فلسطين أون لاين

تقرير تحذيرات من غضب الشارع الفلسطيني إذا أُجِّلت الانتخابات

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

حذَّرت القوائم المستقلة المرشحة للانتخابات التشريعية من غضب الشـارع الذي سيعقب إعلان رئيس السلطة محمود عباس تأجيلَ الانتخابات.

ودعت القوائم المستقلة، خلال مؤتمر صحفي عقدته أمام لجنة الانتخابات المركزية بمدينة غزة، كل الأحرار من أبناء الشعب الفلسطيني إلى التظاهر السـلمي عقب أي إعلان عن تأجيل للانتخابات، تأكيدًا لرفضـهم قرارات التفرُّد والإقصاء والالتفاف على خياراتهم وآمالهم في الحرية والتجديد.

وشارك في المؤتمر عدد من ممثلي القوائم المستقلة، ولفيف من المواطنين، رافعين لافتات كُتب عليها: "لا لتأجيل الانتخابات، وقرار التأجيل ليس ملكًا لفصيل بل ملكًا للشعب"، وأخرى كُتب عليها: "الفصائل تمثل 20% من الكتل الانتخابية فقط، لذلك قرار الأغلبية سيمضي"، معربين عن رفضهم تأجيل الانتخابات.

اشتباك سياسي

وأكد رئيس قائمة "صوت الناس" الانتخابية د.إيهاب النحال رفْض القوائم المستقلة المرشحة للانتخابات التشريعية، تأجيل الانتخابات، مشددًا على ضرورة تطبيق المرسـوم الرئاسـي لعقدها في مواعيدها والتي جاءت بناء على الحوار الوطني في بيروت والقاهرة وإسطنبول، لكونها حقًّا سياسيًّا طال انتظاره، وبات من الواجب تطبيقه لأسباب سياسية وطنية.

وقال النحال، في كلمة له خلال المؤتمر الصحفي: "إن القبول بفكرة تأجيل الانتخابات هو استسلام غير مقبول لقرار الاحتلال وإراداته"، محذِّرًا كل الأطراف المتفردة بقرار التأجيل، من التداعيات الخطِرة التي ستشهدها الساحة السياسية، "فالديكتاتورية المطلقة لم تعد مقبولة، وأي مصـادرة لقرار الشعب وإراداته مغامرة غير محسوبة العواقب".

وشدد "لن نسمح للاحتلال بأن يعطِّل المسـيرة الانتخابية الديموقراطية للشـعب الفلسطيني الذي عانى -ولا يزال- ويلات ثلاثية الاحتلال والحصار والانقسام، داعيًا إلى استثمار انتفاضـة أهل القدس وتحويل الانتخابات إلى حلقة جديدة من حلقات المواجهة المستمرة بين أبناء شعبنا وقوات الاحتلال.

وقال: إن القدس هي العاصمة الأبدية لفلسطين، وهي روح كل فلسـطيني وعربي حر، ولا يمكن أن يسجل للأمة حاضر أو مستقبل دون أن تبقى القدس هي الوجهة والامتداد والقضية.

وأكد حقَّ أهل القدس بالمشاركة في صياغة الديموقراطية عبر انتخاب مجلس تشـريعي جديد، مشيرًا إلى أنه "حق لا يقبل التفاوض أو التنازل عنه، وهو ما يتطلب منا جميعًا تحدي اعتداءات سـلطات الاحتلال عبر تحويل معركة إجراء الانتخابات فيها إلى حالة اشتباك سياسي ووطني تفرض بالقوة لا بالاستجداء".

فرض الانتخابات

من جانبه، دعا د.عائد ياغي أحد مرشحي قائمة المبادرة الوطنـية الفلسطينية، والتي تحمل اسم "المبادرة الوطنـية للتغيير وإنهاء الانقسام"، إلى تركيز جميع الجهود والحراكات من أجل فرض الانتخابات وإجرائها في موعدها وفي جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مقدمتها القدس.

وقال ياغي لصحيفة "فلسطين": "كل الفلسطينيين اعتبروا أن إجراء الانتخابات قد تكون مدخلًا صالحًا لإنهاء الانقسام"، عادًّا أن أي حديث عن تأجيل الانتخابات سيزيد من إحباط الشعب الفلسطيني "ومن الصعب التوقع ماذا سيكون رد الشارع الفلسطيني".

وأضاف: "الشعب الفلسطيني يريد استعادة حقه الذي سلبته القيادة خلال السنوات الماضية"، مؤكدًا أن شعبنا يريد أن يعبِّر عن إرادته الحرة ويختار قيادته التي يجب أن تقوده إلى الحرية والاستقلال.

من جهته، قال الكاتب والمحل سياسي حسام الدجني: "إن قرار تأجيل الانتخابات سيكون له ما بعده، وسيرسخ الفردانية في النظام السياسي الفلسطيني، كما وسيرسخ حالة الانقسام وسيعزز من فكرة التقاسم الوظيفي والانفصال".

وأضاف الدجني لصحيفة "فلسطين": نحن أمام خيارات صعبة، فكان ينبغي على الرئيس عباس، أن يحيد الشارع الفلسطيني من جدل تأجيل الانتخابات بإجرائها في مواعيدها، مشددًا على أن "عدم إجرائها غير منطقي وغير معقول، فالقدس خط أحمر والانتخابات بالقدس ضرورة وطنية، على قاعدة أن الانتخابات معركة نضالية ولا تنتظر إذنًا من الاحتلال الذي انقلب على كل الاتفاقيات".

وأكمل متسائلًا: "هل سيوافق الاحتلال على إجراء الانتخابات لو أُجِّلت ستة أشهر أو عامًا، برأيي لن يوافق الاحتلال على إجرائها، وعلينا خوض معركة كمعركة باب العمود والبوابات الإلكترونية.

وكانت صحيفة "القدس" المحلية نقلت أمس، عن مصادر مطلعة أن السلطة الفلسطينية قررت تأجيل الانتخابات "بعد ضغوط شديدة أمريكية وعربية".

وأوضحت المصادر أن هذه الضغوط "تأتي لاعتقاد هؤلاء أن نتائج الانتخابات لن تكون لصالح حركة فتح في مواجهة حركة حماس".

وسبق أن ذكرت مصادر إسرائيلية أن عباس كلَّف عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ بالحديث مع القيادة القَطرية لإقناعها بممارسة ضغوط على حركة حماس للموافقة على تأجيل الانتخابات، بسبب عدم توفير الأجواء بالمنطقة.