شح الوقود بلبنان.. إطلاق نار وجرحى وتحذير أممي من "كارثة"

...

استمر مشهد اصطفاف سيارات في طوابير طويلة أمام محطات وقود في لبنان، الثلاثاء، ما أثار إشكالات سقط فيها جرحى وتطور بعضها إلى إطلاق نار، فيما حذرت الأمم المتحدة من "كارثة إنسانية".

وجراء أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه الحديث، يشهد لبنان منذ أشهر شحا في الوقود والأدوية وسلع أساسية؛ لعدم توافر النقد الأجنبي الذي كان يؤمنه المصرف المركزي لدعم استيراد تلك المواد.

وسقط جرحى في إشكال تطور إلى إطلاق نار كثيف في محطة وقود بمنطقة "الكفاءات" بضاحية بيروت الجنوبية.

وقال شهود عيان إن مسلحين أحرقوا ماكينة تعبئة قود في المحطة، قبل أن توقفهم قوات من الجيش.

وفي مدينة صور (جنوب)، وقع إشكال أمام محطة في بلدة "عين"، على خلفية تعبئة البنزين، بحسب وكالة الأنباء الرسمية.

وقالت الوكالة إن الجيش تدخل لإنهاء الإشكال، فأصيب عسكري بجروح وعاملان في المحطة، ونقلوا جميعا إلى مستشفى، فيما أوقف الجيش المعتدين.

كما وقع إشكال تطور إلى تضارب وإغلاق للطريق أمام محطة بمنطقة "الزلقا" شمال بيروت، وفق الوكالة.

ومنذ نحو أسبوع، ينفذ الجيش مداهمات في جميع المناطق لمنع تهريب واحتكار الوقود، وصادر بالفعل كميات ضخمة يوزعها على المستشفيات والأفران، كما يلزم محطات ببيعها للمواطنين.​

وحذرت منسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان، نجاة رشدي، عير بيان الثلاثاء، من أن "آلاف الأسر معرّضة لخطر الوقوع في كارثة إنسانية بسبب نقص الوقود الذي يهدد توفير الخدمات الصحية والمياه الأساسية في جميع أنحاء لبنان".

وشددت "رشدي" على أنه "ما لم يتم إيجاد حل فوري لهذه الأزمة، فسيزداد الوضع السيء سوءا".

وتابعت: "المئات من العاملين بمجال الرعاية الصحية غادروا لبنان، وأصبحت الأدوية الأساسية، مثل المضادات الحيوية والعلاجات الضرورية للأمراض المزمنة، غير متوافرة، كما قلصت أكبر المستشفيات أنشطتها بسبب نقص الوقود والكهرباء".

وحذرت من أن أزمة الوقود ستؤدي إلى تدهور الوضع الصحي، في ظل مواجهة لبنان موجة جديدة من فيروس كورونا.

وزادت المسؤولة الأممية بأنه "ما لم يتم إيجاد حل لمشكلة نقص المياه، فستزيد مخاطر العدوى، وقد يتبع ذلك أضرار جسيمة على قطاع الزراعة ويهدد الأمن الغذائي".

ودعت إلى "إعطاء الأولوية لإعادة تشغيل إمدادات الطاقة من شركة كهرباء لبنان، لضمان توفر الخدمات الأساسية الضرورية لحياة الناس، مثل الصحة والمياه".

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة أطلقت، الأسبوع الماضي، خطة استجابة طارئة للبنان تتطلب نحو 380 مليون دولار، لمساعدة 1.1 مليون شخص من الفئات الأكثر ضعفا، وبينهم اللاجئين.

المصدر / الأناضول