قائمة الموقع

"بينيت" يقود حكومة الاحتلال وسط وضع سياسي هش

2021-06-14T08:23:00+03:00
رئيس حكومة الاحتلال الجديد نفتالي بينيت

بعد 12 عامًا، انتهى أمس ترؤس بنيامين نتنياهو حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إذ صوت الكنيست الإسرائيلي لصالح زعيم حزب "يمينا" المتشدد، نفتالي بينيت رئيسًا للحكومة الجديد، بعد أزمة سياسية حادة مرت على دولة الاحتلال.

وسيتناوب على رئاسة الحكومة الائتلافية الجديدة المليونير بينيت، ويليه بالدور مقدم البرامج التلفزيوني الشهير السابق يائير لبيد زعيم حزب المعارضة الوسطي "يوجد مستقبل"، مدة عامين لكل منهما، حسب الاتفاق الائتلافي بينهما.

وسيكون بينيت الأول الذي سيترأس الحكومة حتى 27 أغسطس/آب 2023، ثم سيترأسها لبيد حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، حسب صحيفة "هآرتس".

ويتشكل الائتلاف الحكومي الجديد من 8 أحزاب تمتد في توجهاتها السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، بما في ذلك ولأول مرة فلسطينيو الـ48.

وخلال التصويت على الحكومة، قدم بينيت وزراء حكومته أمام أعضاء الكنيست، معلنًا الخطوط العريضة للحكومة ومنها تعزيز الأمن على شتى الجبهات وتزويد الجيش بأكثر الأسلحة تطورًا في العالم.

بدوره، أكد رئيس قسم دراسات الشرق الأوسط في جامعة حيفا، البروفيسور محمود يزبك، أن الجميع يتوقع أن الحكومة الجديدة بقيادة بينيت لن يكون عمرها طويلًا، ولن تقوم بأي إجراءات تؤثر بشكل طويل على الوضع الإسرائيلي أو الشرق الأوسط.

وقال يزبك في حديثه لـ"فلسطين": رئيس الحكومة الجديد بينيت كان وكيلًا عامًّا للمستوطنات في الضفة الغربية والمسؤول الأول أمام الاستيطان، ونتنياهو وضعه أمام تحدٍّ كبير من خلال بناء مستوطنة على أراضٍ فلسطينية بملكية خاصة، ما يجعل حلها أمرًا معقدًا لها كأبرز الملفات التي تواجهه، لكون وجوده في الحكومة يختلف حين كان خارجها فيما يتعلق بالاستيطان".

وبين أن حزب الليكود بقيادة نتنياهو، يريد إفشال الحكومة الجديدة بأي طريقة من الطرق.

وأوضح يزبك أن بينيت لا يملك أي إمكانية في التعامل مع ملف الجنود الأسرى لدى جيش الاحتلال الموجودين في قطاع غزة لدى المقاومة، إضافة إلى أن القيادة في غزة على علم كامل في المرحلة القادمة بأن الملف لن يتحرك لكون الحكومة ضعيفة، وكل مكوناتها متناقضة.

وأشار إلى أن بينيت أيضًا لن يكون لديه القدرة على حسم الملف النووي الإيراني، خاصة أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، اقتربت من حل الأزمة مع إيران بعيدًا عن دولة الاحتلال، وهو ما يعد ضربة للسياسة الخارجية الإسرائيلية.

من جانبه، أكد المختص في الشأن الإسرائيلي، مأمون أبو عامر، أن حكومة بينيت لا يوجد بها توافق سياسي أو فكري واضح، وما يجمعها فقط هو الموقف الشخصي من نتنياهو.

وقال أبو عامر في حديثه لـ"فلسطين": "سيكون هدف الحكومة الجديدة فقط إسقاط نتنياهو وضمان عدم عودته لقيادة أي حكومة قادمة، لذلك لن يطول عمرها طويلًا".

وأضاف: "سيتم إصدار قانون جديد من قبل الحكومة الحالية المشلولة سياسيًّا وهو بتحديد ولاية رئيس الوزراء، أو أي عضو كنيست متهم في تهم فساد يمنع من تولي رئاسة الوزراء".

وأضح أن نتنياهو وضع ألغام أمام تلك الحكومة، وهي قطاع غزة، والأزمة داخل مدينة القدس المحتلة، وإخلاء سكان حي الشيخ جراح، وبطن الهوى، وحي سلوان، ومناطق أخرى معرضة تحت خط الترحيل والتطهير العرقي.

اخبار ذات صلة