فلسطين أون لاين

بالفيديو "ملعقة هزمتكم.. " هكذا ودعت أم عاصف البرغوثي نجلها محمد لحظة اعتقاله

...
أم عاصف البرغوثي (أرشيف)

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، الشاب محمد عمر البرغوثي، نجل الشهيد أبو عاصف البرغوثي وشقيق الشهيد صالح والأسير عاصم بعد مداهمة منزله في بلدة كوبر شمال رام الله.

وأفادت عائلة المعتقل البرغوثي أن قوات الاحتلال اقتحمت منزلها وفتشته وخربت في محتوياته، واعتقلت نجلها الأسير المحرر محمد البرغوثي.

بدورها، قالت أم عاصف البرغوثي: "إن ضابط مخابرات الاحتـلال قال لها خلال اعتقال نجلها أنها (ربّت مخربين)، وأن الذي يربي المخربين سيصبح فيه هكذا، وأنه خلق ليخرّب حياتهم".

وردت أم عاصف على ضابط المخابرات أنها تفتخر بتربيتها وسعيدة بها، مضيفة: "فشرت عينك تخرّب حياتنا، واحنا عارفين حياتنا وعارفين طريقنا ومش رح تخرب حياتنا مبسوط على الجيش الجرار الي جايبه، معلقة انهزمتوا منها " .

واندلعت مواجهات خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيرزيت في رام الله، وألقى الشبان الزجاجات الحارقة على دوريات الاحتلال.

وودعت فلسطين نهاية شهر مارس القيادي عمر البرغوثي "أبو عاصف"، القامة الوطنية المعطاءة التي افتخرت فلسطين كلها بتضحياته الكبيرة التي قدم فيها للوطن هو وأفراد عائلته.

 وارتقى ابنه صالح شهيدا، وقضى نصف عمره داخل سجون الاحتلال، ولا زال نجله عاصم محكوم بالمؤبدات، كما اعتقلت زوجته وقضت عدة أشهر في سجون الاحتلال، إضافة الى شقيقه نائل البرغوثي عميد الأسرى الفلسطينيين الذي قضى في سجون الاحتلال 41 عاما وما زال.

يذكر أن عائلة البرغوثي من العائلات التي حفرت اسمها بذاكرة الثورة الفلسطينية بمداد الدم، عبر سنوات ممتدة من العطاء والتضحيات، بدأت من أواخر سبعينيات القرن الماضي، بزناد الأسيرين عمر البرغوثي وشقيقه نائل.

فعمر البرغوثي "أبو عاصف" نفذ عملية فدائية، قتل فيها مستوطنا "إسرائيليا" عام 1978م، رفقة شقيقه نائل الذي يعد أقدم أسير سياسي في العالم، إذ أمضى 40 عاما بالأسر وما يزال، اعتقل وحكم عليه بالمؤبد، ثم خرج من السجن في المرة الأولى، بعد صفقة تبادل للأسرى عام 1985م.

ثم أعاد الاحتلال اعتقال "أبو عاصف" عدة مرات، وقد أمضى في الأسر ما يقارب (28 عامًا)، عاشت فيها عائلته أيام عصيبة، تنقل خلالها من سجن إلى سجن، وقد أمضى (13 عاماً) في الاعتقال الإداري.

انخرط "أبو عاصف" في الانتفاضة الأولى مبكرا، كما مثّل الأب الحاني في مراكز التحقيق للأسرى، وقد أحبه الجميع من التنظيمات الفلسطينية كافة، لاهتمامه ومحاولته حل مشكلات المحيطين به، وفق ما أفاد به أسرى محررون، فيما تميز خارج الأسر بعلاقاته المميزة مع جميع أهالي قريته كوبر.

ثم استمر عطاؤه بصنيع ولديه منفذا عملية "عوفرا"، الشهيد صالح البرغوثي والأسير عاصم البرغوثي.

المصدر / فلسطين أون لاين