بعد ٤٣ عامًا من الانتظار.. غزي يُرزق بمولوده الأول

...
عادل حسان
رفح/ صفاء عاشور:

في مشهد أدخل الفرحة والسرور على قلب كل من رآه أو علم بقصته على مواقع التواصل الاجتماعي، حصد الطفل خميس ووالده عادل حسان الشهرة والدعوات الصالحات من الجميع بأن يكون هذا الطفل هو "أول العشرة".

دعوة خرجت من أفواه كل من قابل الستيني حسان من حي تل السلطان في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وذلك بعد أن رزقه الله بمولوده الأول بعد انتظار دام 43 عامًا، وهو ما أدخل الفرحة على قلب الجميع وليس فقط عائلة حسان.

قبل هذه الفرحة كان هناك قلق وتوتر واضح على جميع من كان ينتظر أمام غرفة العمليات في المستشفى الإماراتي بانتظار خروج الطبيب الذي لم يتأخر كثيرًا وطمأن الجميع إلى صحة المولود وأمه.

فرحة ومباركات وتجمع كبير لكل الأقارب والأصدقاء والمعارف حتى ظن حسان أن كل سكان تل السلطان قد تجمعوا في المستشفى لمباركته على المولود الأول له، وامتدت الفرحة بأن هنأته ابنة أخته بفدعوس أمام بوابة المستشفى.

الطفل "خميس" جاء بعد حرمان لوالده امتد لـ43 عامًا، حيث عانى بعد زواجه من مشكلات منعته من الإنجاب وظل هو وزوجته الأولى دون أطفال حتى توفاها الله عن عمر 54 سنة، ليتزوج بعدها منذ خمس سنوات.

وفي هذه الفترة لجأ حسان هو زوجته إلى محاولات الإنجاب عبر زراعة أطفال الأنابيب في أحد المراكز الخاصة، وهو ما تكلل بالنجاح لتنجب زوجته الطفل الأول لهما في أول أيام شهر ذي الحجة.

يقول حسان لصحيفة فلسطين: "عندما خرج الطبيب ووضع ابني بين يدي أحسست أني طائر في الهواء من كثرة فرحتي، ورغم أني أعمل مؤذنًا في الجامع فإني عندما أذنت في أذن ابني كان صوتي يرجف من الخوف أن يقع من بين يدي من شدة فرحتي".

ويختم حديثه: "فرحتي لا يمكن وصفها حتى أني أرفض أن أخرج من المنزل إلا لأمر ضروري، أبقى جالسًا بجواره أريد أن أكون دائمًا بجانبه أملأ عيني منه، وأرجو من الله أن يحقق لي دعوات الناس لي بأن يكون "أول العشرة".