قائمة الموقع

الاحتلال والانتخابات.. محاولات مكثفة لإفشالها

2021-03-01T12:09:00+02:00
صورة أرشيفية

ينشد الفلسطينيون هذه الأيام تغيير مجرى حياتهم السياسية عبر انتخابات حرة ونزيهة غابت عنهم منذ سنين طويلة، بفعل الانقسام، لكن الاحتلال الإسرائيلي يقف سدًّا منيعًا أمام تحقيق حقهم الديمقراطي، ويتدخل تدخلًا جذريًّا لتكون هذه الانتخابات "على مقاسه".

الأمين العام للمبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي يقول إن الاحتلال في الميدان يحاول التدخل تدخلًا مباشرًا من خلال الاعتقالات التي شملت نوابا سابقين في المجلس التشريعي أو أشخاصًا قد يُرشحون للمجلس، والاستدعاءات المتواصلة لتهديد من ينوي خوض الانتخابات، عادًّا ذلك محاولات خبيثة لكيلا تتم الانتخابات بالصورة الديمقراطية المشرقة.

وتوقع البرغوثي في حديث لصحيفة "فلسطين" فرض الاحتلال عقبات أمام الانتخابات في القدس المحتلة وحتى في مناطق مختلفة في الضفة الغربية، مردفا: "ردّنا على هذه التدخلات هو الوحدة والتكاتف والإصرار على إجراء الانتخابات رغم أنفه، وتحميل المجتمع الدولي مسؤولية انتهاكاته الاحتلالية التي تجري بموافقة المستوى الأمني والسياسي في كيانه".

وأكد أن الانتخابات حق للشعب الفلسطيني، وأن الاحتلال لا يريد لها أن تتم، لإظهار الشعب الفلسطيني على أنه عاجز عن إدارة نفسه، عادًّا ما يدور تحديا كبيرا أمام الشعب الفلسطيني وفصائله وقواه، وأنه قاد سابقا تحديات كبيرة ونجح في تجاوزها، إلا أن الاحتلال هذه المرة مصمم على التدخل تدخلًا مباشرًا ومخالفًا لكل القوانين والأعراف الدولية.

من جهته، قال المحلل السياسي هاني المصري: إن الأصل عدم إجراء انتخابات قبل إنهاء الانقسام والاتفاق على القواسم المشتركة وأسس الشراكة، عندها نستطيع مواجهة الاحتلال وتدخلاته.

وأشار المصري في حديث لـ"فلسطين" إلى أن حجم الإقبال على التسجيل للانتخابات يدلل على مدى التوجه العام لإجراء تغيير سياسي من خلالها وعقاب المسؤولين عن الوضع الحالي، وهناك حراك فلسطيني عام في هذه الاتجاه، عادًّا أن تدخلات الاحتلال ليست دائما تنجح في منع انتخابات حرة، حيث تدخل في الانتخابات السابقة ورغم ذلك نجحت حماس متجاوزة بذلك عراقيله.

وأضاف أن هناك أسرى فازوا في الانتخابات وهم في الأسر، كما حدث مع الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح مروان البرغوثي، مردفا أن الاحتلال يحاول جعل الانتخابات تصب في مصلحته من خلال ما يقوم به من انتهاكات لكن الاعتماد علينا، شعبًا وفصائل، يفسد نجاح الاحتلال في مهمته.

ولفت إلى أن اجتماع القاهرة انبثق عنه عدة اقتراحات لمواجهة الاحتلال لم يُتعامل معها بجدية، مبينا أن هناك "القانون النرويجي" الذي من خلاله يمكن استبدال عضو بعضو، وهذا يجعل الاحتلال في ورطة، لأن اعتقال أي عضو سيحل محله عضو آخر، وهذا يؤدي إلى ضرب تدخلاته.

ورأى المصري أن الانتخابات في ظل الانقسام تُمكِّن الاحتلال من التدخل بفاعلية أكبر.

وقال الناشط جمال شرقاوي إن الاحتلال قرر عدم السماح للفلسطينيين بإجراء انتخابات تفرز قيادة جديدة، لكن هذا ليس قدرا، فنحن بوصفنا شعبًا نستطيع رد هذا التوجه العنصري بتنظيم صفوفنا والظهور بمظهر حضاري خلال إجرائها كي يُرد الصاع صاعين له.

اخبار ذات صلة