فلسطين أون لاين

أسامة حمدان: حراك سياسي تقوده الفصائل للدفاع عن الأسرى

...

أكد أسامة حمدان، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن الأسرى المحررين الستة، الذين كسروا قيدهم من سجن جلبوع، نجحوا في ضرب الاحتلال ومنظومته الأمنية في مقتل.

وقال حمدان: "شعبنا وفصائل المقاومة لن تسمح للاحتلال الإسرائيلي أن يمسّ بحياة الأسرى أو المحررين"، مؤكداً أن الخطوات التصعيدية التي يقوم بها الأسرى وحلّ الهيئة القيادية لهم تأتي في إطار التصدي ومقاومة اعتداءات الاحتلال.  

وأكد أن القيادات والفصائل الفلسطينية تدافع عن الأسرى، وتعمل على تحريك الموقف السياسي والحكومي العربي والدولي لدعم الإفراج عنهم.  وفق حديث صحفي لـ"المركز الفلسطيني للإعلام"

وشدّد على أن قضية إبرام صفقة الأسرى بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية، لا يزال الجهد فيها متواصلًا من أجل الوصول إلى تحقيق الحرية وكسر قيد الأسرى من سجون الاحتلال.  

وأضاف: "نبارك لإخواننا الأسرى الأحرار الذين نجحوا في مغادرة سجون الاحتلال ونيل حريتهم بطريقة أصابت منظومة الاحتلال وسجونه في مقتل، وزرعت الفرحة والشعور بالانتصار في قلوب الفلسطينيين وأحرار العالم.  

وتابع: "لا شك أن أبناء الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجودهم على قلب رجل وجسد واحد، يشعرون بمعاناة الأسرى دائمًا، ويشعرون بالزهو والانتصار في معركتهم الأخيرة مع الاحتلال وقادته في إدارة السجون".  

سيف القدس وحرية الأسرى  

وأكد حمدان أن معركة سيف القدس، نجحت في ضرب فكرة أن جيش الاحتلال الصهيوني لا يقهر، مشيراً إلى أنّ نجاح الأسرى الستة في كسر قيدهم يكشف زيف منظومة أمن الاحتلال.  

وقال: "شعبنا قادر على قهر الاحتلال الذي يحتل الأرض وينتهك حقوق قضيتنا، وأن كل شيء يخططه شعبنا جيداً ينفذ بنجاح باهر في مقاومته له بالأدوات كافة".  

وأضاف: "ما فعله الأسرى الستة نموذج بطولي مشرف لفعل الأحرار".  

وأردف بالقول: "هذا العمل البطولي من خلاله بات الفلسطينيون مطمئنين أن الكيان الصهيوني لم يعد قادراً على فعل ما كان يفعل سابقاً، وأن إرادة المقاومة والأسرى أقوى منه"، مؤكداً أن فلسطين تقترب من تحقيق النصر.  

وحول ما يجرى داخل السجون من اعتداءات على الأسرى، بيّن حمدان أن هذه الانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى الأبطال تكشف حالة من الخزي والعار والفشل الذريع الذي مني به الاحتلال ومؤسساته الأمنية.  

وأكد أن نجاح الأسرى في كسر القيد والتحرّر من قبضة سجون الاحتلال، تثبت تقدم الأسرى خطوة على الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته.  

ورأى حمدان أن الأسرى المحررين الستة، وبغضّ النظر عما ستؤدي إليه الأمور، فإن الاحتلال أدرك أنهم عادوا إلى فضاء الحرية، ومن الصعوبة بمكان أن يحقق العدو انتصاراً عليهم، سيما أنهم سيعودون إلى دورهم النضالي ضد الاحتلال.  

الحاضنة الشعبية

وحول دور الحاضنة الشعبية في الضفة الغربية، أكد حمدان أن المطلوب من الكل الفلسطيني احتضان الأسرى والحيلولة دون نجاح الاحتلال أو العملاء والجواسيس أيًّا كانوا من الوصول إليهم ومعرفة تفاصيل حركتهم.  

وشدد على أهمية ألا تعمل المؤسسة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية على ملاحقة الأسرى المحررين، سيما مع وجود شواهد سابقة تثبت ضلوعها في الوصول لمطاردين.  

ووجه حمدان رسالة إلى أهالي الأسرى في سجون الاحتلال قائلاً: لاشك أننا نقدر حجم القلق الذي يعتري العائلات، والقلق مبرر لأنهم يواجهون قمع الاحتلال وانتهاكاته ضدهم ضد أبنائهم، لكن هم موضع فخر بهؤلاء الأبطال الذين يواجهون الاحتلال بالإرادة التي رسمت في وجه الجلاد.  

وشدد على أن استمرار الاحتلال في سياساته ضد الأسرى واعتقالهم له أثمانه التي سيدفعها.  

وتمكن ستة أسرى من محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة -فجر الاثنين- من انتزاع حريتهم من سجن "جلبوع" شمال فلسطين المحتلة، عبر نفقٍ تمكنوا من حفره.  

ونشر إعلام الاحتلال صورة نفق استخدمه الأسرى للحرية من السجن، وقال: إن فوهة النفق الأخرى كانت على بُعد أمتار قليلة من الجدار الخارجي لسجن "جلبوع".  

وسجن "جلبوع" الذي تمكّن الأسرى من التحرر منه شديد الحراسة، ويعدّ أشد سجون الاحتلال تحصينًا، شُيّد عام 2004، ويمكث فيه الأسرى الأبطال أصحاب المحكوميات العالية والذين يصنفهم الاحتلال بأنهم "شديدو الخطورة".  

المصدر / المركز الفلسطيني للإعلام