قائمة الموقع

منتفعو الشؤون الاجتماعية بغزة يُقاسون أوضاعًا معيشية صعبة خلال رمضان

2021-05-03T10:14:00+03:00
صورة أرشيفية

يعاني منتفعو الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة، تأخر صرف مخصصاتهم المالية من قبل الحكومة في رام الله، بذرائع "واهية"، الأمر الذي أرهق كاهلهم بالديون في الوقت الذي هم بأمسِّ الحاجة إلى صرفها في ظل شهر رمضان وقرب عيد الفطر.

وناشد منتفعو الشؤون البالغ عددهم نحو 79 ألف مستفيد مرارًا بالتعجيل بصرف دفعاتهم قبيل انتهاء شهر رمضان، في ظل تردي أوضاعهم المعيشية، من جراء استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ ما يزيد على 15 عامًا.

المواطن جبر جعرور "35 عامًا" والأب لثمانية أطفال، قال إن ظروفه المعيشية بالغة السوء في ظل مرضه وعدم قدرته على العمل وإعالة أبنائه الذين يعاني أحدهم إعاقةً ذهنيةً.

وأضاف جعرور لـ"فلسطين": "حتى الطعام لا نجده في شهر رمضان، فما بالك بتدبر احتياجات ابني المعاق الذي يحتاج إلى علاجات ووسائل مساعدة؟".

وأشار إلى أن آخر دفعة شؤون كانت قبل أربعة شهور؛ ما كبّده ديونًا هائلة لتدبر أمور أسرته خلال هذه المدة، حتى إن الدفعة القادمة لا تكفي لسداد لو جزءٍ منها.

وتابع جعرور: "ليس لدي مصدر دخل آخر.. ونحن في رمضان أطفالي محرومون أبسطَ احتياجاتهم.. وأمنيتي أن أتمكن من شراء ملابس العيد لهم، لكن ذلك يبدو بعيدًا في ظل هذا الوضع المادي الصعب".

المعاناة ذاتها يعانيها المواطن الخمسيني "أبو عصام" (رفض الكشف عن اسمه) والأب لثمانية أبناء، فيقول: "نحن في وضع معيشي لا نحسد عليه، فننتظر بفارغ الصبر دفعة الشؤون لكي نتمكن من سداد الديون التي علينا".

ويشير لـ"فلسطين"، إلى أنه كلما زاد تأخير الدفعة زادت الديون، فيصبح المستفيد منها دائما مديونًا، يقول: "فبناء على ذلك، حتى عندما نتسلمها لا نفرح ولا نستطيع إدخال الفرحة على قلوب أبنائنا".

وأضاف:" فأحتار هل أوفر لهم الطعام أم أشتري لهم ملابس؟ ولديّ ابنة في السنة الأولى في الجامعة أحمل هم توفير رسوم دراستها ولبسها (...) أنا لا أستطيع أن أرتاح أو أوفر الراحة لأبنائي".

وتسأل: "كيف تستطيع السلطة توفير رواتب موظفيها ونثريات مسؤوليها وتعجز عن توفير شيكات "الغلابا"؟! كل ما نريده هو انتظام في الدفعات حتى نستطيع أن نتأقلم وفقها ونعيش "مستورين".

وتابع: "فاستمرار هذا الوضع يجعلنا عاجزين عن تلبية أدنى مطالب بيوتنا، من حقنا أن نعيش بكرامة ونوفر طعامًا وكسوة لأبنائنا خاصة مع قرب العيد، لا يعقل أنه بعد هذا العمر أُصبِحُ متسولًا بسبب عجزي عن تلبية متطلبات أبنائي!".

في حين بدا الأمر أكثر سوءًا عند المواطنة الأرملة افتخار حسان، التي تعتاش هي وأبناءها الأربعة على راتب الشؤون، وتسدد إيجار المنزل منه، تقول:" أنا مريضة ولديّ ابن وبنت من ذوي الاحتياجات الخاصة وأعجز عن توفير أدويتنا".

وتضيف حسان لـ"فلسطين": "أدفع شهريًا "400 شيقل" إيجارَ منزل، وتأخير الدفعات يجعل وضعنا المعيشي غاية في الصعوبة".

وتشير إلى أنها قضت ما مر من شهر رمضان على الاستدانة، وتعتاش على 35 شيقل توفرها لها الشؤون أسبوعيًا، داعية إلى سرعة صرف "شيكات الشؤون" وإعادتها لأربع دفعات سنويًا بدلًا من ثلاثة كما كان في السابق.

اخبار ذات صلة