نتيجة عجزه عن حمايتها تحت ضربات المقاومة

16 عاما على تحرير غزة.. هكذا تخلى "شارون" عن 21 مستوطنة!

...
خارطة قطاع غزة (أرشيف)
متابعة - فلسطين أون لاين:

يصادف اليوم الذكرى الـ (16) لاندحار الاحتلال الإسرائيلي عن قطاع غزة، في خطوة سعى جاهداً إلى تلميعها بحيث يُظهر "تخليه" المزعوم عن القطاع، إلا أن الحقيقة الواضحة وضوح الشمس كانت تقول غير ذلك.

قطاع غزة.. شريط ساحلي ضيق لا تتجاوز مساحته 360 كم، ما يساوي نحو 1.33% من مساحة فلسطين التاريخية، والتي بقيت تحت الحكم المصري لسنوات طويلة قبل أن يتم احتلاله من قبل (إسرائيل) مرتين آخرهما عام 1967 واستمرت حتى توقيع اتفاقية أوسلو، لتعيد قوات الاحتلال تموضعها حول القطاع الذي عملت خلال عقدين على خنقه بالمستوطنات، فبنت 21 مستوطنة في محيطه، كانت سبباً في تنغيص عيش السكان وتهديد حياتهم بشكل متواصل، وفي المقابل كلَّف دولة الاحتلال ميزانية ضخمة لتعزيز قواتها وإجراءاتها الأمنية لحماية هذه المستوطنات.

لكن المقاومة الفتية في قطاع غزة والتي كانت بدأت تأخذ أشكالاً أكثر تطوراً مثل حفر الأنفاق إلى الثكنات العسكرية وتفجيرها، ومحاولات خطف الجنود، وتسلل المقاومين إلى داخل المستوطنات، وغيرها من العمليات النوعية التي أرقت المستوطنين ومجالسهم في الجنوب كما أرقت ليل رئيس وزراء الاحتلال في حينه أرئيل شارون.

اجتماعات ومشاورات ومباحثات مرهقة جابت أروقة الحكم لدى الاحتلال، إلى أن اتخذ شارون القرار الصعب، بالتخلي عن قطاع غزة، الذي أيقنت أن تكلفة الحكم العسكري عليه أعلى من تكلفة الهروب منه، ففضلت الثانية عن الأولى رغم ما لاقاه القرار من معارضة المتطرفين، ليمثل أول نصر استراتيجي للمقاومة الفتية في قطاع غزة.

والآن.. وبعد مرور 16 عاماً على هذا النصر، أردفته المقاومة بنصر جديد سطرته معركة "سيف القدس" التي انتفضت من غزة نصرة للقدس والأقصى والأسرى، والتي أحيث القضية الفلسطينية في الداخل والخارج، وألهبت قلوب الفلسطينيين الذين نادوا باسم المقاومة من على منابر "الأقصى"، وأيقظ الحاضنة الشعبية التي سعى الاحتلال والسلطة عبر تنسيقها الأمني معه إلى اخمادها وإلهائها بالمشاكل الحياتية، لتقول للمحتل أن الدم الفلسطيني لا يمكن تزيفه وسيبقى داعماً للمقاومة في كل حين، ما يجدد الأمل في نفوس الفلسطينيين بأن اندحاراً مماثلا للمحتل سوف تشهده الضفة الغربية يوما ما، ومن بعده كل فلسطين المحتلة منذ عام 1948م.