حمَّلت نقابة الأطباء في الضفة الغربية حكومة محمد اشتية المسؤولية عن حياة المرضى داخل المستشفيات، لعدم استجابتها لمطالب الأطباء الذين يخضون إضرابًا عن العمل، ورفضها تطبيق الاتفاقية التي وقَّعتها معها العام الماضي.
ويهدد استمرار إضراب الأطباء حياة آلاف المرضى في مستشفيات الضفة الغربية، خاصة مع ارتفاع أعداد المصابين بفيروس "كورونا"، الذين يحتاجون إلى رعاية طبية على مدار الساعة، واحتمال وصول السلالة الهندية.
وأكد عضو مجلس نقابة الأطباء الدكتور نافذ سرحان أن الحكومة هي من تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية بسبب عدم وجود أطباء في المستشفيات بالضفة الغربية.
وقال سرحان لصحيفة "فلسطين": إن "الأطباء لم يتخلَّوا عن واجبهم في علاج المرضى، ولكن الحكومة تستمر في ضرب الاتفاقية التي وقعتها معها بعرض الحائط، ولا يوجد لديها أي نية بتطبيق ما اتُّفق عليه".
وأوضح أن نقابة الأطباء أعلنت اتخاذ إجراءات غير مسبوقة بسبب عدم وجود أي حل يقضي بإعطاء الأطباء حقوقهم المشروعة والتي ينص عليها القانون الأساسي الفلسطيني.
ولفت إلى أن الأطباء خلال الفترة الأخيرة واصلوا العمل في المستشفيات، حفاظًا على أرواح المواطنين، ومرضى "كورونا"، ولكن الحكومة واصلت تجاهل نقابة الأطباء ولم تطبِّق الاتفاقية الموقعة معها.
وذكر سرحان أن مطالب نقابة الأطباء واضحة وسبق أن وافقت عليها حكومة اشتية، وهي دفع علاوة طبيعة العمل لفئة الطب العام بنسبة 100%، وإقرار قانون المساءلة الطبية، وقانون حماية الكوادر الطبية، وعلاوة أطباء القدس، وهي مطالب لم تنفذها الحكومة.
وأشار إلى أن محكمة النقض بصفتها الإدارية، ردَّت الدعوة المقدمة من الحكومة ضد نقابة الأطباء، ورغم ذلك لم تلتزم حكومة شتية بالاتفاقية الموقعة أو تعطي الأطباء حقوقهم.
كما حمَّل أمين سر المكتب الحركي المركزي للأطباء في ساحة غزة، د.سهيل مطر حكومة اشتية المسؤولية عن حياة المرضى.
وقال مطر لصحيفة "فلسطين": "نقابة الأطباء في الضفة الغربية هي مؤسسة نقابية تدافع عن حقوق المنتسبين لها وفق إجراءات نقابية، ولا تتحمل مسؤولية المرضى داخل المستشفيات الرسمية، ورغم ذلك الأطباء يواصلون أداء واجبهم".
وأوضح أن حكومة اشتية مطالبة بتنفيذ بنود الاتفاقية التي وقعتها مع نقابة الأطباء في شهر أبريل الماضي، والتوقف عن المماطلة، خاصة أن بنود الاتفاقية هي من حقوق الأطباء.
وبيَّن أن الأطباء خلال الإضراب يقدمون الخدمة في المستشفيات الخاصة، ويذهبون إلى المستشفيات الحكومية ولكن دون توقيع الحضور والانصراف وذلك كأحد أشكال الاحتجاج.