اعتبرها "أرضاً لبنانية"

"نصر الله" يعلن عن سفينة وقود قادمة من إيران

...
صورة أرشيفية

أعلن الأمين العام لـ "حزب الله" اللبناني حسن نصرالله، اليوم الخميس، عن إتمام التحضيرات لإبحار أول سفينة إيرانية محملة بالوقود، في طريقها إلى لبنان، مهددا في الوقت ذاته الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي من اعتراضها.

 

وقال نصرالله في كلمة متلفزة إن: "السفينة التي ستنطلق بعد ساعات محملة بأطنان من المواد المطلوبة وما يفصلنا عنها مسافة الطريق فقط وستتبعها سفن أخرى، وعندما تصل إلى مياه البحر الأبيض المتوسط نتكلم عن التفاصيل والآليات العملية".

وبيّن أن السفينة محملة بمادة المازوت (الديزل)، نظرا لأهميتها للمستشفيات والمراكز الصحية ومصانع المواد الغذائية وأفران الخبز.

وتوجه نصر الله في خطابه إلى الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي بالقول: "منذ اللحظة التي ستبحر فيها السفينة بعد ساعات ستصبح أرضاً لبنانية"، محذراً من اعتراض السفينة بالقول: "لا يخطئن أحد أن يدخل في تحدٍ معنا لأن الأمر بات مرتبطاً بعزة شعبنا ونرفض أن يُذل هذا الشعب" على حد تعبيره.

ويرى "نصر الله" أن ما يجري للبنان "حرب اقتصادية"، وذلك بهدف "اقتسام الثروة النفطية الموجودة في البحر ومع (إسرائيل)، وقال: "نحن نعرف أن الإدارة الأمريكية تدير هذه الحرب وأن سفارتها الموجدة في منطقة عوكر تدير الحرب الاقتصادية والإعلامية مباشرة وتقف خلف كل هذا التحريض والتجييش الإعلامي للبنانيين على بعضهم البعض".

وأضاف: "هذه السفارة تلتقي مع بعض جمعيات المجتمع المدني (في لبنان) وتحرضهم وتمولهم وعندما يفلشون تعاقبهم .. وأمام هذه الحقيقة نقول إن هذه السفارة ليست سفارة تمثيل دبلوماسي هي سفارة تآمر وتواطئ على الشعب ولقمة الخبز وعلى كرامة الانسان" وفق ما يرى.

وفي إشارة لانسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، قال نصر الله: "على مدى 20 عاما دربتم جيوشا وجنرالات وفشلتم وأخفقتم فماذا ستفعل لكم جمعيات المجتمع المدني في مقابل الشرفاء والوطنيين والمقاومة التي هزمتكم؟ أنتم تنفقون الأموال بلا طائل".

وتوجه نصرالله بالشكر إلى ايران، قائلا: "نشكر إيران على وقوفها الدائم إلى جانب شعب لبنان كما في المقاومة من أجل تحرير أرضنا وصد العدوان، و رغم الحصار والعقوبات على إيران والضغوط عليها فهي لم تتخل يوما عن حلفائها ولم تخذل أصدقاءها".

ويعاني لبنان منذ أكثر من شهرين نقصا حادا في الوقود المخصص للاستخدام في محطات توليد الطاقة الكهربائية؛ بسبب عدم توافر النقد الأجنبي الكافي لاستيراده، ما أدى إلى زيادة عدد ساعات انقطاع الكهرباء (نحو 20 ساعة يوميا).

وعادة تغطي المولدات الخاصة النقص في الوقود المخصص لتوليد الكهرباء، لكنها تعمل بوقود الديزل الذي تشهد البلاد أيضا نقصا حادا في توفيره.

ومنذ أكثر من عام ونصف، يعاني لبنان أزمة اقتصادية حادة تسببت بتدهور قيمة العملة المحلية مقابل الدولار، وانخفاض حاد في احتياطي العملات الأجنبية لدى المصرف المركزي.

المصدر / وكالات