تقرير قطع رواتب الأسرى والمحررين.. السلطة تمارس التمييز وتخالف القانون

...
صورة أرشيفية
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

تواصل السلطة في رام الله إجراءاتها التعسفية وغير القانونية بقطع رواتب المئات من الأسرى والمحررين دون التفات لنضالاتهم وحقهم وعائلاتهم في حياة كريمة، بالرغم من الكل المطالبات الفصائلية والشعبية والحقوقية بإعادة حقوقهم.

ويصر رئيس السلطة على مخالفة قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004، الذي يتكفل بحياة كريمة للأسرى وعائلاتهم، ويصنفهم بوصفهم شريحة مناضلة وجزءًا لا يتجزأ من نسيج المجتمع الفلسطيني، مع تأمين مخصص شهري لهم وهم داخل سجون الاحتلال وخارجها، وفق ما يقول حقوقيان.

ومنذ مطلع عام 2019، قطعت السلطة رواتب 450 محررًا من مختلف الفصائل والقوى الوطنية، إضافة إلى قطع رواتب نحو 200 أسير داخل سجون الاحتلال، وجميعهم من قطاع غزة.

عدم التمييز

وأكد مدير مركز حريات للحقوق المدنية، حلمي الأعرج، أن استمرار السلطة بقطع رواتب الأسرى والمحررين بناء على الانتماء التنظيمي مخالف للقانون الأساسي الفلسطيني.

وقال الأعرج في حديثه لصحيفة "فلسطين": "لذلك فالإجراءات التي اتُخذت بحق بعض الأسرى والمحررين مرفوضة جملة وتفصيلاً، وينبغي إعادة مخصصاتهم المالية بأثر رجعي لكل المقطوعة رواتبهم".

وشدد على أن قطع مخصصات الأسرى والمحررين هدم لأكبر إنجاز سياسي ووطني للسلطة منذ مجيئها، وهو "رواتب الأسرى" كأقل شيء تقدمه لهم في ظل عجزها عن إطلاق سراحهم من سجون الاحتلال.

ولفت إلى أن قانون الأسرى والمحررين لا يميز بين أسير وآخر، فالكل سواسية بغض النظر عن الانتماء التنظيمي وفق القانون.

وأضاف أن قطع الراتب عقاب للأسير وعائلته ولنضاله، وهو أمر غير مقبول نهائياً، فالأصل أن تساند السلطةُ الحركةَ الأسيرة.. فالمساواة بين المناضلين أمر ثوري وقانوني ووطني ينبغي ألا يُمسَّ به، فالتمييز مرفوض تماماً".

ودعا الأعرجُ السلطةَ للعمل على تعزيز الحركة الأسيرة لا أن تضع العراقيل أمام وحدتها وتوتر العلاقة بين فصائلها في السجون؛ ما يحرف مسار المعركة لتصبح داخلية بدلاً من أن تكون موجهة نحو الاحتلال.

ونبه إلى أهمية الضغط الإعلامي والجماهيري الذي تمارسه مؤسسات مناصرة للأسرى على السلطة من خلال الحملات التي تنظمها للمطالبة بحقوق الأسرى، مبينًا أنه يمكنهم اللجوء للقضاء ارتكازا على قانون الأسرى الفلسطيني الذي لا يميز بين أسير وآخر".

من جانبه، أكد مدير مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس"، عمر رحال، أن قطع رواتب الأسرى والمحررين تجاوز غير قانوني، إذ إن قانون الأسرى يؤكد المساواة بينهم جميعاً فجميعهم مناضلون.

وشدد رحال في حديث لـ "فلسطين"، على أهمية لجوء الأسرى المقطوعة رواتبهم لمحكمة العدل الفلسطينية، مستندين إلى القانون الأساسي الفلسطيني الذي يعتبر الجميع سواء، والقوانين الأخرى المتعلقة بحقوق الأسرى.

ولفت إلى أهمية حملات الضغط والمناصرة للأسرى المقطوعة رواتبهم للضغط على السلطة باتجاه الاحتكام للقانون وإيقاف الإجراءات التعسفية غير القانونية بحقهم، وأن تستمر هذه الحملات حتى تعود السلطة عن قرارها.

وأمس، أطلقت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية، حملة وطنية إعلامية تحت عنوان "أسير قابع وراتب ضائع"، للمطالبة بإعادة صرف رواتب الأسرى التي قطعتها السلطة.