الاحتلال يخطر بوقف العمل في موقع أثري غرب سلفيت

...
موقع "دار الضرب" الأثري في بلدة قراوة بني حسان

أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، بوقف أعمال ترميم في موقع "دار الضرب" الأثري في بلدة قراوة بني حسان غرب سلفيت.

وأفاد رئيس بلدية قراوة بني حسان إبراهيم عاصي أن دوريات الاحتلال اقتحمت البلدة وداهمت المنطقة الأثرية في البلدة المذكورة، وسلّمت إخطارا بوقف العمل والبناء في "دار الضرب"، بحجة أن المنطقة مصنفة "ج" حسب اتفاقية أوسلو بين الاحتلال ومنظمة التحرير.

وأضاف عاصي، أن أعمال الترميم تجري في دار الضرب من سلاسل حجرية، تمهيدا لإنشاء متنزه عام في المنطقة.

وتسعى قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بكل جهدها للسيطرة على المواقع الأثرية في الضفة الغربية، في محاولة منها لطمس التاريخ وتغيير معالم الجغرافيا.

وكانت مجموعات المستوطنين بمساعدة ما يسمى "قسم الآثار" في جمعية "ريجيفيم" العبرية، قد دعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، لاتخاذ خطوات سريعة على موقع دار الضرب الأثري في قرية قراوة بني حسان قضاء سلفيت.

وتقع "دار الضرب" أو قبر الملك "بيرظون"، والتي تعتبر واحدة من أجمل الآثار في محافظة سلفيت، وتبلغ مساحتها ما يقارب أربعة دونمات، وترتفع عن سطح البحر حوالي 375 مترا.

وقد اكتشف هذا الموقع أثناء مسح غرب فلسطين، ويعتقد أنه يعود للفترة الرومانية، والأعمدة والزخارف والرسومات الأثرية المنحوتة بدقة في الصخر حتى اليوم، تعتبر شاهداً على هذه الحقبة الزمنية.

وحسب المسوحات الأثرية لهذا المكان، فإنه عبارة عن مقبرة كبيرة مقطوعة في الصخر لأحد الشخصيات الحاكمة المهمة، ارتبط مع المواقع المجاورة من الساحات والأحواش والتي استخدمت لأغراض الدفن أيضا، خاصة في الفترتين الهلنستية والرومانية.

وتقع قرية قراوة بني حسان على تلة مرتفعة، وتبعد عن مدينة سلفيت 13 كيلو متر لجهة الغرب، ويعود تاريخ القرية إلى ألفي سنة تقريباً، يبلغ عدد سكانها حوالي 6000نسمة، ويعتمد سكان القرية في معيشتهم على زراعة القمح والزيتون، والعمل في التجارة والصناعة.

ويوظف المستوطنون علم الآثار كوسيلة لاختلاق ماضي "عبري إسرائيلي يهودي"، يسوغ حقه في الوجود كدولة، خدمة لأهداف الاحتلال الاستيطانية التي تسعى للهيمنة والسيطرة على الحاضر والمستقبل.

المصدر / فلسطين أون لاين