ أي أعمال حفر أو أعمال من شأنها أن تغيّر ملامح قطعة الأرض، وبعد تعهد بلدية القدس بعدم المس بالقبور الموجودة في قطعة الأرض بأي شكل من الأشكال".

المصدر / فلسطين أون لاين