"تراثنا هويتنا".. معرض في "بيت الغصين" الأثري بغزة

...
غزة/ صفاء عاشور:

في بيت الغصين الأثري بمدينة غزة، عرضت عشرات السيدات أعمالهن التراثية والشعبية ضمن معرض "تراثنا هويتنا" لدعم المنتجات الوطنية والمشغولات اليدوية، تزامنا مع يوم الزي الفلسطيني.

المعرض الذي يضم عشرات الزوايا وتقيمه الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث بالتعاون مع مركز إيوان، وبيت الغصين الأثري الثقافي، من المقرر أن يستمر لمدة خمسة أيام.

وافتُتح بيت الغصين الأثري في البلدة القديمة بغزة بعد ترميمه مؤخرا ضمن جهود الحفاظ على الأماكن الأثرية والتراثية، بمشاركة رئيس بلدية غزة د. يحيى السراج، وحضور ممثلين عن وزارة السياحة، ومركز إيوان، ومعهد جوتا الألماني، ومركز رواق، ولفيف من المهتمين والمواطنين.

نهال البلبيسي جلست بجانب معروضاتها مرتدية الثوب الفلسطيني، تُعرِّف المارة من زوار المعرض على أعمالها اليدوية المتنوعة والمختلفة، مؤكدة أن أعمالها تُرسل للخارج لمن يطلبها.

وتقول لصحيفة "فلسطين":" أعمل في هذا المجال منذ ما يقرب من 20 عاماً، فهي هواية تعلمتها في المدرسة، وعلى الرغم من انشغالي بعد ذلك بالدراسة في المدرسة والجامعة فإنني حرصت على تطويرها وتنميتها".

وتضيف نهال: "لديّ أعمال تراثية مختلفة، حيث أنجز الكثير من التصميمات إما بالتطريز وإما الخرز، أما بالخياطة فأحيك بعض الملابس؛ حجاب الرأس للسيدات وغيرها من الأمور".

التنوع والتطور في الأعمال التي تنجزها -كما تؤكد- له دور كبير في استمرار إقبال الناس على أعمالها، مع حرصها على المشاركة المستمرة في المعارض الخاصة بالتراث الفلسطيني والأعمال اليدوية.

كذلك رندة الطلاع، صاحبة مشروع، عرضت هي الأخرى أعمالها في المعرض الذي تشارك فيه بأعمال خاصة ومعروضات جديدة للثوب الفلسطيني بأشكاله القديمة والحديثة، مؤكدةً أنها حريصة على إرضاء كل الأذواق.

في حديث مع صحيفة فلسطين خلال المعرض تقول رندة: "مشاركتنا تأتي لإبراز أكبر إنجازاتنا، وهي الثوب الفلاحي التقليدي أو الثوب المصنع من الشيفون، الحرير الأصلي الذي يُصمم بعدة أشكال وألوان".

وتعرض رندة أيضًا الشالات والشنط والإكسسوارات والساعات والشراشف وعددًا من الأعمال "المنجزة بالتطريز البرازيلي، التي تشهد اهتماما لبساطتها ومنظرها الجميل والهادئ"، وفق وصفها.

وتذكر رندة أنها تواكب الأحداث التي تطرأ على المجتمع وتحاول أن تعكسها على أعمالها، حيث حرصت على إنجاز كمامات خاصة للوقاية من فيروس كورونا خلال العامين الماضيين.

أما سمير أبو دقن فعرض أعمالا تراثية وخشبيات في زاوية مخصصة، تتحدث عن مفتاح العودة، وخارطة فلسطين، والقدس، وقبة الصخرة وغيرها.

يوضح لصحيفة "فلسطين" أن هذه المعروضات هي إنتاج فلسطيني خاصة الأعمال الخشبية التي تصنع من خشب الزيتون، إضافة إلى المحافظ المطرزة والميداليات والوشاح الفلسطيني (الكوفية).

ويبين أبو دقن أن الزوار في المعارض أو في المحل يقبلون على الكوفية أكثر من أي شيء، إضافة إلى خريطة فلسطين، ومجسمات القدس وقبة الصخرة، ومجسم حنظلة، ومقولة: "على هذه الأرض ما يستحق الحياة".

في السياق توضح المتحدثة باسم الهيئة الفلسطينية للثقافة والفنون والتراث سهاد صيدم أن المعرض يتخصص بكل الأعمال التراثية التي تشتهر بها فلسطين، وقد ارتدت كل سيدة مشاركة فيه الزي الخاص بمدينة معينة من المدن الفلسطينية.

وتقول صيدم لصحيفة فلسطين: إن المعرض يهدف إلى دعم السيدات الرياديات صاحبات المشاريع الخاصة بهن، ودعمًا لسيدات غزة لإثبات هوية المرأة الفلسطينية، لافتة إلى أنه يدعم سيدات واجهن مرض السرطان وشفين منه وأخريات مصابات بالمرض نفسه.

وتذكر أن نحو 30 سيدة من قطاع غزة من المقرر أن يشاركن في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل في معرض سيقام في جمهورية مصر العربية، وسيكون مخصصا للحديث عن المرأة والتراث والقضية الفلسطينية.