قائمة الموقع

حقوقي لـ"فلسطين": قرار "الجنائية" يجب أن يقابله جهد فلسطيني واسع

2021-03-06T08:54:00+02:00
مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان شعوان جبارين
فلسطين أون لاين

قدَّر مسؤولون إسرائيليون كبار أن عددًا من المسؤولين السياسيين والعسكريين قد يواجهون أوامر اعتقال من المحكمة الجنائية الدولية، حال شروعها في التحقيق بالحالة الفلسطينية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونقلت صحيفة "جروزاليم بوست" العبرية، أمس، عن المسؤولين، الذين لم تحدد أسماءهم، قولهم إن المحكمة الدولية قد تصدر أوامر اعتقال بحق نحو 10 مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين.

وكانت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتوا بنسودا قد أعلنت، الأربعاء، فتح تحقيق رسمي في جرائم حرب محتملة في الأراضي الفلسطينية.

ورحّبت السلطة الفلسطينية بالقرار الذي انتقدته (إسرائيل) بشدة، في حين عارضته الولايات المتحدة الأمريكية.

وتختص المحكمة بالتحقيق مع مسؤولين، وليس مع دول.

وقالت الصحيفة: "يمكن تقسيم كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين قد يتعرضون للخطر في غضون سنوات قليلة، أو في أسوأ السيناريوهات في غضون بضعة أشهر، إلى ثلاث فئات.

وقسّمت: أولئك الذين شاركوا في القرارات المتعلقة بحرب غزة 2014، والذين شاركوا في قرارات قمع المتظاهرين شرق غزة 2018 (مسيرات العودة)، والنشاط الاستيطاني منذ يونيو/ حزيران 2014.

وذكرت أن المسؤولين المستهدفين يشملهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش السابق موشيه يعلون، ووزير الجيش الحالي بيني غانتس، وومجموعة متنوعة من قادة الجيش في حرب غزة 2014.

وتابعت: "كما يمكن للمحكمة استهداف عدد قليل من الضباط الآخرين، الذين كُشِف عن أسمائهم في تحقيقات الجيش الإسرائيلي أو تسريبات إعلامية".

وعدّت الصحيفة أن الملف الأسوأ لـ (إسرائيل)، هو المشروع الاستيطاني الذي يجري منذ عام 2014.

وقالت: "المسؤولون الرئيسون الذين يمكن أن يكونوا في المقعد الساخن، سيكونون الوزراء المسؤولين عن المستوطنات، وهم وزراء البناء والإسكان منذ عام 2014 وحتى الآن".

واستطردت: "يمكن أن يشمل ذلك أوري أرييل، ويفعات شاشا بيتون، ويعقوب ليتسمان، ويتسحاك كوهين، ويوآف جالانت".

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن وزراء الجيش خلال هذه المدة، "قد يقعون أيضًا في مأزق، لأنهم استخدموا الجيش للحفاظ على مستوطنات مختلفة أو إقامتها.. ومن الممكن أيضا أن يُكشف عن المجالس الإقليمية، التي وافقت على البناء في المستوطنات".

وتشير تقديرات إسرائيلية وفلسطينية، إلى وجود نحو 650 ألف إسرائيلي، بمستوطنات الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة، يستوطنون في 164 مستوطنة، و124 بؤرة استيطانية.

وكانت فلسطين قد طلبت من المحكمة الجنائية الدولية، التحقيق في عدة ملفات، هي: الحرب الإسرائيلية على غزة عام 2014، والانتهاكات التي واكبت مسيرات العودة على حدود القطاع، والاستيطان، والأسرى.

جهد قانوني

وأكد مدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان شعوان جبارين أن قرار المحكمة الأخير جاء نتيجة مطالبات فلسطينية منذ عدة سنوات، وبذلك يكون هناك مجال لتحقيق العدالة للضحايا وملاحقة المجرم.

وقال جبارين لصحيفة "فلسطين": "جاء ذلك ثمرة لجهود رسمية ومؤسسية كبيرة، ويمثل ذلك انتقالًا نوعيًا بالمسار، سيمكننا من إصدار مذكرات توقيف لـ(مجرمي الحرب الإسرائيليين) وإنْ كنا لا نستطيع الجزم ما إذا كان ذلك سيكون قريبًا أم بعيدًا".

وتابع: "سنتمكن من رفع قضايا ضمن اختصاصات المحكمة تتعلق بـ(الإبادة والعدوان وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب) ما يلقي على المؤسسات الحقوقية عبئًا ثقيلًا يتمثل في تقديم مذكرات قانونية ذات بعد مهني".

وبين في الوقت ذاته أن عدم كون (إسرائيل) عضوًا بالمحكمة، لا يعني الإفلات من العقاب وإنْ كانت يمكنها الالتفاف على ذلك بعقد محاكمات محلية للجنود المرتكبين جرائم ضد الفلسطينيين.

لكنها في قضية الاستيطان –مثلًا- فإن المُدان فيها سيكون رأس الهرم السياسي، مستدركًا: "قرار المحكمة يسري على الفلسطينيين أيضًا، ويمكن لـ (إسرائيل) استغلاله في محاكمة عددٍ منهم".

اخبار ذات صلة