آخرها في "قلعة ومسجد مراد" ببيت لحم

تقرير "الزبون" يتهم متنفذين بنشر الرذيلة في المجتمع الفلسطيني بإقامة حفلات "ماجنة"

...
مسجد مراد آغا (أرشيف)
بيت لحم-غزة/ جمال غيث:

اتهم النائب في المجلس التشريعي عن محافظة بيت لحم أنور الزبون، شخصيات متنفذة بنشر الرذيلة في المجتمع الفلسطيني، من خلال اختيار أماكن دينة وتاريخية لإقامة حفلات "ماجنة"، وكان آخرها في قرية أرطاس جنوبي غرب بيت لحم.

وقال الزبون، خلال حديثه مع صحيفة "فلسطين": إن هذه الشخصيات تنتقي الأماكن البعيدة عن الأنظار والتاريخية والجميلة كبرك سليمان ومقام النبي موسي فلا يوجد عندهم وازع ديني.

وحمّل وزارتي الأوقاف والثقافة في رام الله، المسؤولية الكاملة عن موافقتهما على إقامة حفلات صاخبة في برك سليمان التي تضم محراب ومسجد قلعة مراد، بقرية أرطاس.

وأكد أن السلطة همشت المكان طوال الأعوام الماضية، ومنحت الموافقة لإقامة حفل في قلعة مراد التي تضم مسجدًا، بمشاركة شباب وفتيات على وقع أغانٍ ماجنة ورقص مختلط، وتخلله تقديم الخمور.

وانتقد الزبون، الذي يقيم على بعد نحو 500 مترًا من "قلعة ومسجد مراد"، دور وزارة الأوقاف في الضفة، لما لها من قرارات كثيرة مثيرة للجدل أصدرتها مؤخرا، كالموافقة على إقامة الحفل الصاخب في برك سليمان، وآخر أقيم في ديسمبر العام الماضي في مقام النبي موسى.

وأثار الحفل حفيظة سكان المنطقة الذين استهجنوا الأمر، وفق النائب في التشريعي الذي شدد قائلًا: "كان الأولى أن يُفتتح المكان لإقامة الصلاة في المسجد، لا أن تقام حفلات صاخبة ويتم الرقص وتوزيع الخمور".

وأكمل: إن القائمين على تلك الحفلات ليسوا من أفراد المجتمع العوام، محملًا وزارتي الأوقاف والثقافة المسؤولية عن إقامة تلك الحفلات في المناطق الدينية والتاريخية.

وبيّن أنه قبل نحو 20 عامًا أجّرت وزارة الأوقاف المكان إلى مستثمرين -وحتى اللحظة- فأقاموا عليه عمارات سكنية وفندقية، وقاعة مؤتمرات، وصالات أفراح، في محاولة منهم لدثر المكانة الدينية والأثرية فيه.

وتابع: "المستثمرون كان همهم جني الأموال دون النظر إلى المكانة التاريخية والدينية له، فعملت تلك الشركات على تجفيف البركة الأخيرة لتحويلها إلى مدرج رقص بعيدًا عن المكانة الدينية والتراثية والتاريخية والقيم الوطنية الفلسطينية.

وأكد النائب في التشريعي، أن السلطة تواصل تغييب العلماء في الضفة الغربية من خلال منعهم من الخطابة والإمامة بالناس، وتهديد آخرين بالاعتقال والفصل من عملهم بسبب انتقادهم موقفًا معينًا وحث المواطنين على التزام التعاليم الإسلامية.

وذكر الزبون أن السلطة لا تستجيب لنداءات العلماء والأئمة، فهي لا تفكر بالدين، فتحارب المصلين ومن لديه وعي ديني، مضيفًا: "فأصحاب الوعي يحاربون من قبل السلطة وأعوانهم".

وحث علماء المسلمين من خارج الأراضي الفلسطينية ليكون لهم دور لتحميل السلطة المسؤولية عن تخريب وهدم القيم الإسلامية والأعراف العربية.

أما عن أطماع المستوطنين، فيوضح الزبون، أن الاقتحامات مستمرة من المستوطنين لمنطقة برك سليمان، وخاصة البركة الأولى القديمة، بحجة أنها ترتبط بالملك سليمان، دون وجود ما يثبت ذلك أو يدعم هذا الادعاء.

وذكر أن أهالي المدينة يقع على عاتقهم التصدي لاقتحام المستوطنين الذين يصلون المكان رافعين بين أيديهم أسلحة مختلفة ومتنوعة، في ظل غياب دور السلطة تجاه المنطقة.