فلسطين أون لاين

تشهد عمليات هدم واقتحامات يومية

تقرير بلدة سلوان.. احتلال يستميت لتسريب عقاراتها والنيل من صمود أهلها

...
القدس المحتلة-غزة/ أدهم الشريف:

لم يتوانَ الاحتلال في تنفيذ مخططاته بحق بلدة سلوان، الخاصرة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك، مرتكبًا بذلك سلسلة انتهاكات تشمل هدم المنازل وتشريد أهلها، والاقتحامات اليومية والاعتداء على المواطنين، حتى وصلت إلى تسريب عقارات جديدة لجمعيات استيطانية.

ونهاية الأسبوع الماضي استولى مستوطنون على بناية سكنيّة في حيّ وادي حلوة ببلدة سلوان، بعدما سرّبها مالك العقار المدعو وليد أحمد عطعوط.

وقال مركز معلومات وادي حلوة بالقدس: "إن البناية تقع جنوب المسجد الأقصى"، مشيرًا إلى أنها سُرّبت لجمعية "إلعاد" الاستيطانية.

وأوضح المركز أن أكثر من 20 مستوطنًا سيطروا بحماية ومساندة شرطة الاحتلال على عقار مؤلف من شقة ومخازن وقطعة أرض، وبناء قيد الإنشاء في وادي حلوة، بعد تسريبها.

وعدَّ مسؤول لجنة الدفاع عن بلدة سلوان فخري أبو دياب عملية التسريب دليل إثبات على مساعي ومحاولات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير الواقع الديمغرافي لمصلحة المستوطنين في سلوان، وأحياء وبلدات القدس المحتلة.

وذكر أبو دياب في تصريح لـ"فلسطين" أن الاحتلال يسعى بقوة إلى تغيير الهوية المقدسية والسكانية بزيادة عدد المستوطنين والبؤر الاستيطانية على حساب السكان الفلسطينيين.

وقال: "إن الاحتلال يتعمد عدم منح المقدسيين تراخيص البناء، وتهدم قواته المنازل والشقق السكنية، وينفذ مشاريع التهويد لفرض وقائع جديدة، سعيًا إلى إبعاد المواطنين وتهجيرهم لكونهم يمثلون خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى".

ولفت أبو دياب إلى أن الحراك الجماهيري المقدسي في أحياء وبلدات المدينة المحتلة سبب رئيس في تأخير وإلغاء العديد من المشاريع الإسرائيلية التهويدية، التي يسعى الاحتلال من ورائها إلى فرض وقائع جديدة.

وبيَّن أن حراك الشارع المقدسي في سلوان حال دون هدم منازل أعطاها الاحتلال مهلة لإخلائها مدة 21 يومًا، إذ انتهت ولم يتمكن الاحتلال من هدم سوى منشأة تجارية لعائلة الرجبي في سلوان، الأسبوع الماضي.

وأعقب ذلك مواجهات عنيفة اعتدت فيها قوات الاحتلال بشراسة على أهالي سلوان، وتصدوا لها بقوة تعبيرًا عن رفضهم الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، بحسب حديث أبو دياب.

وأشار أبو دياب إلى وجود المواطنين باستمرار بجوار المنازل المهددة بالهدم في سلوان، لمنع الاحتلال من الانقضاض عليها، خاصة أنه ينتظر فرصة تسمح له بذلك، لكنه في الوقت ذاته يحسب حساب ردود فعل المقدسيين التي بسببها لم يتمكن من هدم منشآت جديدة بعد منشأة الرجبي، مع استمرار المخاوف وتوقعات المقدسيين بتنفيذ انتهاكات جديدة في أي وقت.

من جهته قال النائب عن حركة حماس في دائرة القدس الدكتور إبراهيم أبو سالم: "إن ما يجري في القدس من انتهاكات إسرائيلية مستمرة هي عبارة عن خطة ممنهجة لتهويد المدينة والسيطرة عليها، وتهجير أهلها المقدسيين".

وأضاف أبو سالم في تصريح لـ"فلسطين": "إن ما يحدث حاليًّا في الأقصى والشيخ جراح وغيره من الأحياء المقدسية انتهاكات تتكرر منذ عشرات السنين؛ فاليهود لا يريدون عربًا في القدس أو مصلين في الأقصى".

وذكر أن الاحتلال يحاول إسقاط العديد من المواطنين، وإجبارهم بطريقة أو بأخرى على التنازل عن عقاراتهم، كما حدث في سلوان، ومن قبلها مناطق أخرى بالقدس المحتلة.

وأكد أن هذا الانتهاك لا يشكل ظاهرة مرة واحدة في القدس، وإنما أمر ممنهج وقديم ومستأصل في نفوس الإسرائيليين؛ "فهم يريدون القدس لهم وحدهم، ولا يريدون للعرب أو الفلسطينيين أي وجود في هذه المدينة الإسلامية".

وفي تقييمه دور السلطة في مواجهة انتهاكات الاحتلال بالقدس قال أبو سالم: "إن سلطة أوسلو سلطتها فقط على السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية، وهي سلطة التنسيق الأمني، التي تمنع الناس من المشاركة في المسيرات السلمية".

وأضاف: "إن السلطة ليس لها دور في إنقاذ المواطنين المقدسيين ودعم صمودهم والحفاظ على المسجد الأقصى (...) القدس والشعب الفلسطيني ليسا في دائرة اهتمامهم، فما يهمهم فقط البقاء على الكراسي وحفظ مناصبهم".