وعد "القسام" لأسرى نفق الحرية.. قرار بالإفراج رغم أنف الاحتلال

...
صورة أرشيفية
غزة/ أدهم الشريف:

عندما نجح 6 أسرى فلسطينيين في انتزاع حريتهم عبر نفق حفروه من داخل سجن "جلبوع" وامتد تحت الأرض إلى خارج أسواره، ذُهل الجميع من قدرة هؤلاء على تنفيذ عملية ليست الأولى من نوعها، لكنها حصلت في واحدٍ من أكثر سجون الاحتلال تحصينًا.

ولم يُطل الوقت حتى أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أن أي صفقة تبادل مع الاحتلال لن تتم دون أن تتصدر أسماء أسرى النفق قائمة مطالبها.

ونجحت كتائب القسام في تحرير 1047 أسيرًا وأسيرة من سجون الاحتلال على عدة مراحل، مقابل إطلاق سراح جندي المدفعية الإسرائيلي جلعاد شاليط، في أكتوبر/ تشرين أول 2011، ضمن صفقة "وفاء الأحرار"، المُبرمة بوساطة مصرية.

وقال مدير مركز فلسطين لدراسات الأسرى رياض الأشقر، إنه كان من المتوقع أن تبادر القسام بالإعلانأن الأسرى الستة الذي انتزعوا حريتهم وأعيد اعتقالهم، سيكونون ضمن أي صفقة تبادل قادمة، وذلك جزاءً لهم على عملهم البطولي بتحرير أنفسهم في ظل الظروف الأمنية والعسكرية المعقدة التي تحيط بسجن "جلبوع" المحصن.

وأكد الأشقر في تصريح لـ"فلسطين"، أن الأبطال الستة استطاعوا من خلال عملية النفق، تحطيم عنجهية الاحتلال وكسر منظومته العسكرية والأمنية من خلال هذه العملية البطولية.

"ولذلك كان واجبًا على فصائل المقاومة تكريم هؤلاء الأبطال، وأقل ما يمكن أن نقدمه في هذه الظروف بعد إعادة اعتقالهم رفع معنوياتهم والتأكيد على أنهم سيكونون على رأس أي صفقة جديدة نكاوة بالاحتلال وتأكيدًا على أن المقاومة لن تنسى أسراها ومقاوميها الأبطال، ولن تنسى من ضحوا بأنفسهم وكسروا عنجهية الاحتلال" بحسب الأشقر.

وإذ يشيد الأشقر بإعلان القسام بشأن أبطال عملية النفق، نبَّه إلى أهمية تأكيد المقاومة على مطلبها بتحريرهم، في جميع مراحل أي صفقة تبادل مقبلة.

وتابع: إن "الكرة الآن في ملعب الاحتلال الذي يريد صفقة مجانية مقابل استعادة جنوده المأسورين سواء أكانوا أحياءً أم أمواتًا، ويريد استعادتهم بالضغط على غزة من خلال تشديد الحصار، ومنع دخول مواد البناء والسلع المختلفة، وإغلاق المعابر، وأمور اقتصادية يحاول الاحتلال ربطها".

وشدَّد على أن ذلك مرفوض رفضًا قاطعًا، في وقت تصر فيه المقاومة على أن أي صفقة تبادل مقابل استعادة الاحتلال لجنوده، لن تتم إلا بتحرير الأسرى ومنهم مئات المحكومين بالمؤبدات والأحكام العالية.

بارقة أمل

من جهته، قال مدير الإعلام في وزارة الأسرى إسلام عبده: إن دعم وتأييد المقاومة للأسرى الستة، وخاصة تصريح أبو عبيدة، منح الأبطال الستة والأسرى جميعًا بارقة أمل، بعد أن حاول هؤلاء انتزاع الحرية بأظافرهم وأعاد الاحتلال اعتقالهم.

وأضاف عبده لـ"فلسطين": "المقاومة هي أمل الأسرى خاصة أصحاب المؤبدات والأحكام العالية، في ظل انسداد الأفق السياسي ورفض الاحتلال إطلاق سراح الأسرى، وفقدان الأمل بإمكانية إطلاق سراح 27 أسيرًا معتقلين منذ ما قبل اتفاق (أوسلو) 1993.

وعدَّ أن نجاح الأسرى على مدار 10 أشهر متواصلة يدلل على حجم المعاناة الكبيرة التي يعيشها الأسرى، وقد دفعت الأسرى للتفكير بهذه الطريقة التي تحمل الكثير من المخاطر الحقيقية في ظل إجراءات الاحتلال الأمنية المشددة، وخشية اكتشافهم من الاحتلال والمخاطر في تنفيذ العملية وإمكانية التعرض للقتل وإطلاق النار خلال عمليات البحث المستمرة.

"ولذلك، فإن هذه العملية أعادت الاعتبار لقضية الأسرى، وأظهرت حقيقة معاناتهم ليس على الصعيد العربي والدولي، وأثبت ذلك اهتمام وسائل الإعلام العالمية بالحدث، والتفاعل مع أحداثها بشكل كبير، محدثة ضجة عالمية" بحسب مدير الإعلام في وزارة الأسرى.