فوز "العزم" بانتخابات نقابة المهندسين.. صفعة قوية لـ"فتح" وتعبير عن إرادة الشارع

...
صورة أرشيفية
رام الله- غزة/ محمد أبو شحمة:

صفعة قوية تلقتها قيادة السلطة وحركة "فتح" في الضفة الغربية المحتلة، بعد فوز تحالف حركة المقاومة الإسلامية حماس، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في نتائج انتخابات نقابة المهندسين، بعد هيمنة "الحزب الحاكم" على النقابة سنوات طويلة.

ويعكس فوز تحالف قائمة "العزم" برئاسة نادية حبش، رغبة الشارع بالضفة الغربية، وخاصة النخب منه، في تغيير الواقع السياسي والنقابي الذي تسيطر عليه السلطة بفعل تفردها بمفاصل الحكم.

ويعد فوز قائمة "حبش" في انتخابات نقابة المهندسين بداية التغيير الحقيقي على الأرض، خاصة مع انتهاك السلطة الحريات واعتقالها مئات النخب والشخصيات المجتمعية والسياسية.

نقيب المهندسين المنتخب نادية حبش أكدت أن نتائج انتخابات نقابة المهندسين في الضفة الغربية تعكس نبض الشارع والحالة السياسية الموجودة فيه، وتجسد مطالب الجميع بضرورة التوقف عن سلب حرية الرأي والتعبير.

وقالت حبش في حديثها لصحيفة "فلسطين: "من خلال نتائج انتخابات النقابة انتصرت إرادة الشعب الفلسطيني، وأوصلت رسائل مهمة، أبرزها أن الشارع بدأ يرفع صوته، وبدأ يتقدم بالتغيير الحقيقي".

وأضافت أن تجربة انتخابات نقابة المهندسين يجب تكرارها في باقي النقابات والاتحادات في الضفة الغربية، معتبرة إياها درسا للقطاعات الأخرى، خاصة أن إجراء الانتخاب يعد حقا مقدسا ومنصوصا عليه في النظام الداخلي.

وشددت على ضرورة إجراء انتخابات النقابات في موعدها، لأنها حق مشروع يجب ممارسته، مشيرة إلى مصادرة حق النقابات كما حدث مع نقابة الصحفيين، إذ عُيِّن النقيب دون إجراء انتخابات، وهو ما يعد تدخلا سافرا من السلطة التنفيذية في عملها ونظامها الداخلي.

وأكدت أن نقابة المهندسين لن تسمح لأحد بالتدخل في عملها، لكونها تحتكم إلى قاعدتها، وهو مؤتمر نقابة المهندسين، وأنه يجب على النقابات الاحتكام لقوانينها وهيئاتها العامة، وضرورة تجديد شرعيتها، وعدم تقييد عملها من حكومة رام الله.

وأشارت إلى أن الخطوة القادمة لمجلس النقابة هو ترتيب البيت الداخلي، والاطلاع على أوضاعها والتزاماتها، ثم العمل على القضايا المفصلية للمهندسين، حتى يشعروا أن النقابة تدافع عن مصالحهم وتعين شأنهم في المجتمع.

ودعت حبش المهندسين إلى الالتفاف حول النقابة ومتابعة برامجها وفعالياتها، ومحاسبتها في حال أخفقت في القيام بمهامها.

يشار إلى أن أجهزة أمن السلطة سبق واعتقلت نقيب المهندسين المنتخب حبش، وسحلتها في الشارع، خلال مشاركتها في تظاهرة ضد جريمة اغتيال تلك الأجهزة الناشط والمعارض السياسي نزار بنات في 24 يونيو/ حزيران الماضي.

وأنهت حبش تعليمها الجامعي بالجامعة الأردنية في تخصص الهندسة المعمارية، وأكملت تعليمها العالي في جامعة "متشيغان" بالولايات المتحدة لتعمل بعدها أستاذة للهندسة المعمارية في جامعة بير زيت قبل أن تستقيل وتؤسس مكتبها الهندسي الخاص.

وفازت حبش بجائزة الأمم المتحدة للتربية والعمل "يونسكو" بعد مشاركتها في مشروع ترميم قصر هشام وحدائقه في مدينة أريحا، ثم عملت مع مهندس سويسري حائز على جائزة "بريتزكر" (تعادل جائزة نوبل) في الهندسة.

وأكدت قائمة "العزم" المهنية لانتخابات نقابة المهندسين أن القائمة تشكلت على أساس تحالف مهني ووطني عريض بين شخصيات هندسية ذات بُعد وطني، ومستقلين وناشطين نقابيين، "بغض النظر عن ألوانهم السياسية وانتماءاتهم الفكرية، التي نحترمها".

وأضافت في بيان لها أمس أن "القائمة تنأى بنفسها عن أي تجاذبات سياسية أو حزبية، وتدعو الجميع لعدم حرف البوصلة عن الإنجاز الذي تم في انتخابات نقابة المهندسين وحرفه عن هدفه بتعزيز الشراكة ونبذ الإقصاء والاستفراد".

وشددت على دورها الوطني والمؤسساتي في دحر الاحتلال الإسرائيلي، والتحرر وبناء المؤسسات، حتى نيل الحرية وبناء وطن حر ومستقل يُبنى على أسس الديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان، وتعزيز الحريات.