قائمة الموقع

"مخيم بلاطة".. صراعات عائلية خدمة لأجندات سياسية خارجية

2021-02-17T12:43:00+02:00
صورة أرشيفية
فلسطين أون لاين

تبدو أجواء مخيم بلاطة، أكبر المخيمات في الضفة الغربية المحتلة، مشحونة بالغضب، نتيجة الاقتتال الداخلي الذي لم يجد طريقاً للحل منذ سنوات عدّة، على الرغم من الأجواء الإيجابية التي تسود الشارع الفلسطيني، استعداداً لإجراء الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتسود أجواء القلق والتوتر مخيم بلاطة للاجئين في مدينة نابلس، نتيجة لحالة الاحتقان والاقتتال الداخلي التي تزداد يوماً بعد آخر، وسط انحياز أجهزة أمن السلطة لصالح طرف مُعين على حساب طرف آخر.

ويقطن في المخيم أكثر من 41 ألف لاجئ، وقد أُنشئ عام 1950 على مساحة 252 دونما داخل حدود نابلس، ويتكون من عدةّ شرائح سكانية تعود لأصول مختلفة.

وقال عضو المجلس التشريعي عن حركة "فتح" ناصر جمعة: إن مخيم بلاطة يعاني توترا واقتتالا داخليا منذ سنوات طويلة، نتيجة غياب توفير الأمن وتحقيق العدالة.

وأوضح جمعة لصحيفة "فلسطين" أن أجهزة أمن السلطة باتت تتدخل لصالح طرف على حساب آخر، وهو ما يُؤجج حالة الصراع بين المواطنين ويدفع بالمزيد من التوتر.

وحمّل السلطة المسؤولية الكاملة عما يجري في مخيم بلاطة: "يجب على السلطة أن تكون حاضرة لتوفير الأمن والحيلولة دون وقوع شجارات بين المواطنين، وليس الانحياز لصالح طرف مُعين"، وفق قوله.

وأضاف: "يجب على أجهزة السلطة إلقاء القبض على المخالفين للقانون ومرتكبي الجرائم، وليس الانحياز لصالح طرف يخصه".

وعزا جمعة تفشي ظاهرة الشجارات العائلية إلى قصور أجهزة السلطة في دورها تجاه حماية المواطنين.

وأكد أن استمرار الاقتتال داخل المخيم سيؤثر في مُجريات العملية الانتخابية بشكل ديمقراطي، مطالباً الفصائل ولجان العشائر بضرورة إنهاء هذه الحالة، لضمان إجراء انتخابات حرة نزيهة.

وتحاول أجهزة السلطة ملاحقة عناصر وأنصار التيار الإصلاحي لحركة "فتح" بقيادة محمد دحلان.

بدوره، عزا الناشط السياسي في نابلس د. غسان حمدان، أسباب كثرة الاقتتال الداخلي في مخيم بلاطة، إلى أسباب عدّة، منها تفشي حالة الفقر بين المواطنين.

والسبب الثاني بحسب ما ذكر حمدان لصحيفة "فلسطين"، هو وجود تدخلات من خارج المخيم على مستوى القيادات التي تُشكّل مراكز قوى تحمي مجموعات مُعينة على حساب أخرى.

وبيّن أنه "عندما يصبح المخيم حماية لمجموعات على حساب أخرى، تغيب سيادة القانون وعدم تطبيقه بصورة عادلة بين جميع المواطنين"، مشيراً إلى أن استمرار مشكلة مخيم بلاطة يثبت علاقتها بمراكز قوى خارجية.

وشدد على أن استمرار هذه الحالة في المخيم لن تقود إلى حلها، بل ستستمر وربما تتسع أكثر، منتقداً في الوقت ذاته غياب الدور السياسي للقوى الوطنية.

وأوضح أن طابع العائلة هو الغالب حيث أصبحت أكبر من الحزب والتنظيم، الأمر الذي يؤدي إلى صراعات دموية في المخيم، منبّهاً إلى أن القضاء غير مستقل بالتالي يغلب عليه التأثير من مراكز قوى وقيادات عليا في السلطة.

وبحسب حمدان فإن المشكلات في المخيم تعود لمحاولات البعض فرض السيطرة والديكتاتورية بفعل الأجندات الخارجية.

وأكد حمدان أن استمرار حالة التوتر ستنعكس سلباً على سير العملية الانتخابية وسيادة القانون في المخيم، "فإذا غابت العدالة لن يكون هناك أجواء مهيَّأة لإجراء الانتخابات بطريقة صحيحة، بل قد تؤجج الأجواء".

اخبار ذات صلة