قائمة الموقع

الناشط "العرادي": موجة التطبيع ستبدأ قريبا في التراجع والتقهقر

2021-02-13T13:14:00+02:00
الرئيس الأسبق لـ "الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني"

قال الناشط البحريني، الرئيس الأسبق لـ "الجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع لمقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني"، محمد العرادي، إن هدف التطبيع الذي سعى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتحقيقه "فشل"، وإن إفرازات هذا الفشل سُترى قريبا.

وشدد العرادي في حديث مع "فلسطين أون لاين"، بقوله: "قريبا ستبدأ موجة التطبيع في التراجع والتقهقر وعودة العلاقات العربية للوضع الطبيعي في دعم الحق الفلسطيني مع مجيئ الادارة الأمريكية الجديدة الممثلة في بايدن/ هاريس".

ورأى أن ما حدث خلال الفترة الماضية من الدول المطبعة يمثل هروبا للأمام، تحت وقع الضغط الذي مارسه الرئيس الأمريكي السابق ترامب، وهو لا يمثل تسابق أو تهافت نحو التطبيع من هذه الدول بقدر ما يعبر عن ضعف بنيوي في الواقع العربي، وارتهان سياسي للسيد الأمريكي، الذي كسر كل الأعراف الدبلوماسية والبروتوكولات السياسية خلال حقبة ترامب/ كوشنير.

وأضاف: "في تصوري كانت معركة بقاء بالنسبة لترامب حارب فيها باستماتة التشبث بفرصه لولاية جديدة، ظنا منه بأن كل الأمور تتعلق باللوبي الصهيوني، ورضاه عن الرئيس، لذلك مارس أقصى درجات الابتزاز السياسي والعسكري بحيث وضع المنطقة على شفير الهاوية، وارتفعت معدلات وهواجس التخويف من (البعبع الايراني) في محاولة بائسة باستبدال عدو قومي تاريخي بآخر مذهبي".

وأكمل: "لكن هذه المحاولة أصيبت بفشل ذريع (..)، لكنها لم تتمكن من انقاذ ترامب من السقوط المدوي، وحتما سيكون هذا السقوط رسالة لكل من يراهن على كسر عزيمة الشعب الفلسطيني بان ذلك مستحيل".

وجزم العرادي بأن بعض الأنظمة العربية طبعت في لحظة ضعف وانكسار، وتم جرجرتها إلى بيت الطاعة الأمريكي، في ظرف تاريخي استثنائي لن يتكرر.

وأكد بقوله: "علينا أن نلاحظ أن كل قرارات صفقة القرن قد أصبحت مجرد حبرا على ورق، مع رحيل العراب الأمريكي الصهيوني الذي كان يتعلق بقشة الصهاينة لإنقاذ عرشه الطاووسي، كما أن الأيام أثبتت بأن ليس هناك أي عائد اقتصادي أو دبلوماسي لما تم من عمليات تطبيع وبين بعض الأطراف التي خضعت للضغط الأمريكي، وهي ستتراجع عاجلا أم أجلا عن هذا الطريق الجهنمي".

وشدد العرادي على أن الاحتلال سيصبح "النصر" بنظره من عملية التطبيع قريبا كما الماء الذي يتبخر، مشيرا إلى أن الشعب الفلسطيني ما دام متشبثا على أرضه ومتمسكا بحقوقه لن يفرط فيها حتى لو طبعت كل دول العالم، وهو ما يفشل عملية التطبيع.

وأكد أن الحل يكون مع الفلسطينيين أنفسهم أصحاب الحق الأصليين وليس مع أي وكيل آخر، مهما التبست الأمر والمسميات.

وأوضح أن المستويات العربية السياسية والمثقفة والنخب كانت ولا زالت تراهن على أن مستوى التطبيع لن يخرج عن نطاق المستوى الرسمي، ولا يزالون يؤمنون بصحة هذا الرهان.

وتابع: "وهناك أدلة على ذلك، كالأردن ومصر التي صمدت أكثر من 40 عاما في وجه الغزو والتطبيع ولم تنكسر، بل إن مقاومة التطبيع ورفضه أصبحت ثقافة وخبرا يوميا".

ونبه العرادي إلى أن الأمثلة ذات العلاقة ببعض العرب الذين وصلوا للأراضي الفلسطينية المحتلة، تحت ستار التطبيع، لا تمثل الشعوب العربية، ولا الطبقة المجتمعية الذي ينتمون إليها، وهم ممن ارتضوا أن يكون "امعات ومطية نتنة لقطار التطبيع ولا يمثلون سوى أنفسهم".

وأكد أن بعض هؤلاء أصحاب مصالح ذاتية وشخصية، "وبعضهم مجرد شخصيات كرتونية تم صياغتهم وتلبيسهم لباسا عربيا ديكوريا لتمثيل دور خياني خائب، سرعان ما سينكشف ويسقط بقليل من لهيب شمس الحرية التي ستسطع على فلسطين قريبا شاء من شاء وأبى من أبى، فالحق لابد أن ينتصر".  

وحول سبل مقاومة التطبيع، قال إن مقاومة التطبيع موجودة فعلا في العالم العربي، وهي كما شجرة السنديان الراسخة، لا يمكن لأحد أن يزحزحها،

وأضاف: "وعلى عكس ما اعتقد الصهاينة فان عربات التطبيع انكسرت وانتهت صلاحيتها في أولى المحطات، بينما قطار المقاومة يسير في كل البلاد العربية ويحمل المقاومين الرافضين للتطبيع من أجيال شابة لم تولد حين اغتصبت فلسطين، لكنها تربت على أن فلسطين لأهلها، وليست لشذاذ الأفاق القتلة اللصوص، سراق الأرض".

ودعا لضرورة الانتباه كيف انفجرت المسيرات والمظاهرات الاحتجاجية ضد صفقة القرن، وكيف تزايد عدد الداعمين للقضية الفلسطينية في كل قطر عربي، وكيف بات المطبعون خائبون يختبئون وراء أصابعهم.

كما ودعا للإيمان بإيجابية هذا الحراك، وأهمية استمراره، وأن ترص الصفوف أكثر والوقوف سدا منيعا في وجه الداعين للتطبيع أفرادا ومؤسسات وحكومات، وأن ننتصر لحق العودة وتحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر.

اخبار ذات صلة